اليزمي يثمن التوقيع على اتفاقية حماية حقوق المهاجرين

هاسبريس :

في افتتاح أشغال الدورة ال 11 للمنتدى العالمي للهجرة والتنمية المنظم على مدى ثلاثة أيام حول موضوع ” الوفاء بالالتزامات الدولية لتحرير طاقات كل المهاجرين من أجل التنمية”،شدد إدريس اليزمي،رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان، أمس الأربعاء 5 دجنبر الحالي بمراكش، على أهمية وضرورة توقيع الدول التي لم تصادق بعد على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم،مثمنا انضمام المجلس الوطني لحقوق الانسان لهذا المنتدى وتمثيل بشكل رمزي، المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان والمساهمة في اطلاق أسبوع من الأنشطة التي ستعرفها مدينة مراكش.

وأفاد اليزمي في تصريح لــ”هاسبريس”  أن الحق السيادي للدول في مراقبة حدودها، الذي ليس عليه إعتراض، لا يثنيها عن القيام بواجباتها في احترام الحقوق الأساسية لجميع المهاجرين، كيفما كانت وضعيتهم تماشيا مع القوانين المتعلقة بالولوج والإقامة، منتقدا ماوصفه بالنبرة التي تطبع النقاشات بعدة بلدان حول الأجانب، وتنامي خطابات الكراهية ورفض الآخر، والمكاسب الانتخابية التي تستخلص منها”، مضيفا أن هذه الخطابات أصبحت تهدد أسس المجتمعات الديمقراطية بنشر الخوف وعدم الثقة وكراهية الأجانب، وخاصة المهاجرين غير الشرعيين، قبل أن يتنقل هذا الأمر ، وعلى نحو سريع ، إلى مواطني نفس البلد بسبب احتمال أنهم من أصل أجنبي، ومن لون آخر، وديانة مختلفة، وثقافة تعتبر مرفوضة.

كما أكد اليزمي أنه حان الوقت للتأكيد على أن المستوى الجيد للديمقراطية بالمجتمعات يقاس أيضا وبالأخص بالقدرة على احتضان وقبول الآخر، مؤكدا أن تحقيق التقدم لا يتأتى إلا من خلال تعبئة الأفكار واستحضار القيم والتجارب الانسانية، والاكتشافات التكنولوجية والبحث الأكاديمي ، وكذا عبر تنقل الأشخاص، مبرزا أنه منذ ثلاثين سنة، أصبحت مؤسسات حقوق الانسان فاعلا كامل العضوية في النظام الدولي لحقوق الانسان، إلى جانب الأطراف الأخرى المعنية، من ضمنها الدول ومجلس حقوق الانسان والمندوبية السامية لحقوق الانسان ومختلف هيآتها وآلياتها، فضلا عن منظمات المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة.

وللإشارة، فإن  هذا المنتدى، الذي يقام برئاسة مشتركة بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الجمهورية الفيدرالية الألمانية ( 2017 و 2018 )، يعرف مشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الحكومتين المغربية والألمانية ووزراء ونائبي وزراء من جميع مناطق العالم، والعديد من أصحاب القرار والمختصين يمثلون أزيد من 100 دولة عضو بالأمم المتحدة ، والمجتمع المدني والقطاع الخاص ومنظمات أخرى معنية بقضايا الهجرة، من خلال مناقشة ثلاثة مواضيع رئيسية في إطار عدة جلسات عامة تتناول ” من الهشاشة إلى القدرة على المقاومة : الاعتراف بالمهاجرين كفاعلين في التنمية” و”تسخير إمكانيات المهاجرين الحالية لتعزيز القدرة على التكيف” و”التحويلات المالية للمهاجرين : الاستفادة من الأثر الإنمائي للمهاجرين وتعزيز مشاركتهم العابرة للحدود ” و”مواءمة الحكامة مع الدوافع الراهنة للهجرة ” و”وضع حكامة جيدة للهجرة من أجل تنمية مستدامة” و” دعم التنقل الإقليمي وتنسيق السياسات لخدمة التنمية ” و”التنقل جنوب- جنوب: الاتجاهات، الأنماط ونقل الخبرات”، فضلا عن جلسات خاصة حول أرضية الشراكة للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية ومستقبل المنتدى ، وفضاء مشترك ولقاءات أعمال وأحداث موازية.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.