أجذير:نزار بركة يستعرض آليات تنمية المناطق الجبلية

هاسبريس :

 

أبرز  نزار بركة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إنه تم إطلاق العديـد مـن المشـاريع منـذ سـنوات السـتينيات مـن أجـل تنميـة العالـم القـروي، والتي هت بطريقــة أو بأخــرى بعــض المناطــق الجبليــة، مضيفا أن هذه الأخيرة لم تسـتفد مــن سياســة خاصـة أو إسـتراتيجية تنمويـة مندمجـة حيث “لـم يتسـن هـذا الأمر إلا سـنة 2015 مـع اعتمـاد البرنامـج المندمـج لتنميـة المناطـق الجبليـة”.
هذا، تحدث بركة عن رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول “التنمية القروية: مجال المناطق الجبلية”، وكان متدخلا في المحاضرة الافتتاحية “النموذج التنموي الجديد للمناطق الجبلية”، ضمن فعاليات الدورة الثانية لمهرجان “أجذير إزوران”، الذي نظم بفضاء أجذير مؤخرا على مدى أربعة أيام جمعية أجذير إزوران للثقافة الأمازيغية بخنيفرة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار “الفعل الثقافي الأمازيغي دعامة أساسية لتنمية المناطق الجبلية”.


وإعتبر بركة أن المناطـق الجبليـة توفرفرصـة لتحقيـق تنميـة مسـتدامة مرتكـزة علـى تثميـن المـوارد وخلـق ديناميـة جديـدة فـي القطاعـات المنتجـة للثـروة ولفـرص الشـغل، مـن خـلال إحـداث أقطـاب ٍ للتنميـة خاصـة بـكل سلسـلة جبليـة، مستدركا أنه ورغـم هـذه الثـروات، تَّسـجُل أعلـى معـدلات الفقـر والهشاشـة علـى المسـتوى الوطنـي بالمناطـق الجبليـة.
كما توقف  بركة عند القول بأن التقـدم الـذي تـم إحـرازه فـي إطـار المشـاريع “المندمجـة” مـن أجـل تنميـة العالـم القـروي والمناطـق الجبليـة، “لـم يسـاهم فـي التحسـين الفعلـي لظـروف عيـش سـاكنة المناطـق الجبليـة، ولـم يسـمح بالتصـدي الفعـال لإشـكاليات الطبيعيـة الخاصـة التـي تهـدد هـذه المناطـق مـن قبيـل تأثيـرات التغيـرات المناخيـة، لا سـيما موجـات البـرد والفيضانـات المدمـرة أو الفتـرات الطويلـة مـن الجفـاف”.


ولم يخف نزار بركة كون السـلطات العموميـة بذلـت جهـودا محمـودة فـي مجـال تنميـة العالـم القـروي بشـكل عـام، بمـا فيـه المناطـق الجبلية، “فـي ظـل غيـاب رؤيـة مندمجـة ومقاربـات.. غيـر أن المشـاريع والبرامـج التنمويـة المنجـزة، غالبـا مـا كانـت تُعد ملائمة لخصوصيـات هـذه المناطـق”.
وإستعرض بركة أهم خلاصات وملاحظــات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ، والمتعلقة بإعــادة النظــر فــي مقاربــات تنميــة المناطــق الجبليــة، مشيرا إلى غياب سياسة عمومية موجهة لتنمية المناطق الجبلية، “لم يتـم لحـد الآن أخـذ سـياق المناطـق الجبليـة بعيـن الاعتبـار فـي السياسـات العموميـة، إذ لـم تسـتجب هـذه الأخيـرة للخصوصيـات المتصلـة بـكل سلسـلة جبليـة”.
وذكر بركة أن المجلس أن أبـرز الاسـتراتيجيات التـي تـم وضعهـا لتنميـة المجـال القـروي والمناطـق الجبليـة، لا سـيما البرنامـج المندمـج لتنميـة المناطـق الجبليـة ومخطـط المغـرب الأخضـر ورؤيـة 2020 للسـياحة ورؤيـة 2015 للصناعـة التقليديـة..، “لـم يواكبهـا إطـار تشـريعي ينظـم كيفيـات تنفيذهـا ويحـدد مسـؤوليات الفاعليـن المعنييـن”.


وفيما يخص التوصيات العملية الخاصة بالنهوض بأوضاع المناطق الجبلية، فإن المجلس المعني حسب بركة ، حدد توصيات ذات بعد استراتيجي وأفقي، وتهم “وضـع قانـون إطـار خـاص بالمناطـق الجبليـة ارتـكازا علـى البرنامـج المندمـج لتنميـة المجـال القـروي والمناطــق الجبلية” و”وضــع سياســة عموميــة مندمجــة وموجهــة بشــكل خــاص لتنميــة المناطــق الجبليــة، والقطــع مــع المقاربــات الكلاســيكية” و”إعادة النظر في المقاربات التنموية ومالاءمتها مع سياق المناطق الجبلية”.
وفي مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية، فهمت التوصيات “تعزيز مراعاة تدابير خاصة بسياق المناطق الجبلية عند تخطيط البرامج الاجتماعية” و”خلـق ديناميـة جديـدة فـي اقتصـاد المناطـق الجبليـة عبـر اسـتهداف القطاعـات المنتجـة للثـروة وفـرص الشـغل”، بجانب “المحافظة على البيئة وضمان التدبير العقلاني للموارد الطبيعية” وأيضا “المحافظة على التراث الثقافي بالمناطق الجبلية وتحويله إلى ثروة اقتصادية”.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.