إنطلاق مهرجان الفيلم الدولي، يمطر سماءَ مراكش بالنجوم

مـحـمـد الـقـنـور :

وسط وهج إعلامي وطني ودولي، من مختلف وسائل الصحافة المرئية والمسموعة والمكتوبة والإليكترونية، وسيمفونيات من الألوان والأضواء، وضمن أجواء باذخة تحت سماء مراكش ذات الجو الخريفي المعتدل والمنعش، افتتحت قبل ساعات من الجمعة 30 نونبر الحالي بقصر المؤتمرات ، فعاليات الدورة الـ 17 للمهرجان الدولي للفيلم، التي تنعقد خلال الفترة ما بين 30 نونبر و8 دجنبر، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس “وذلك بحضور ألمع نجوم الفن السابع المغاربة والأجانب، إلى جانب شخصيات مرموقة من عوالم الثقافة والإعلام والفن .

هــذا، وأبرز صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، رئيس مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في افتتاحية سموه بالكتاب المرجعي للمهرجان، والتي نشرت على الموقع الإلكتروني للمهرجان لتقديم هذا المحفل السينمائي الوازن،أن المهرجان في دورته الـ 17، التي افتتحت فعالياتها مساء اليوم الجمعة بقصر المؤتمرات بالمدينة الحمراء، “يؤكد انفتاحه أكثر فأكثر على سينما العالم والتزامه بشكل أكبر على درب عشق سينمائي مستنير”.

وذكر صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أن الالتقاء بعد سنة من التوقف خصصت للتفكير ولإعادة تحديد هويتنا، ولما يعزى إلى سحر السينما” مضيفا أن لجنة تحكيم رائعة يرأسها الموهوب جيمس غراي مما سيجعلها تقود إلى متابعة أفلام ستسافر بنا عبر العالم، مع نظرة خاصة حول بروز سينما إفريقية جديدة”.
وكتب سموه أن “هنا تكمن رسالتنا: تقريب الحضارات من بعضها البعض، في الوقت الذي ينكب فيه العالم أكثر فأكثر على إشكالية الهجرات الإنسانية”، مسجلا سموه أن هذه الدورة ستتميز بـ “حضور أيقونات سينمائية سنعمل على تكريمها، وبحوارات تنشطها شخصيات ذات موهبة فذة، وبرمجة سخية بقدر ما هي مرغوبة”.

إلى ذلكــــ ، شدد سموه على أن كلا من “مارتن سكورسيزي، وروبيرت دينيرو، وأنييس فاردا، وروبين رايت، وغييرمو ديل تورو، وتييري فريمو، وكريستيان مونجيو، ويسري نصر الله، والجيلالي فرحاتي وآخرون، سيحلون في مهرجان مراكش مرحب بهم جميعا”، مشيرا إلى أن هذه الدورة، وإلى جانب اللحظات السينمائية الساخنة والمميزة التي تقدمها، تعيش على وقع إحداث منصة جديدة مخصصة لمواكبة ودعم الإبداع لفائدة مهنيي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: ورشات الأطلس، حيث خلص صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد بالقول “جميعا، لنحيى سويا هذه التجربة الكبرى في جو من الفرح ومشاطرة فن جد استثنائي”
وعلى منوال كل دورة، منذ تأسيس المهرجان سنة منذ 2001، إجتاز السجاد الأحمر لهذه التظاهرة السينمائية المرموقة، والمتطورة شكلا ومضمونا، والمرتقبة على الصعيد الوطني والدولي عدد من كبار نجوم الفن السابع على المستويين العربي والوطني، من ممثلين، ومخرجين، ومنتجين وكتاب سيناريوهات من مختلف دول العالم، من النجوم السينمائية الذين أمطرت بهم سماء مراكش.

