ملفات الأمن الحضري في إفريقيا أحد أبرز محاور “أفريسيتي 2018 “مراكش

هاسبريس :

و م ع : 

خلال أشغال الدورة الثامنة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية، التي تنظم بمراكش تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 24 نونبر الجاري، بحضور أكثر من 5000 مشاركــ ومشتركة ، يمثلون الجماعات الترابية الافريقية، وشركاء ينتمون لمناطق أخرى من العالم، ووزراء مكلفون بالجماعات المحلية والسكنى والتنمية الحضرية والوظيفة العمومية،اعتبر “كوزياوو نتاندوينكوسي لوكي” الخبير الجنوب إفريقي في قضايا الأمن الحضري، اليوم الخميس 22 نونبر الحالي ، أن محاربة التفاوتات والإقصاء الاجتماعي والمجالي والبطالة وضعف الخدمات الأساسية، يمكن أن تفضي لأفضل النتائج في حال مباشرتها بتنسيق مع الفاعلين المحليين، والحكومات المحلية والمنظمات غير الحكومية تحقيق تشخيص أفضل ومساهمة أنجع في بلوغ الأهداف المسطرة.

وشدد الخبير “كوزياوو نتاندوينكوسي لوكي”على أهمية صناع القرار ببعض المدن ممن  يتقاسمون الممارسات الجيدة في المساهمة في بلوغ أهداف الأجندة العالمية والإفريقية للمدن، داعيا إلى إحداث منصة متخصصة في الأمن الحضري داخل مدن القارة السمراء وتنظيم منتديات إقليمية حول هذه التيمة.

من جهة أخرى، اعتبر “جوما أسياغو” المسؤول بمنظمة الأمم المتحدة للإسكان أن “الأمن ضرورة قصوى في تحقيق هدف مدينة ذات جاذبية”، مبرزا أن المدن مدعوة لتعزيز تعاونها مع جهازي الأمن والقضاء ومع المجتمع المدني.

وحسب”أسياغو”المسؤول الأممي، فإن استعمال التكنولوجيات الحديثة لبلوغ الأهداف وتتبع إنجازها مع تحديد مناطق الخطر، له أهميته، مسجلا ضرورة إدراج الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والمجالية عند وضع أي سياسة تهم الأمن الحضري، مستدلا في هذا الصدد بمدينة روتردام التي تعد نموذجا يحتذى في هذا المجال.

كما دعا ” أسياغو”إلى إحداث مختبرات حضرية توفر الفرصة لاعتبار المدن كمختبر لتجريب وتقييم الإجراءات الأمنية، حيث تم استعراض تجربة المدن جنوب إفريقية لإبراز “كيف أن المعطيات يمكنها المساعدة على تسطير خطط محلية على أساس أجندات عالمية وإقليمية”، لاسيما من خلال معالجة الأمن الحضري كبعد تنموي مرتبط بانتشار الجريمة.

في سياق مماثل، دعت مشاركات ومشاركون في أشغال الورشة التي نظمت اليوم الخميس 22 نونبر الحالي بمراكش،إلى ضرورة إعمال رؤية إفريقية للأمن الحضري يكون لها موقع ضمن الاستراتيجيات المحلية، خصوصا، وأن إشكالية الأمن الحضري لا يجب أن تحل فقط من طرف الحكومات، اعتبارا للإشكاليات التي تواجهها المدن الإفريقية، على مستويي الجريمة والعنف.

وشدد المجتمعون في الورشة التي تمحورت حول “نحو كفاءة محلية من أجل أمن حضري، دور المعرفة في إنجاز الأجندة العالمية والإفريقية للمدن”، على أهمية الدور المحوري الذي يمكن أن تضطلع به المنظمات غير الحكومية والمنصات المواطنة، لما لها من معرفة عميقة ومحددة للواقع اليومي للساكنة، فضلا عن قدرتها على جمع وتأطير المواطنين،بتنسيق مع السلطات والمنتخبين المحليين والمسؤولين عن الإدارات المحلية والمركزية، ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين من القطاعين العام والخاص.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.