مراكش: نادي الإعلام والثقافة يشاركـ في فعاليات النسخة 3 من المناظرة الوطنية للجمعيات

هاسبريس :

حول موضوع: “المشروع التنموي الجديد .. دليل التنمية”، إنطلقت أمس السبت 23 مارس الحالي، بمراكش، فعاليات النسخة الثالثة من المناظرة الوطنية لجمعيات المجتمع المدني في  بمقر مركب كهرباء السياحي بحي تاركة، لإنخراط الجميع من اجل التفكير في صياغة مقاربة وطنية للنهوض بمتطلبات هذا المشروع التنموي الجديد، وذلكـ ، بحضور كريم قسي لحلو ، عامل عمالة مراكش، ووالي جهة مراكش آسفي، ومجموعة من المسؤولين الجهويين والمحليين إداريين وعموميين، ومسؤولين مركزيين لقطاعات حكومية ومسؤولين جهويين  وأساتذة باحثين ومتخصصين في الشأن التنموي وفاعلين اعلاميين مركزيين وجهويين ومحليين.وبمشاركة “نادي الإعلام والثقافة” ممثلا بعضو مكتبه، الأستاذة خديجة فكري، وما يفوق 1000 جمعية للمجتمع المدني من مختلف مدن المملكة المغربية .

هــذا، وأبرزت خديجة فكري، أن الدورة الثالثة، إفتتحت أشغالها على إيقاع دورات تكوينية لفائدة جمعيات المجتمع المدني، و ورشات،تتعلق بنقاش معالم المشروع التنموي الجديد الذي أسس له الخطاب الملكي خلال إفتتاح الولاية التشريعية العاشرة للبرلمان في أكتوبر 2018، والذي أكد أن النموذج التنموي للمملكة أصبح غير قادر على تلبية احتياجات المواطن المغربي” وأن“المغاربة اليوم يحتاجون إلى التنمية المتوازنة والمنصفة التي تضمن الكرامة للجميع وتوفر الدخل وفرص الشغل، وخاصة للشباب، وتساهم في الاطمئنان والاستقرار والاندماج في الحياة المهنية والعائلية والاجتماعية، التي يطمح إليها كل مواطن؛ كما يتطلعون إلى تعميم التغطية الصحية وتسهيل ولوج الجميع إلى الخدمات الاستشفائية الجيدة في إطار الكرامة الإنسانية”.

كما أفادت الأستاذة فكري في تصريح لــ”هاسبريس” أن مبادرة تأسيس “نادي الإعلام والثقافة” كانت بعد مشاورة مع العديد من الجهات الإعلامية والثقافية ، تفاعلا مع دعوة جلالة الملك محمد السادس إلى إعادة النظر في النموذج التنموي المغربي، حيث أكد أن هذا الأخير، وصل إلى مداه سواء من حيث إنتاجه للثروة المادية والمعنوية، أو من حيث عدالة توزيعها. ولئن كانت الدورة الاقتصادية تلعب دورا مركزيا في تنمية أي بلد فإن بروز أدوار جديدة للثروة اللامادية في النماذج التنموية المعاصرة وتكريس مفهوم التنمية المستدامة بأبعادها الاجتماعية والثقافية والبيئية أصبح يحتم علينا التفكير بمقاربة نسقية ومندمجة ترمي إلى بلورة نموذج تنموي جديد يأخذ في الاعتبار جميع الأبعاد التنموية، ويعطي دورا لكل المؤسسات المجتمعية، إلى جانب الدولة، دورا في تطوير هذا النموذج والإسهام في تنزيله بما يخدم المصالح العليا للوطن، وتطوير وتحديث الفعل الإعلامي والثقافي .

في ذات السياق،أوضحت الأستاذة خديجة فكري، أن نادي الإعلام والثقافة يستشرف من خلال مشاركته في فعاليات النسخة الثالثة من المناظرة الوطنية لجمعيات المجتمع المدني، المنعقدة بمراكش، المساهمة في وضع إجابات حول إمكانية مساهمة الإعلام والثقافة بالفعالية اللازمة في بناء هذا النموذج التنموي الجديد؟ والتطرق لماهية الشروط التي ينبغي توفيرها لتحقيق هذا المبتغى؟ وطبيعة الأدوار الأساسية التي ينبغي أن يضطلع بها الإعلام والثقافة في هذا السياق ؟ وماهي السياسات العمومية التي ينبغي إرساؤها أو تطويرها لتمكين الإعلام والثقافة من القيام بأدوارهما في إطار النموذج التنموي المغربي الجديد، كمحاور كبرى سيحاول النادي العمل عليها :

المحور الأول: علاقة الإعلام والثقافة بالنموذج التنموي
ما الوظائف المجتمعية والتنموية للإعلام والثقافة ؟
كيف نؤسس لعلاقة وطيدة بين الإعلام والثقافة والتنمية الشاملة والمستدامة؟
إلى أي حد يمكن أن يؤثر الاهتمام بالإعلام والثقافة في بناء نموذج تنموي ناجح؟
المحور الثاني: أدوار الإعلام والثقافة في بناء النموذج التنموي الجديد وتطويره.
مساءلة أدوار الإعلام والثقافة في تطوير النموذج التنموي عبر طرح الأسئلة حول :
ما الأدوار التنموية للإعلام ؟
ما الأدوار القيمية للثقافة ؟
كيف تسهم مختلف أدوار الإعلام والثقافة في تطوير النموذج التنموي؟
أي دور الإعلام والثقافة في بناء قيم التماسك والأمن الاجتماعي كشرط أساسي من شروط التنمية الاجتماعية .
المحور الثالث: شروط إنجاح مشاركة الإعلام والثقافة في النموذج التنموي
كما أكدت فكري أن نادي الإعلام والثقافة سيحاول  خلال فعاليات المناظرة الحالية ،استشراف مدى نجاح مشاركة كل من الإعلام والثقافة في النموذج التنموي عبر طرح الأسئلة التالية:

ما مواصفات الإعلام والثقافة المؤهلة لتفعيل النموذج التنموي الناجح؟
كيف يمكن للسياسات العمومية أن توفر الشروط الضرورية لمشاركة الإعلام والثقافة في النموذج التنموي؟
إلى أي حد يمكن للمجتمع بجميع مكوناته أن يساعد الإعلام والثقافة على مشاركة أنجع في النموذج التنموي الوطني؟

هــذا، وللإشارة فقد سبق ،تنظيم مناظرة إقليمية بمراكش للشأن المحلي في نسختها الأولى يوم : 13 مارس 2017 والتي لقيت نجاحا كبيرا لحجم المشاركين فيها الذين تجاوزوا 254 جمعية محلية. وخلصت الى اصدار توصيات انبثقت عن الورشات التي عرفتها هذه المناظرة.

كما نظمت مناظرة ثانية للشأن الجهوي يوم 18 مارس 2018 عرفت حضورمصطفى الخلفي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني  وممثلي مختلف القطاعات الحكومية محليا وجهويا، خلصت الى اصدار توصيات منبثقة عن 21 ورشة، وعرفت حضور مايناهز 897 جمعية للمجتمع المدني على صعيد جهة مراكش أسفي، إضافة الى المنظمين والمشرفين والمؤطرين.

 

 

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.