إضراب وطني مقبل لممرضي وممرضات المغرب

سـعـاد تقـيـف :

أعلنت المنظمة الديمقراطية للصحة مساندتها ودعمها اللامشروط لحركة الممرضين وتقنيي الصحة، حيث دعت إلى خوض إضراب وطني يوم الجمعة 26 أكتوبر الحالي في جميع الأقسام والمصالح باستثناء المستعجلات والإنعاش، وإلى المشاركة في الوقفات الاحتجاجية المنظمة من أجل تحقيق الملف المطلبي العادل والمشروع.

وأفاد بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من المنظمة المعنية أنه على الرغم من العطاء الكبير لأجيال الممرضين المغاربة منذ فجر الاستقلال، والذي يتجلى على سبيل المثال في تحسين المؤشرات الصحية وربح معارك هامة ضد أمراض خطيرة كالكوليرا، والتقدم الهام في معدل أمد حياة المغاربة بأكثر من 6 أشهر كل سنة، لا تزال الحكومات المغربية المتعاقبة تصر على تقزيم دور العلاجات التمريضية وانتهاك حقوق العمل وعدم الإنصات إلى صوت الممرض المغربي ومطالبه وحاجياته، هذا التهميش والتسويف أصبح مضاعفا منذ مجيء الحكومة السابقة إلى الآن.
من تجليات الوضعية الكارثية نجد استمرار النقص الحاد في الموارد البشرية التمريضية رغم الرفع من المناصب المالية إلى 4000، وكذا سوء التوزيع بسبب التنمية غير المتوازنة للمجالات الترابية.

ما تساءل ذات البلاغ، حول كيفية ربح رهان جودة العلاجات التي تشكل تحديا حقيقيا أمام حق المواطن في الولوج إلى الصحة في ظل التخلي عن التكوين المستمر للممرضين مركزيا وترابيا، وكذا عدم فتح سلك الماستر في علوم التمريض باستثناء 120 مقعد في تخصص وحيد العام الماضي، بينما لم يتم فتحه هذا العام بعد.
وأفاد ذات البلاغ ، أنه إذا كان محور تحفيز الأطر التمريضية من التزامات وزارة الصحة في مخططها ومن أهداف الإدارة الرشيدة للموارد البشرية، فإن الحال اليوم لدى ممرضي قطاع الصحة لا يسر، فالواقع شاهد على تنامي حالات العنف ضد الممرضات والممرضين داخل أماكن العمل دون أن يحرك المسؤولون ساكنا للقيام بالإجراءات الضرورية لحماية الأطر الصحية أثناء مزاولة مهامهم النبيلة، والإدارة تتسامح مع ظواهر الرشوة والفساد، كما تعاني المستشفيات من عدم احترام القانون باعتراف من تقارير المجلس الأعلى للحسابات، وجسم التمريض يتلقى تعويضا عل الخطر أقل من باقي مقدمي العلاجات رغم أن الخطر واحد وتداعياته واحدة، والممرضون يتلقون أجرا لا يساوي قيمة العمل الذي يقومون به، وفرصهم للترقي المهني ضعيفة بالمقارن مع فئات أخرى من داخل القطاع، مبرزا أن هذا التمييز في الأجور وفرص الترقي المهني ومتابعة الدراسة والولوج لمناصب المسؤولية هو أولا تمييز على أساس النوع الاجتماعي تعاني منه جميع المهن ذات الغالبية النسائية، وإننا نستغرب أن يستمر هذا التمييز في عهد وزير تقدمي!
وخلصت المنظمة الديمقراطية للصحة إلى تجديد دعوتها لوزارة الصحة والحكومة بضرورة مواجهة النقص الحاد في أعداد الممرضين عبر رفع المقاعد الدراسية والمناصب المالية؛و إحداث الهيئة الوطنية للممرضين وباقي الهيئات الخاصة بالقابلات والمروضين وتقنيي الصحة وغيرهم؛
وخلق مصنف الكفاءات والمهن من أجل تحقيق الحكامة في تدبير الموارد البشرية وتوظيفها بشكل أمثل؛ومعالجة أعطاب ملف المعادلة الإدارية خصوصا إنصاف الممرضين ذوي سنتين من التكوين؛ وإعمال الحق في التكوين المستمر للممرضين للجميع وحسب الحاجيات، وإطلاق أسلاك الماستر والدكتوراه بأعداد كافية وتخصصات مختلفة خاصة الماستر الخاص بالحكامة الصحية وتدبير المشاريع الصحية؛والرفع من التعويض عن الخطر المهني وجعله متساويا بين جميع مقدمي العلاجات؛والزيادة في مقدار تعويضات الحراسة والإلزامية بدل الزيادة بالنسبة؛ والمساواة في معايير الترقي المهني بين جميع الفئات الصحية وتحسينها بالنسبة للممرضين عبر الزيادة في الحصيص والنقص في سنوات الحق في اجتياز امتحان الكفاءة المهنية.

إلى ذلكــ ، ثمنت المنظمة الديمقراطية للصحة جميع الحركات الاحتجاجية ذات المطالب المشروعة للممرضين ، داعية إلى تغيير منهجية الحوار الاجتماعي القطاعي، ومشيرة إلى أنه لا يمكن أن تنوب فئة عن فئة في التفاوض،في سياق تشديدها على ممارسة نقابية جديدة منفتحة على النساء والشباب ومستقلة عن الحكومة حتى لا تتضرر الطبقة العاملة على غرار ماوقع في ملف التقاعد .

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.