ندوة بمراكش تكشف دور الشباب في التنمية

هاسبريس :

بمبادرة من المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمراكش بتعاون مع الأكاديمية الدبلوماسية الإيطالية بالمغرب وجامعة القاضي عياض والأكاديمية الإيطالية للدبلوماسية والمجلس العالمي للشباب والدبلوماسية، نظمت ندوة حول” الديبلوماسية دور الشباب في الرهانات الاستراتيجية للمملكة”، أمس الأربعاء 7 نونبر الحالي بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمراكش، بحضور مجموعة من الطلبة الجامعيين وطلبة المعاهد العليا،مما شكل فرصة لابراز أهمية الشباب في المجتمع المغربي، الذي يعد طاقة هامة وفاعلا أساسيا في التنمية، يجب تثمينه ومنحه المكانة التي يستحقها.

وفي هذا الصدد، اشار محمد بن موسى، مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمراكش الى الأهمية التي يكتسيها موضوع هذا اللقاء، مبرزا الدور الكبير الذي يجب أن يضطلع به الشباب داخل مجتمعهم وفي اطار الدبلوماسية الموازية للمساهمة في التنمية التي تعرفها المملكة والدفاع عن مصالحها العليا.

وأوضح بن موسى في سياق ملاحظته لإرتفاع عدم الرضا واللامبالاة من طرف الشباب إتجاه الشأن السياسي في عدة دول، أن المغرب، أولى، على الخصوص عبر مختلف الدساتير، عناية خاصة بالشباب وأكد أهمية مساهمتهم الفضاء السياسي، وفي قضايا التنمية، مشددا على أهمية التدبير الجيد لهذه اللامبالاة والنفور المعبر عنه في ما يتعلق بالمجال السياسي، لكون الانخراط الفعلي للشباب من شأنه العمل على تحقيق التنمية السوسيو اقتصادية للمملكة، مشددا على ضرورة ابراز الامكانات التي تتوفر عليها هذه الشريحة من المجتمع والعمل على استغلالها بشكل أفضل، حتى تصبح ذات قيمة مضافة حقيقية في النسيج الاجتماعي للمملكة، وفاعلا أساسيا في الرقي بالمجتمع.

ومن جهته، أشار عبد الرحمن شبيب،المدير التنفيذي للأكاديمية الإيطالية،  في تدخل له حول موضوع ” الاندماج وانخراط الشباب في مجال أخذ القرار” الى أن مساهمة الشباب يمكن اعتبارها كبادرة نحو الاضطلاع بالمسؤوليات ورفع التحديات التي تواجهها هذه الفئة، موضحا أن مشاركة الشباب في عملية أخذ القرار ما هو إلا تمتيعهم بحقهم في الانخراط والاعتراف بهم كمواطنين كاملي المواطنة.

وأضاف شبيب،رئيس المجلس العالمي للشباب والديبلوماسية ومدير الأكاديمية الديبلوماسية الإيطالية بالمغرب، أن وضع الثقة للشباب في مجال أخذ القرار من شأنه أن يساعدهم ليصبحوا مواطنين فاعلين، حرصين على المشاركة في الانتخابات ونشطاء في ارساء وترسيخ مبادئ الديمقراطية، موضحا أن دعم الأنشطة التي يضطلع بها الشباب تتيح لهم الفرصة في فرض ريادتهم وكسب المهارات والتجربة في الممارسة التي ستمكنهم من اتخاذ القرار الأمثل مستقبلا.

وأكد شبيب على أهمية ابراز فوائد انخراط الشباب، وأهمية تحديد الاكراهات التي تحول أحيانا دون مشاركتهم بشكل تام، من ضمنها المواقف الاجتماعية السلبية والميول الى الصورة النمطية لهذه الشريحة من المجتمع، فضلا عن ضعف الثقة بين الشباب والبالغين.

في حين ، تناول أحمد الوردي العضو باللجنة العلمية للأكاديمية الدبلوماسية الإيطالية بالمغرب،والوزير السابق للجالية المغربية المقيمة بالخارج، أهمية الممارسة الديبلوماسية مبرزا أنها عرفت تحولا هاما ببروز أصناف أخرى، من بينها الديبلوماسية الموازية أو الاقتصادية، والثقافية والبرلمانية ، حيث تطرق إلى مفهوم الديبلوماسية الاقتصاديةوأنواعها ودلالاتها التنموية.

ولاحظ الوردي،أن هذه الديبلوماسية تناشد وبإلحاح الشباب، بسبب التحولات الاقتصادي العالمية، معتبرا أن هذه الفئة من المجتمع بإمكانها لعب دور محوري في إطار هذه الديبلوماسية للدفاع عن مصالح بلدانها أمام منافسة العالمية المحتدمة.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.