مظاهرة المشور بمراكش 1953،محطة أمجاد وعنوان كفاح وطني

هاسبريس :

تجسد مظاهرة المشور بمراكش 1953، التي يخلد الشعب المغربي ومعه أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير ، هذه السنة ذكر اها الخامسة والستين، صفحة مشرقة في تاريخ النضال الوطني في سبيل الحرية والاستقلال.

وتسعى أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير بتخليد هذه الذكرى المجيدة، التي تجسد صفحة مشرقة في تاريخ النضال الوطني الذي خاضه المغاربة في سبيل الحرية والاستقلال، إبراز قيم الروح الوطنية والمواطنة الصالحة التي تنطق بها بطولات وروائع الكفاح الوطني دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية والمقومات التاريخية والحضارية، واستلهام دروسها وعبرها لمواصلة مسيرات الحاضر والمستقبل التي يرعاها ويقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في سبيل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وإنجاز المشروع المجتمعي الحداثي والديمقراطي والنهضوي ببلادنا .

وحسب بلاغ المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، فإن الاستحضار التاريخي لحدث مظاهرة المشور بمراكش في 14 و15 غشت 1953، هو التزام بواجب إحياء الذاكرة التاريخية الوطنية بما تحمله من حمولة وازنة من الدروس والعبر ومن منظومة القيم الوطنية المثلى التي نحرص في المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على إبرازها وتثمينها لتتشبع بأقباسها ومعينها أجيال اليوم والغد لتتقوى فيها الروح الوطنية وحب الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه وتترسخ فيها المثل العليا والقيم النبيلة والسلوك القويم ومكارم الأخلاق التي تبني الوطن وتؤمن المواطنة الحقة القادرة على مواجهة التحديات، وكسب رهانات التنمية والتقدم، وإعلاء صروح المغرب القوي والشامخ بين أمم وشعوب المعمور .

كما تجسد الذكرى الخامسة والستون لمظاهرة المشور أروع صور النضال والتضحية والتحدي لمؤامرة السلطات الاستعمارية بإبعاد ونفي رمز السيادة الوطنية والوحدة، جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، والعائلة الملكية الشريفة إلى المنفى السحيق وتنصيب صنيعة الاستعمار “ابن عرفة”، متوهمة بذلك أنها ستخمد جذوة الروح الوطنية، وتفصم العرى القوية والالتحام الوثيق بين العرش والشعب وتوقف نضالهما المشترك في سبيل الحرية والاستقلال والعزة والكرامة.

لقد كان لانتفاضة المشور بمدينة مراكش أبلغ الأثر في إرباك مخططات المستعمر، الذي أدرك وأيقن تمام اليقين أن الشعب المغربي ملتف حول العرش المنيف، صامد في وجه كل محاولة للمساس بسيادته ومقدساته ورموزه، حريص على عزة الوطن وكرامته.

وبهذه المناسبة، تؤكد أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير عزمها الراسخ وموقفها الثابت في مواصلة الدفاع عن وحدتنا الترابية المقدسة وتثبيت مكاسبنا الوطنية وحقوقنا المشروعة في أقاليمنا الجنوبية المسترجعة.

هذا، ونحن نخلد هذه الذكرى الغراء، لنستحضر مقتطفا من الخطاب السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم 6 نونبر 2017، بمناسبة الذكرى 42 للمسيرة الخضراء المظفــرة، حيث أكد جلالته نصره الله “أن لا حل لقضية الصحراء المغربية خارج سيادة المغرب الكاملــة على صحرائه، ومبادرة الحكم الذاتي”، ومشددا على التزام المغرب “بالانخراط في الدينامية الحالية، التي أرادها معالي السيد أنطونيو غوتيريس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، وبالتعــاون مع مبعوثه الشخصي، في إطار احتـرام المبادئ والمرجعيات الثابتـة، التي يرتكز عليها الموقف المغربي، ومن بينها:

– أولا: لا لأي حل لقضية الصحراء، خارج سيادة المغرب الكاملة على صحرائه، ومبادرة الحكم الذاتي، التي يشهد المجتمع الدولي بجديتها ومصداقيتها.

– ثانيا: الاستفادة من الدروس التي أبانت عنها التجارب السابقة، بأن المشكل لا يكمن في الوصول إلى حل، وإنما في المسار الذي يؤدي إليه.

لذا، يتعين على جميع الأطراف، التي بادرت إلى اختلاق هذا النزاع، أن تتحمل مسؤوليتها كاملة من أجل إيجاد حل نهائي له.

– ثالثا: الالتزام التام بالمرجعيات التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي، لمعالجة هذا النزاع الإقليمي المفتعل، باعتباره الهيأة الدولية الوحيدة المكلفة برعاية مسار التسوية.

– رابعا: الرفض القاطع لأي تجاوز، أو محاولة للمس بالحقوق المشروعة للمغرب، وبمصالحه العليا، ولأي مقترحات متجاوزة، للانحراف بمسار التسوية عن المرجعيات المعتمدة، أو إقحام مواضيع أخرى تتم معالجتها من طرف المؤسسات المختصة”.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.