دلالات الظاهرة السلفية وتداعياتها موضوع ندوة دولية بمراكش

ســعــاد تـقـيـف :

في إختتام أشغال الندوة العلمية الدولية الأولى حول موضوع “الظاهرة السلفية.. الدلالات والتداعيات”، التي نظمت بمبادرة من مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة على مدى يومين بمراكش ، أعرب العلماء الأفارقة المجتمعون على نجاعة وسلامة وأهمية النموذج المغربي في العقيدة والفقه والتصوف، باعتباره النموذج الصحيح لمذهب السلف الصالح.

وخلال البيان الختامي لهذه الندوة، أشاد العلماء الأفارقة المشاركون بأهمية موضوع هذه التظاهرة وطرق معالجة محاورها القائمة على التحليلات الأكاديمية والمقاربة الموضوعية التي تتوخى الاقناع بعد سلوك موجبات الاقتناع، وتسعى إلى التزام المنهج العلمي المدقق لما إعترى  مصطلح السلفية عن غير حق، مطالبين بالعكوف على البحث الجاد عن سبيل الوقاية وطرق العلاج لما انتشر من نتائج المفهوم المشوه للسلفية، خصوصا ، وأن المسلمين عموما والأفارقة خصوصا بحاجة ماسةإلى توالي تجلية مصطلح السفلية بالطرق العلمية المفضية إلى توضيح ما تعرض له من الاضطراب والانزياح والاجتياح، داعين إلى طبع أعمال هذه الندوة وتداولها.

كما إتفق المؤتمرون على الإشادة والتنويه بمبادرة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، بإنشاء برنامج الدروس الحديثية الذي تبثه إذاعة وقناة محمد السادس للقرآن الكريم.

في ذات السياق، أبرز محمد يسف الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذه الندوة جاء في سياق بيان ما يجب على العلماء بيانه لأمتهم حتى لا تختلط عليها أمور دينها، مشيرا إلى أن التئام هؤلاء العلماء والعالمات من القارة الافريقية يعتبر مكسبا كبيرا لافريقيا وللثقافة الاسلامية وللتسامح والوسطية والاعتدال.

وأضاف يسف أن اسهامات هؤلاء العلماء في اللقاءات المتنوعة التي انعقدت في كل من الرباط وفاس ومراكش تعد غنية وتدل على سخاء الفكر الافريقي وحيويته وحركيته وقوته واستعداده لنهضة وصحوة اسلامية حقيقية ستشهدها على الخصوص هذه القارة، مشيرا إلى أن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة من شأنها أن تقدم اسهاما كبيرا في الجهود التي تبذل من أجل نهضة إفريقيا في المجال العلمي والروحي والديني والدنيوي، مضيفا أن العلماء المنتمون إلى هذه المؤسسة مطالبين بالنضال من أجل اصلاح أوضاع ساكنة هذه القارة على الخصوص والعمل على تطهيرها مما يقلق راحة أهلها وأبنائها، ويعوق مسيرتها نحو الرقي والتقدم.

هذا، وتناولت أشغال هذه الندوة، التي تميزت بمشاركة أعضاء المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ، وبعض الضيوف المدعوين من إفريقيا وأوروبا وبعض الشخصيات الفقهية والأكاديمية وممثلين عن الهيئات والمؤسسات العلمية ، حول مواضيع تتعلق بــ ” الظاهرة السلفية .. الأبعاد والتداعيات”و” مصطلح السلفية .. الدلالات والتجليات” .

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.