الخبير أوشن يستعرض تجربة تدبير نفايات مراكش في ورشة دولية

مـحـمـد الـقـنـور  :

الصور من أرشيف “هاسـبريس”

 

في إطار مشروع “ترانس4 بيوتيك” الممول من طرف الوكالة الألمانية للتبادل الجامعي ووزارة التربية والبحث بألمانيا،إختتمت بمراكش مؤخرا، أشغال ورشة دولية حول موضوع “التدبير المستدام للنفايات الصلبة بإفريقبا” (أفريواسط 2018)،بحضور عدد من الأكاديميين والباحثين والمهندسين من مختلف بقاع العالم، بالإضافة إلى مشاركة خبراء وطلبة باحثين من عدة دول إفريقية  كالمغرب،الجزائر، مصر، الكوت ديفوار، الكاميرون، الكونغو برازافيل، نيجيريا، أوغندا، وتنزانيا وبلدان أوروبية كإيرلندا، وألمانيا ومن آسيا كالباكستان والصين بالإضافة إلى مشاركين الولايات المتحدة الأمريكية .

هذا، وتميزت الجلسة الإفتتاحية لهذه الورشة بتقديم عرضين من طرف عبد الغني أوشن عن المجلس الجماعي لمراكش والمديرة التنفيذية لمنظمة المجتمع المدني بغانا (البيئة 360) ، كوردي عزيز، تناولت على التوالي “تدبير النفايات على مستوى مدينة مراكش” و”استغلال النفايات، مثال للإقتصاد الدائري بإفريقيا”.

كما عرفت الورشة تنظيم جلسات عامة تهم بالخصوص”جمع النفايات المنزلية الصلبة”و”الطاقة الناجمة عن النفايات” و”التقليص والفرز وإعادة التدوير”، “السياسات والاستراتيجيات، الدعم والاقتصاد الدائري”، فضلا عن تنظيم زيارات تقنية ميدانية لمراكز طمر وتثمين النفايات بمراكش ومحطة تصفية المياه العادمة التابعة للوكالة المستلقة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش.

وسعت هذه الورشة، المنظمة من قبل جامعة القاضي عياض يمراكش بتعاون مع جامعة “دارمشتات” بألمانيا، وجامعة” نانكي أبروكبا” (الكوت ديفوار) وجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، إلى معالجة القضايا ذات الصلة بالتدبير المستدام للنفايات الصلبة من خلال النهوض بأفضل الممارسات والمفاهيم و تقنيات المعالجة وتثمين النفايات الصلبة، عبر تحسيس وإطلاع الباحثين والفاعلين السياسيين والمقاولين والمواطنين على آخر المستجدات والتقنيات المستعلمة في مجال تدبير النفايات الصلبة خاصة فيما يتعلق بكيفية الانتقال من الاقتصاد “الخطي” إلى نموذج دائري يحافظ على قيمة الهواء والمنتجات لأطول فترة ممكنة ويسهل إعادة استخدام مكونات المنتجات، والإحاطة بمختلف المشاكل المرتبطة بجمع النفايات المنزلية وتقنيات معالجتها من حيث مبدأ “إير 3″، وكذا تثمين النفايات كمصدر للطاقة، ومشكل النفايات الصناعية، والنفايات السامة والسياسات والاستراتيجيات المتبعة في هذا المجال وأدوات دعم القرار والاقتصاد الدائري.

ومن شأن هذه الورشة تمكين الباحثين والخبراء والمهندسين الذين يمثلون بلديات و مؤسسات خاصة وعلمية من تبادل وجهات النظر والخبرات ومناقشة التقنيات والمفاهيم المبتكرة للتدبير المستدام للنفايات الصلبة وكيفية معالجتها.

وأجمع المشاركون خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء، أن تدبير النفايات يعتبر من بين المشاكل ذات الأولوية في القارة الإفريقية، لكون إنتاج النفايات يزداد في المجال الحضري الصناعي مما يؤدي إلى تجاوز قدرات المعالجة والتدبير لدى معظم البلدان على مستوى القارة الإفريقية.

وأبرز المشاركون والمشاركات أن أغلبية البلدان الافريقية تواجه اليوم مشكل ضعف وغياب التكنولوجيا والمنهجيات للتخلص المناسب من هذه النفايات وكذلك المعدات الكافية للتدبير الأفضل والعقلاني للنفايات وخاصة مع التكلفة الباهظة التي يحتاجها هذا التدبير.

كما لم يخف المشاركون والمشاركات بالورشة أملهم في أن تتمخض عن أشغال هذه الورشة العلمية أفكار وتوصيات قابلة للتطبيق بخصوص النفايات الصلبة بإفريقيا.

 

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.