إبتسام بلالي: صيدلانية من مراكش تؤمن أن صحة الإنسان قبل ثمن الدواء

مـحـمـد الـقـنـور :

عــدســة : مـحـمـد أيت يـحـي :

إستطاعت الدكتورة الصيدلانية إبتسام بلالي من هيئة الصيادلة بمراكش ، أن تؤسس علاقات متميزة مع كل زبوناتها وزبنائها من مختلف الشرائح الإجتماعية التي تحج لصيدليتها بحي المسيرة في مراكش، راسمة من خلال مشوارها معهم المليء بالعطاءات التضامنية، أجندات يومية لتمثين علاقاتها التداولية والوظيفية، وإبراز مكنونات مسارها الأكاديمي والعلمي، والإجتماعي والجمعوي كفاعلة في إطار جمعية “رائدات جهة مراكش آسفي” عبر القوافل الطبية التي نظمتها لتقريب مواصفات العلاج من ساكنة المناطق النائية والجماعات الترابية القروية .

ونسجت إبتسام بلالي خيوطا رفيعة ومتينة مع عالم العقاقير الطبية والأدوية على إختلاف أشكالها وألوانها،  ما انفكت تترسخ وتتعمق عبر الزمن، حيث باتت معاملاتها الداخلية والخارجية، سواء مع زميلاتها وزملائها، أو مع المواطنات والمواطنين ممن يؤمون صيدليتها تنم عن إلهام شعبي وحس تضامني رفيعين، وتؤكد ما تتميز به من زخم قوي، وإدراكـ أصيل لحاجياتهم وقدراتهم المالية وتجاوباتهم النفسية والمعاملاتية .

لقد شقت الصيدلانية إبتسام بلالي، التي ازدادت بمدينة مراكش ، طريقها بثبات في مجال العلوم الصيدلانية، ورغم حصولها على دكتوراه في الصيدلة، فقد طفقت تطور مداركها العلمية ورؤاها الأكاديمية، وتستلهم مختلف التجارب الوطنية والدولية التي تتمحور حول الصيدلة كعلم من جهة يتطلب الخبرة وتوسيع المداركـ، وكفن يتطلب مختلف المعاملات الإجتماعية ، والتي كانت وراء تحقيقها لنجاحات متتالية في مشاركات ميدانية وتواصلية على مستوى جهة مراكش آسفي .

في ذات السياق، يكمن سر نجاح إبتسام بلالي في موهبتها، وفي إيمانها بشعارها القائم على أن “الإنسان قبل ثمن الدواء”حيث يكتسي في نظرها إمداد الأدوية للناس أهمية في علاقاتها المتنوعة مع كل الأطياف الإجتماعية،فالدواء  يأتي بعد الانسان فسواء كانت الوصفات الطبية كبيرة أو صغيرة، تحرص الدكتورة الصيدلانية إبتسام بلالي دوما على إنتاج مسرات وأفعال تضامنية تدخل البهجة في النفوس وتسعد الناس بالأساس.

وعلى كل حال، فتصرفات إبتسام بلالي مع رواد صيدليتها تعكس شخصية صيدلانية نموذجية، وفاعلة جمعوية مثقفة بالدرجة الأولى. تؤكد أن مضمين الربح السريع لا تغريها،بالقدر الذي تستهويها تقديم المساعدات والإجابة عن الإستشارات الصيدلانية، حيث تؤمن بلالي أن الصيدلاني والصيدلانية يلعبان  دورًا رئيسًا وتكميليا أساسيا إلى جانب الأطباء العامون والأطباء المختصين والمختبرات في توفير الرّعاية الصّحّيّة، فهم خبراءٌ بدورهم في نجاعة الأدوية وعلاقة فعاليتها الصحية، حيث عادة ما تستخدم بلالي خبرتها المعرفية والعلمية السريرية جنبًا إلى جنبٍ مع المَعرفة العملية لتقديم النُّصح حولَ الأدويةِ والمشاكلِ الشائعة؛ مثلَ السُّعالِ ونَزَلاتِ البردِ والآلامِ، وكذلك حولَ الطعامِ الصّحّيِّ والمُساعدةِ في الإقلاع عن التدخين.

إلى ذلكــ ، فقد تمكنت الصيدلانية الدكتورة إبتسام بلالي من أن تستفيد من تدريب عالي خصوصي في المجال الصّحّيِّ والدوائيِّ، حتى بعد أن أصبِحت صيدلانية، مكنها من معرفة تعرف استعمالاتِ الأدويةِ وتداخلاتِها وتركيبِها، ومتابعة تشخيصِ الأمراضِ العامّةِ بدقة من طرف الأطباء وتحليل نتائج المختبرات وكيفيّةِ التعاملِ معَها، كما خضعت لتدريبٍ عمليٍّ خاصٍّ للتّعامُل معَ المَرضى والأدويةِ تحتَ إشرافِ صيادلةٍ ومُختصين مغاربة وأجانب مِن ذَوي الخِبرةِ والمُؤهَّلين، تعلمت خلاله كيفيات التحقّقُ مِن الوَصَفاتِ الطبيّةِ ، والإطلاع فيما إذا كانت تداخلاتٍ أو مَحاذيرَ مع حالةِ المريضِ الصّحّيّةِ، وتقديمُ المشورة للمرضى حولَ الأدوية الموصوفة لذلك، وحولَ كيفية تناولِ الأدوية، والآثارِ الجانبيّة الأكثرِ شُيوعًا، وكيفيةِ الحفاظِ على الصّحّةِ جيّدةً.

ويمكن الجزم بأن الصيدلانية بلالي قد جاوزت بين مهنتها وبين إهتماماتها المتعددة التي تبرز في إدمانها على مطالعة الكتب العلمية ذات العلاقة بمضمار عملها الصيدلاني، وعشقها للفنون وممارستها للموسيقى على القيثارة، وحبها للثقافة المغربية العالمة والشعبية، و للسفر قصد الإطلاع على شتى التجارب الأكاديمية والحضارية الإنسانية، إهتمامات متمايزة إستطاعت أن تجعل منها  صيدلانية مميزة، منغمسة في علوم الصيدلة التي تعتبرها علما و فنا ، فهي في نظرها علم لأنه ينبغي تقديم حلول ملموسة وعملية من خلاله، وفن لأنه يتعين أن تكون لدى المرء ما يكفي من حساسية ورؤية للتمكن من استشراف وضعيات الزبون وقدراته الإجتماعية والنفسية، وطرق قبول أو رفض مرضه.

 

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.