ندوة فكرية بأكاديمية جهة مراكش آسفي لعصرنة التعليم الاولي

سعاد تـقـيـف :

خلال الندوة التي نظمت أمس الجمعة 9 نونبر الحالي بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، والتي تناولت تقييم أليات النهوض بالتعليم الأولي، أوضح أحمد الكريمي،مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش آسفي، أن مشروع النهوض بالتعليم الأولي بحوض إمليل بإقليم الحوز، يشكل نموذجا لشراكة ناجحة وتجربة رائدة على المستوى الوطني، من خلال البرنامج الجهوي للتعليم الأولي لهذه الأكاديمية، ومخطط العمل الجهوي لوضع برنامج وطني لتعميم التعليم الأولي .

وشكل هذا اللقاء الذي نظم بمبادرة من الأكاديمية وجمعية “ريم صلة وصل بين التكوين والتربية – فرع المغرب” ، حول موضوع ” التعليم الأولي والتربية من أجل تنمية حوض إمليل .. حصيلة وآفاق”، بحضور عدد من الفاعلين التربويين ومجموعة من الشركاء المحليين والجهويين والوطنيين والدوليين في المشروع المذكور .مناسبة لتقديم هذا المشروع الذي يحمل اسم “التربية من أجل تنمية حوض إمليل”، ونتائجه المباشرة وغير المباشرة، والتفكير في التحديات المتعلقة بالتربية وخاصة ما يتعلق بالجودة والتلقين عبر العلوم وولوج الفتيات إلى التعليم، حيث تناول المشاركون في هذه الندوة مواضيع همت على الخصوص ” لماذا التعميم، وأثره على جودة التربية” و” جمعية ريم، أي دور، وأي انخراط، وأي أثر ” و” الرقمنة في خدمة البيداغوجية”، و”التعلم عبر العلوم” و”بداية التعلم الأولي للعلوم”.

في حين، أكدت وفاء الصقلي،رئيسة جمعية “ريم صلة وصل بين التكوين والتربية ،فرع المغرب” أن هذا المشروع الذي انطلق منذ عشر سنوات بمبادرة من الجمعية وبشراكة مع المنظمة غير الحكومية “مساعدة وعمل” وعدة شركاء مؤسساتيين وجمعويين، مكن من استفادة حوالي 2700 طفل، نصفهم إناث، ينحدرون من الدواوير التابعة لمنطقة إمليل.

ولم تخف، الصقلي تثمينها واعتزازها بتحقيق الأهداف المرجوة التي تم تحديدها، أشارت إلى أن التعليم الأولي يعد حلقة أساسية للنجاح، مبرزا أن هذا المشروع مكن من تحسين جودة التعليم، وتقليص نسبة الهدر المدرسي في مرحلة التعليم الابتدائي بهذه الدواوير التي تعاني من الهشاشة، وتقليص بشكل ملموس نسبة التكرار في مستويات التعليم الابتدائي ( أزيد من 90 في المائة من الأطفال المستفيدين من التعليم الأولي تجاوزوا مرحلة التعليم الابتدائي بنجاح).

كما نبهت الصقلي إلى تحديات هذا المشروع، المتمثلة في تفعيل الاستمرارية والنجاعة ، وتحسين جودة التعليم الأولي من خلال التكوين المستمر للأطر التربوية، ووضع مقاربة شاملة لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة والمساهمة في توسيع مجال الاستفادة من التعليم الأولي.

في سياق مماثل،أشار عز العرب العلوي العضو المؤسس لجمعية ريم، إلى أن النتائج “الجيدة” لهذا المشروع تسنت بفضل الهندسة الأصيلة الخاصة بالتنمية، التي شكلت قوة هذا المشروع بالإضافة إلى انخراط كل المتدخلين ومواكبة الفاعلين المحليين وتعزيز قدراتهم في قيادة مشروع جماعي ناجع وهام بالنسبة لمستقبل منطقة إمليل وأطفالها.

وأفاد العلوي أن التعليم الأولي، الذي عرف تطورا بشكل عصري وذا جودة، أصبح أولوية مهمة، موضحا أن جمعية ريم تسعى جاهدة إلى إحداث شراكة تمكن من ضمان استمرارية عمل الأقسام المتواجدة حاليا الخاصة بهذا القطاع بالإضافة إلى توسيع نطاق هذا المشروع.

وإرتباطا بذات الموضوع ، أكد “كوفي أدجيمون”، مدير المنطقة الافريقية للمنظمة غير الحكومية “مساعدة وعمل ” الدولية المعترف بها من قبل منظمة اليونسكو كفاعل هام في التربية في العالم، أن مشروع ” التربية من أجل تنمية حوض إمليل” يروم بالأساس تغيير المشهد التربوي بهذه المنطقة.

وشدد “أدجيمون” أنه ، تم نهج مقاربة تعتمد على اشراك كل الفاعلين ومواكبتهم مع تعزيز قدراتهم حتى يكونوا فاعلين في هذا الميدان، وذلكــ ، في أفق بلوغ هذا الهدف.

كما عرفت أشغال هذه الندوة بتوقيع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين أكاديمية مراكش آسفي والمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، والتي بموجبها ستواكب هذه الأخيرة، الأكاديمية لضمان نجاح البرنامج الجهوي للتعليم الأولي من خلال أنشطة مشتركة تهم الجوانب المتعلقة بالتكوين، وتعزيز القدرات والبحث العلمي.

وللإشارة، فإن جمعية ريم، أسست سنة 2001، تعد جمعية فرنسية، يلتئم بها متطوعون من مختلف الآفاق ويجمعهم ارتباطهم الوثيق بالمغرب، حيث تروم الجمعية المساهمة في تيسير الولوج إلى المعرفة والتربية والابداع والثقافة بالمغرب، وذلك بفكر يسمو فيه الانفتاح والتسامح.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.