(أفريستي 2018) بمراكش: يضع السكن العشوائي على طاولة التحليل وحصر الإكراهات

هاسبريس :

و م ع : 

وضع مسؤولون ومنتخبون محليون خلال جلسة نظمت اليوم الخميس 22 نونبر الحالي حول موضوع “الانتقال نحو مدن ومجالات ترابية مستدامة : دور الجماعات الترابية بإفريقيا “تحت مجهر النقاش والتحليل وإستعراض المعطيات والإكراهات ضمن أشغال الدورة الثامنة لقمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الافريقية (أفريسيتي 2018) ، الضوء على موضوع اشكاليات التعمير والإسكان بإفريقيا.

وأبرزت فاطنة الكيحل،كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان ، أن من بين الاشكالات التي يواجهها المنتخبات والمنتخبون المحليون بشكل يومي، انتشار السكن غير اللائق والتوسع العمراني غير المتحكم فيه وغير المنظم وطرق الانتاج العشوائية وما يترتب عن ذلك مخاطر مرتبطة بسوء البناء أو البناء في نفس الاتجاه.

كما أكدت الكيحل أن المغرب انخرط، في سياق سعيه إلى مواجهة مختلف المشاكل التي تعاني منها المدينة ، في مجموعة من المشاريع ذات طابع اجتماعي وأنشطة لتأهيل المراكز الحضرية، مشيرة إلى أن تفرد ونجاح هذه التدخلات يقتضي اعتماد سياسة تعاقدية قائمة على التحديد الواضح لأدوار كل واحد وتعبئة الموارد لضمان استقلالية المجالات الترابية والبحث عن تحقيق الأداء لتجاوز التحديات، حيث عبرت الكيحل عن استعداد وزارتها لتعزيز تبادل التجارب مع البلدان الافريقية ونشر الممارسات الجيدة وتكوين وتعزيز قدرات المنتخبين.

من جهته ، استعرض بدر الكانوني ،رئيس المجلس الإداري لمجموعة العمران مجال تدخلات المجموعة الرامية إلى بناء مدن تضم فضاءات ملائمة للعيش وذكية لتجعلها أقطاب للاستثمار والإنتاج ، وامتدادات ترابية مرتبطة بخصوصياتها وطابعها الأصيل، مؤكدا أن السياسة التي وضعتها الدولة من أجل خلق مدن جديدة وفق التوجيهات الملكية السامية.

في ذات السياق، شدد “جيورجي بيترول كوني زيزي” ،الوزير المكلف بسياسة اللاتمركز والجهوية بإفريقيا الوسطى، على إرادة بلاده في الاستفادة من تجربة المغرب في مجال التمويل والولوج إلى السكن ، ومختلف الآليات المعتمدة في معالجة قضية الوعاء العقاري.

ومن جهتهم، دعا باقي المتدخلون وضمنهم رؤساء جماعات ترابية ، السلطات العمومية إلى إيلاء مزيد من الأهمية للمناطق القروية التي لا تتوفر على نفس الموارد المتاحة لجهات أخرى .

كما شددوا على ضرورة اعتماد تنظيم مؤسساتي جديد يضع المنتخبين والحكومات في صلب القرار نظرا لكون المدن أضحت مسرحا لتحولات سوسيو اقتصادية وثقافية عميقة والتي تؤثر بشكل مباشر في نمط عيش الساكنة المتواجدة بهذه المدن.

ويلتئم في (أفريستي 2018) بمراكش،تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكثر من 5 آلاف مشارك، من ممثلي تدبير الشؤون المحلية بإفريقيا، وشركاء ينتمون لمناطق أخرى من العالم، ووزراء مكلفون بالجماعات المحلية والسكنى والتنمية الحضرية والوظيفة العمومية، إلى جانب السلطات والمنتخبين المحليين والمسؤولين عن الإدارات المحلية والمركزية، ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين من القطاعين العام والخاص.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.