أخرباش : تشجع المعالجة الإعلامية لقضية الهجرة وتطلب تكوين الصحفيين

هاسبريس :

في لقاء نظم حول موضوع “الهجرة والمعالجة الإعلامية في المغرب” من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان على هامش الدورة الـ 25 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء،شددت لطيفة أخرباش، رئيسة الهيأة العليا للمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري،السبت 9 فبراير الحالي بالدار البيضاء، إلى معالجة إعلامية موضوعية لقضية الهجرة، بعيدا عن الصور النمطية والأحكام المسبقة.

وأفادت أخرباش، أن وسائل الإعلام تعالج، غالبا، قضية الهجرة كأنها أزمة أو آفة تقوض تطور البلدان، بينما الهجرة هي “ظاهرة عالمية وإنسانية محضة، كانت موجودة منذ قديم الزمان”، مشيرة إلى أن حقيقة ظاهرة الهجرة مختلفة تماما عن الصورة النمطية التي تنقلها وسائل الإعلام، والتي تقدم أخبارا حول الظاهرة دون الاستناد إلى مصادر موثوقة أو بيانات مؤكدة، مسجلة أن هذه الطريقة في المعالجة تشكل خطرا على المجتمع وتماسكه، ويمكنها أن تؤدي إلى نشر الكراهية والعنف.

وأوضحت أخرباش أن الهجرة تهم فقط 3,4 في المائة من سكان العالم، وهو رقم يبقى ضعيفا مقارنة مع ما ينقله الإعلام، مضيفة أنه فقط 14 في المائة من المهاجرين في العالم هم أفارقة، أي قرابة 36 مليون شخصا، بعكس الصور النمطية المروجة حول الهجرة الإفريقية.

ولم تخف أخرباش أسفها حول كون هذه المعالجة الإعلامية غير الدقيقة وغير الموثقة جعلت من الإفريقي “الوجه الإعلامي البارز للمهاجر غير الشرعي”، مشيرة إلى أن 80 في المائة من المهاجرين الأفارقة يوجدون في وضع نظامي، مشددة على أن  تشجيع المعالجة الإعلامية الدقيقة والعادلة والأخلاقية لقضية الهجرة، وكذلك إلى تكوين الصحفيين في هذا المجال، مبرزة الجهود المبذولة من طرف الهيأة العليا للمجلس الأعلى للاتصال السمعي -البصري لوضع حد لهذه الممارسات، ولتجويد المعالجة الإعلامية لظاهرة الهجرة.

في سياق مماثل، أبرز عبد المجيد فاضل،مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال، أهمية المعالجة العادلة والمنصفة لظاهرة الهجرة، وعلى التكوين الصحفي لمحاربة الصورة السلبية التي ينقلها الإعلام، مؤكدا أن المعهد العالي للإعلام والاتصال أدرك حجم هذه الظاهرة بإطلاقه لسلك ماستر جديد “الإعلام والهجرة”، يروم تعزيز قدرات الصحافيين وإثراء معارفهم حول موضوع الهجرة لكي يتمكنوا من معالجة هذه القضية معالجة جيدة.

 

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.