رائدات جهة مراكش آسفي يتعبئْنَ من أجل دعم صغار الفلاحين

مـحـمـــد الـقـنـور :

في إطار انفتاحها عن محيطها الخارجي، وتماشيا مع أهدافها في خدمة التنمية المستدامة ، نظمت جمعية رائدات جهة مراكش آسفي، لقاءا تأطيريا وتواصليا بمدينة العطاوية في إقليم قلعة السراغنة، تحت شعار : من أجل وضع صغار الفلاحين من ذوي الوضعيات الهشة، على سكة تحقيق التنمية المستدامة ، يؤطره مجموعة من الجامعيين والخبراء المختصين في المجال الفلاحي لفائدة صغار الفلاحين، وأطر من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للحوز، ومنتخبين وفعاليات جمعوية قصد المساهمة في عصرنة القطاع الفلاحي، وحسن تدبيره من طرف الفئة المستهدفة ، وتأهيلهم قصد المشاركة في مستقبل القطاع الفلاحي بالمغرب، تماشيا مع إطار مخطط المغرب الأخضر. وتشجيع صغار الفلاحين على تكثيف اللجوء إلى النموذج البيئي التدبيري في أنشطتهم الفلاحية وتجديدها.
وسعت محاور اللقاء التأطيري والتواصلي الذي إنتظم بتنسيق وتعاون من جمعية “ناس الدوار” الناشطة على تراب جماعة الشعرا بإقليم قلعة السراغنة ، إلى دعم صغار الفلاحين، وإطلاعهم على الاستعمال المعقلن للمبيدات الكيماوية، وعلى كيفيات صناعة المبيدات الطبيعية للقضاء على الأعشاب الطفيلية والحشرات المضرة” من خلال عملية تكوينية تسعى إلى إطلاع المستفيدين على تحضير 3 مبيدات طبيعية وتعريفهم بفوائدها”
كما هدفت محاور اللقاء التأطيري والتواصلي إلى تكوين حول كيفية الوقاية من الطفيليات وإطلاع المستفيدين على أليات الكشف عنها، وطرق معالجتها، وتمكينهم من كيفية صناعة الأسمدة البيولوجية من بقايا الحيوانات والنباتات، وكيفية تدبير الأرض لضمان الإنتاج الأوفر من خلال التناوب الزراعي وإراحة الأراضي الفلاحية، وكيفية حفظ وزراعة البذور.

في ذات السياق، أكدت الدكتورة لطيفة بلالي، رئيسة جمعية رائدات جهة مراكش آسفي، والأستاذة الجامعية الخبيرة في قضايا التدبير البيئي ، أن محاور اللقاء التأطيري والتواصلي ، الذي يتضمن خمسة ورشات تكوينية ينشطها أكاديميون مختصون في المجال، تسعى إلى الخروج بنتائج ملموسة لفائدة صغار الفلاحين بإقليم قلعة السراغنة، وتروم تنشيط أليات التعامل مع الأراضي الفلاحية وفق شروط ومعايير السلامة البيئية والتدبير الناجع لمختلف السلاسل الفلاحية في إطار التماشي مع مخطط المغرب الأخضر، و وضع حلول عملية لمختلف الإشكالات المرتبطة بتثمين المنتجات الفلاحية، وتأطير صغار المنتجين الفلاحيين بعيدا عن الوسطاء والاحتكار.
وأشارت بلالي أن الجمعية المنظمة، تهدف من خلال محاور اللقاء التأطيري التواصلي المذكور إلى تقييم الوضع الحالي للتجميع الفلاحي وتحسيس الجهات الفاعلة في القطاع، عبر تقديم الآليات والإجراءات العملية لتسريع وتحسين المنتوجات الفلاحية وتمكينهم من رصد تقييمهم للوضع الحالي وتسليط الضوء على نقاط القوة ومجالات التطوير المطلوبة، وتحديد مختلف النقاط التي يمكن أن تسرع في الوصول إلى سلاسل فلاحية مدرة للدخل، ولسلامة المنتوج الفلاحي، وللحفاظ على قوة الأراضي الفلاحية وتحصينها من مختلف آفات التلوث، وإطلاعهم على كافة المعايير وضوابط النشاط الفلاحي السليم والمطابق لشروط التنمية المستدامة .

وأبرزت الدكتورة لطيفة بلالي أن هذا اللقاء توج بتوزيع شهادات مشاركة على المستفيدين من صغار الفلاحين،كما إنفتح على مختلف مقترحات وتوصيات المستفيدين المهنية، وعلى جميع أشكال الصعوبات التي يواجهونها من خلال أنشطتهم الزراعية خصوصا والفلاحية عموما ، وتمكين صغار الفلاحين من الاستفادة من التقنيات البيئية السليمة الحديثة في الإنتاج في أفق تسهيل ولوجهم إلى الأسواق الداخلية والخارجية، بمنتجات غذائية وفلاحية عالية الجودة .

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.