إشادة بالجنود الأبطال المغاربة المشاركين في الحرب العالمية الأولى

هاسبريس :

و م ع :

تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، نصره الله ، نظمت مديرية التاريخ العسكري، بتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي وسفارة فرنسا بالرباط، اليوم الثلاثاء بالرباط، يوما دراسيا حول موضوع “الجنود المغاربة خلال الحرب العالمية الأولى”.

وقال عبد الناصر سينات، رئيس مديرية التاريخ العسكري الجنرال دوبريغاد  في كلمة خلال افتتاح هذا اللقاء الذي ترأسه عبد السلام كدالي الجنرال دو دفيزيون للمفتشية العامة للقوات المسلحة الملكية   و رفائيل مارتان دو لاغارد،المستشار لدى السفارة الفرنسية بالرباط إن هذا الحدث المنظم بمناسبة الاحتفال بالذكرى المئوية لهدنة 1918 ، هو فرصة للإشادة بالتزام الجنود المغاربة إلى جانب رفقائهم في السلاح ، الفرنسيين والحلفاء ، وإبراز الجهد الحربي الذي بذله المغرب في هذا النزاع.

وبعد أن أشاد بعلاقات التعاون الممتازة التي تجمع بين البلدين وبصفة خاصة في مجال التاريخ العسكري، والتي تجسدت بمناسبة تخليد الذكرى المئوية لهدنة الحرب العالمية الاولى بتنظيم مشترك للعديد من المعارض والنقاشات والايام الدراسية بالمغرب وفرنسا ، وسجل سينات أن الاحتفال “بهذه الصفحة المضيئة من تاريخنا المشترك” يعد فرصة كبيرة للتأكيد على استمرار صداقة خالصة واستثنائية بين المغرب وفرنسا .

من جانبه، أكد فؤاد يازوغ السفير،والمدير العام للعلاقات الثنائية والشؤون الإقليمية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ، أن “الجنود المغاربة الشجعان ، الذين تحلوا بقيم الشجاعة والبطولة ، والتضامن والاخوة قاتلوا بكل فخر في جميع المعارك الكبرى لهذه الحرب، وكانوا متميزين، سواء في ما يتعلق بخبرتهم أومهارتهم أو شجاعتهم أو جرأتهم”

وأوضح يازوغ أن مشاركة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، في حفل تخليد الذكرى المئوية لتوقيع هدنة 1918 الذي نظم بباريس ، دليل ملموس على التشبث بقيم الحرية والسلام ، معتبرا انه في عالم مضطرب يتميز بتصاعد عدم التسامح والعنف والارهاب وعودة الشعبوية مرفوقة بموجة من تراجع الهوية على المستوى الكوني ، فإن واجب الذاكرة يفرض نفسه من أجل اعادة ابتكار توجهات واعطاء معنى وأمل للاجيال المستقبلية.

من جهته، أبرز الملحق العسكري بسفارة فرنسا بالرباط الكولونيل سباستيان هويل ، أن الجنود المغاربة اضطلعوا بدور محوري خلال الحرب العالمية الاولى ، موضحا انه “في الوقت الحاسم من المعركة الاولى للامارن منعوا سقوط باريس”.

وأبرز أهمية نقل قيم ومبادئ الحياة من أجل توجيه الأجيال الشابة ، مشيدا بكون الشباب، الذين هم في حاجة الى توجهات في عالم يتسم أكثر فأكثر بالتعقيد ، يعرفون قيم الاحترام والتضامن ولديهم الرغبة في اتباعها.

من جهة أخرى، أكد المحاضر في التاريخ المغاربي المعاصر بجامعة باريس 1 بانثيون-السربون بيير فيرمران، أن مساهمة المغاربة في الحرب الكبرى على ساحة معركة فرنسا والشرق همت 45 الف جندي بطلب من السلطان مولاي يوسف ، مشيرا إلى التعبئة العامة العسكرية والاقتصادية التي سجلت في هذا الإطار .

كما عرف هذا اليوم الدراسي عدة مداخلات تمحورت حول ” مساهمة الجنود المغاربة في الجهد الحربي الفرنسي خلال النزاع العالمي الاول” و” المغرب في سياق الحرب العالمية الاولى” و” مشاركة الجنود المغاربة في الحرب العالمية الاولى: الجانب الجيوسياسي الكولونيالي والدور الاستراتيجي والنتائج العامة” “و” الجنود المغاربة (الخيالة والقناصة) خلال الحرب العالمية الاولى”.

وتم على هامش هذه التظاهرة تنظيم معرض فوتوغرافي تحت شعار ” الجنود المغاربة حلال الحرب العالمية الاولى: تاريخ مشترك” . ويروم المعرض إبراز تضحيات الجنود المغاربة من أجل الدفاع عن مثل السلام والحرية والتضامن.

وتم تنظيم هذا المعرض بالاعتماد على سجل الصور المتعلقة بالمغرب خلال الحرب الكبرى، والمتوفرة على مستوى مؤسسة التواصل والانتاج السمعي البصري للدفاع. كما تم ذلك بناء على تصفح دقيق لصحيفة “لا فيجي ماروكان” المحفوظة في المكتبة الوطنية للمملكة المغربية

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.