ومن بين هؤلاء النجوم، الإيطالية “مونيكا بيلوتشي”، وديفا السينما المصرية الفنانة “يسرا”، والممثل الأمريكي الدنماركي “فيغو مورتنسن”، فضلا عن فنانين مغاربة كــ “محمد الجم”، و”أسماء الخمليشي”،و”عبد الله فركوس” ، و”عزيز دادس”، وآخرون من نجوم السينما المغربية.
وشهد حفل الافتتاح، التقديم الرسمي لأعضاء لجنة التحكيم، التي تضم على رأسها المخرج الأمريكي المعروف “جيمس غراي”، وكل من الممثلة الهندية إليانا دوكروز، والمخرجة المغربية تالا حديد، والممثلة الأمريكية داكوتا جونسون، والمخرجة البريطانية لين رامسي، والمخرج المكسيكي ميشيل فرانكو، والمخرجة والفنانة التشكيلية اللبنانية جوانا حاجي توما، والممثل الألماني دانييل بروهل، والمخرج الفرنسي لوران كانتي.
وخلال فعاليات ذات الحفل، لم يخف المخرج الأمريكي والعالمي ، جيمس غراي،سعادته التي نعتها بالغامرة ، إثر ترؤسه للجنة الرسمية للمهرجان، كما ثمن مشاركته لأعضاء اللجنة التي نعتها بالكفاءات الشابة والأسماء الموهوبة، معبرا عن عميق شكره لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، معتبرا أن ترأس سموه للجنة تحكيم هذه الدورة “هو مسؤولية كبيرة”.

وأوضح “غراي” “أنه لشرف عظيم له أن يقع الاختيار على شخصه لرئاسة لجنة التحكيم وأن أجدد الوصل للمرة الثالثة بهذا المهرجان الكبير”، ليعلن بعدها عن الافتتاح الرسمي للدورة الـ17، قبل أن يعلن أعضاء اللجنة كل بلغته الأم عن الافتتاح. وستكون هذه الشخصيات التسع، مكلفة على مدى ثمانية أيام بمهمة الفصل بين الأفلام الـ 14 المشاركة في المسابقة الرسمية واختيار الشريط الذي يستحق النجمة الذهبية 2018. كما ستعطي هذه الشخصيات، المعروفة بمهنيتها على الشاشة الكبيرة، وجهة نظرها بخصوص مجموعة من الأفلام تتكون أساسا من الشريط الأول أو الثاني لأصحابها.

كما عرف هذا الحفل تقديم الأفلام الـ 14 المشاركة في المسابقة الرسمية. ويتعلق الأمر بالفيلم المكسيكي “الخادمة” للمخرجة ليلا أفيليس، والفيلم التونسي “في عينيا” للمخرج نجيب بالقاضي، والفيلم الصيني “أيام الإختفاء” للمخرج تشو شين، ثم فيلم “روخو” للمخرج بينيامين نايشتات والفيلم المكسيكي “الفتيات الطيبات” للمخرجة أليخاندرا ماركيز أبيال، والفيلم الأمريكي “دايان” للمخرج كنت جونز، والفيلم المصري “لا أحد هناك” لمخرجه أحمد مجدي، والفيلم النمساوي “جوي” للمخرجة سودابي مورتيزاي، وفيلم “الحمولة” للمخرج أوغنيان غلافونيش، والفيلم البلغاري “إيرينا” للمخرجة ناديجدا كوسيفا، والفيلم المغربي السويسري “طفح الكيل” للمخرج محسن بصري، وفيلم “كاشا” للمخرج حجوج كوكا، ثم الفيلم الألماني “كل شيء على ما يرام” للمخرجة إيفاتروبيش والفيلم الياباني “الثلج الأحمر” في أول عرض عالمي له للمخرج ساياكا كاي.

وفي ختام فعاليات حفل إفتتاح الدورة الـ 17 للمهرجان الدولي للفيلم، ، تم عرض فيلم “على باب الخلود”، وهو فيلم “سيرة ذاتية” عن الحياة المثيرة والتفاصيل الخارقة والمراحل المتقلبة للرسام الهولندي الشهير “فان سان فان غوغ”،30 مارس 1853 و 29 يوليو 1890، والذي طبع مسار التشكيل العالمي خلال آواخر القرن التاسع عشر، بالكثير من الفرادة والخصوصية ، حيث تناول الفيلم عواطف “فان غوغ” الجياشة وعلاقاته الدرامية وتجربته التشكيلية ،ونهايته المأساوية، وهو الفيلم الذي أخرجه جوليان شنابل، أحد أشهر الفنانين والمخرجين المعاصرين، إذ قام بأدواره نخبة من الممثلات والممثلين اللمرموقين على الشاشة العملاقة .

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.