ريال مدريد بعد النكبة،ودعوات من محبيه للتعلم من برشلونة

هاسبريس :

في مفاجئة، كان لها وقع الزلزال، ودع ريال مدريد دوري أبطال أوروبا مبكرًا ، من دور الـــ 16 ، وذلك بعد خسارته التي وصفت حتى من طرف أنصاره بالمذلة أمام أجاكس أمستردام الهولندي بأربعة أهداف مقابل هدف، وذلك على ملعب السانتياغو برنابيو ، بالعاصمة الإسبانية ، معقل الفريق الملكي .

هــذا، وبخروج ريال مدريد من البطولة، تكون سيطرته واستحواذه على البطولة الأوروبية الأهم في القارة العجوز قد انتهت، بعد سيطرة دامت لما يزيد عن الـ1000 يوم، كذلك يكون الفريق الملكي قد خرج من الموسم قبل نهايته بشهرين على الأقل بدون أي بطولة، فالفريق ودع بطولة كأس ملك إسبانيا من دور نصف النهائي، وذلك بعد الخسارة بثلاثية أمام غريمه التقليدي برشلونة، والذي أبى أن يخرج الريال من الصراع على بطولة أخرى وهي الدوري الإسباني، فأبعده عن المنافسة على الليغا بعد الفوز عليه أيضًا في الدوري، ليتخلف الميرنجي عن برشلونة المتصدر بفارق 12 نقطة كاملة.

والغريب، أنه حتى أكثر المتشائمين لم يكن يتوقع نهاية للفريق الذي احتل أوروبا في أخر 5 سنوات كمثل تلك النهاية، لكن بكل تأكيد لا يريد المشجعون هذا الأمر، كذلك لا يريده فلورنتينو بيريز رئيس النادي، لإن استمرار الفريق بهذه الحالة سيجعله خارج النادي بلا محالة، وسيكون على النادي تنفيذ 3 مطالب رئيسية تضمن عودة الفريق أهمها التعلم من فريق برشلونة الذي قرر في وقت سابق التعاقد مع لاعبين صغار من أجل بناء فريق جديد وأهم هذه المطالب.

وفي الوقت الذي تطرح فيه الأسئلة حول الجدوى من التعاقد مع مدير فني أو إعادة زيدان والابتعاد عن جوزيه مورينيو ،يظل كل من “أنطونيو كونتي” ، “يورجن كلوب” ، “ماوريسيو بوتشيتينو” ، “ماسيمليانو أليجري” ،مرشحين لتولي الإدارة الفنية لريال مدريد خلفًا لسانتياجو سولاري، الرجل الذي يتهمه “الملكيون” بأغرق سفينة الريال في أسبوع واحد .

في حين  تؤكد مصادر متطابقة من العاصمة الإسبانية، إتصال بيريز بــ “الزيزي”  زين الدين زيدان صاحب الثلاثية الأوروبية للعودة مرة أخرى لتدريب الفريق الأبيض، مع إعطائه كافة الصلاحيات لتدعيم الفريق، رغم أن الأقرب لتدريب الريال في الوقت الحالي يبقى جوزيه مورينيو، كمدرب بلا عمل في الوقت الحالي، بعد إقالته من تدريب مانشستر يونايتد، غير أن التعاقد مع مورينيو قد يكون خطًأ كبيرًا لإدارة الريال، فالبرتغالي يتميز بأسلوب لعب دفاعي بحت، كذلك أن مورينيو، يفقد سيطرته على لاعبي الفريق في وقت من الأوقات ، وظهر ذلك في أخر فترتين تدريبيتين له مع تشيلسي ومانشستر يونايتد، لذا فالتعاقد معه لن يكون القرار الصائب بالنسبة للإدارة الملكية .

والواقع، أنه طالما عرف بيريز بأنه صاحب جلاكتيكوس القرن الواحد والعشرين والتي عمل خلالها لجعل الفريق الأفضل من خلال جمع النجوم كلويس فيجو وزيدان وبيكهام ورونالدو وأوين ، بيريز أصبح اليوم مطالبًا بجلاكتيكوس جديدة، كذلك بيع كثير من اللاعبين والذين أثبتوا عدم قدرتهم على الحفاظ على مكانة الفريق الموسم الحالي ، أمثال جاريث بيل، كريم بنزيما، توني كروس، مارسيلو وغيرهم، كذلك فالبعض يقول أن السبب في تدني مستوى أولئك اللاعبين هو تشبعهم من البطولات، وقد يكون الأمر كذلك، لذا يجب على الريال تصفية لاعبيه، حتى يبقى في الفريق من هم قادرون على إعلاء اسم الميرنجي.

في سياق النكبة الريالية، تطالب جماهير الفريق الملكي، ببعض الأسماء على غرار المصري محمد صلاح ، والفرنسي كيليان مبابي، والإنجليزي هاري كين، والبلجيكي إيدين هازار، والأرجنتيني ماورو إيكاردي في خط الهجوم، مؤكدين أن خط الهجوم الريالي يظهر عقيما مع البرازيلي فينسيوس جونيور والإسبانيين ماركو أسينسيو ولوكاس فاسكيز ، فقد يتسمون بالقدرة على اللعب لصفوف الريال، لكن رغم ذلكــ، يحتاج الفريق لنجوم في هذا الخط ، لذا التعاقد مع اسمين على الأقل من تلك الأسماء قد يمكن النادي الملكي من تجاوز النكبة.

ويتهم الريال مدريد من طرف أنصاره قبل خصومه، بكونه فريقا لا يجيد التعاقد مع اللاعبين الصغار على عكس فريق برشلونة الذي يعرف من أين تؤكل الكتف، اذا اراد النادي الملكي الخروج من عنق هذه الزجاجة، فعليه أن يتعلم من حسن تدبير الفريق الكاتالوني، من خلال قاعدة جيدة من اللاعبين الصغار، وبحسن الانتقاء، والتعاقد مع كشافين لديهم نظرة جيدة للاعبين الصغار.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.