برديغو الأمين العام للجماعات اليهودية بالمغرب، يؤكد على إعادة الإعتبار للثرات العبري

ســعــاد تـقـيـف :

خلال افتتاح أشغال لقاء حول موضوع “اليهودية المغربية.. من أجل مغربة متقاسمة”، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،أكد “سيرج بيرديغو”،وزير السياحة الأسبق، الأمين العام لمجلس الجماعات اليهودية بالمغرب،أمس الأربعاء 14 نونبر الحالي بمراكش، أن الطائفة اليهودية المغربية تعرف تميزا كبيرا، وحركية دينامية في العديد من البلدان المضيفة، وذلكــ ، لما يطبع هذه الطائفة عن غيرها من الطوائف اليهودية الأخرى، من تشبث بأعرافها وتقاليدها المغربية، ومن إلتصاق بجذورها الوطنية وعاداتها الخاصة ومعارفها وذاكرته ولغاتها وثقافاتها “ضمن منظومة قيم منطلقة  من الحضارة المغربية وتقاليدها الخاصة.

إلى ذلكــ ، ثمن برديغو مبادرة هذا اللقاء، وجهود مجلس الجالية المغربية في الخارج في تنظيمه هذا اللقاء، التي تنسجم مع مهمة وأهداف مجلس الجماعات اليهودية بالمغرب،أنه “في كل مكان تحافظ هذه الهويات على معارفها داخل بلدها الجديد وضمن الترسانة السوسيو حضارية اليهودية العالمية .

كما أشار بيرديغو إلى مدى تطلع الحيوية المستدامة التي تطبع اليهودية المغربية من جميع أنحاء العالم، وجهودها من أجل  نقل وتقاسم وتعزيز التقدم والتعريف بالتراث المغربي وأبعاده الثقافية والدينية القائمة على الوسطية والإعتدال وتعزيز العلاقات التي تربط يهود المغرب بجدورهم المغربية.

إلى ذلكــ ، قدم “سيرج بيرديغو”معطيات شاملة عن اليهودية المغربية، مدعمة بالأرقام،وبكون اليهود المغاربة ممن اختاروا البقاء في المملكة، والإندماج المسؤول في بوثقة المجتمع المغربي الذي تنتمي إليه منذ زمن طويل”، مبرزا أن مبادئ اليهويد في المغرب، تقوم على أسس أخلاقية وسياسية تراعي الهوية اليهودية”، والتي  لم تكن يوما موضع تساؤل من قبل  المسلمين فحسب، بل أصبحت منذ ذلك الحين جزءا لا يتجزأ من الهوية المغربية”، مذكرا بأن ديباجة الدستور أكدت على الروافد الحضارية والجذور العبرية للأمة المغربية”.

ولم يفوت بيردوغو الفرصة لاستعراض مختلف الإجراءات المتخذة للحفاظ على التراث اليهودي المغربي، مؤكدا الحاجة إلى الحصول على دعم اليهود المغاربة ومساهمتهم من أجل بلوغ الحد الذي يسمح لنا بتنفيذ واستدامة أنشطتهم ومشاريعهم، داعيا إلى ضرورة تقديم شتى المساعدات لدعم البحوث الفكرية والدراسات التاريخية، والتصنيفات التوثيقية الرامية إلى الغوص في التراث العبري المغربي، مشيرا إلى أن المملكة المغربية منخرطة بحزم في مسار الحداثة، مع الحفاظ على قيمها وتوازناتها وتماسكها الاجتماعي. المغرب يمضي قدما!”

وشدد برديغو، على العناية السامية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لليهود المغاربة، مذكرا بأن جده المنعم، جلالة المغفور له محمد الخامس، “قد أخذ على عاتقه الدفاع عن رعاياه اليهود في وجه العنصرية النازية، وحمايتهم وإبعادهم عن المحرقة.

كما أورد “برديغو” عظمة الدور الرئيسي الذي اضطلع به جلالة المغفور له الحسن الثاني في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، من خلال تشجيع المصالحة بين الطرفين ، وإقرار السلام من خلال إعمال الحوار من أجل السلام والاعتراف المتبادل،بدولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام، مضيفا أنه  “بالرغم من قلة عدد المغاربة اليهود في العالم، فإن طائفتهم تظل مكونا حضاريا وسوسيو ثقافيا وإقتصاديا أساسيا في المغرب و استدامة الوجود اليهودي في أرض الإسلام.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.