فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة مشاركا فاعلا في مناظرة المجتمع المدني بمراكش

محمـد الـقـنـور :

شارك فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمراكش، في فعاليات المناظرة الوطنية الثالثة للمجتمع المدني التي التأمت يومي السبت والاحد 23 و24 مارس المنصرم بمراكش ، حول موضوع : المشروع التنموي الجديد، دليل التنمية، بحضور كل من كريم قسي لحلو والي جهة مراكش أسفي وعامل عمالة مراكش، مرفوقا بالكاتب العام للولاية للنسيج الجمعوي بعين المكان قبل انطلاق فعاليات المناظرة ، كما تميز النشاط بحضور الجلسة الختامية مصطفى الخلفي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومةفعاليات تمثل 1200 جمعية من كل جهات المملكة .


وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من الفضاء المذكور، فإن مشاركة هذا الأخير، تأتي في سياق تجسير التواصل والانفتاح على المجتمع المدني على مستوى التتبع والمشاركة حيث تميزت فعاليات المناظرة، بورشات إنصبت حول التنمية القطاعية والمجالية، وحصر مجموعة من الخلاصات وإنبثاق توصيات عن مختلف الورشات التي بلغ عددها 28 ورشة، والتي أطرها أكاديميون ومختصون وخبراء من مختلف التخصصات، حيث شارك فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمراكش، في أهم الورشات ذات العلاقة بمجالات إشتغالاته، وأهدافه على غرار ورشة السياسات التعليمية وورشة تأهيل المرفق العام وورشة تجديد النخب وورشة الشباب،ومدى إشراكه في صلب النموذج التنموي الجديد.
هذا، استهلت المناظرة افتتاح أشغالها بتنظيم حلقة مواطناتية ذكر خلالها المنظمون بالأدوار الطلائعية للمجتمع المدني والتي تبرز في أهمية إعمال القوة الاقتراحية في المساهمة في رسم السياسات العمومية وتفعيل الديمقراطية التشاركية، وفق مقتضيات دستور 2011 والتركيز على المشروع التنموي الجديد الذي دعا الى ارسائه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والذي يروم بناء مغرب قوي ومتماسك ، بمواصفات العدالة الاجتماعية والمجالية .


وإرتباطا بذات السياق، كشفت أشغال المناظرة الوطنية الثالثة للمجتمع المدني عن إرادة جماعية في النقاش والتواصل من أجل تفعيل الاليات التنموية وصياغة وبلورة النموذج التنموي المأمول في إطار من التعبئة الوطنية الشاملة انطلاقا من الاوراش الوطنية الكبرى، باعتبارها المحرك الاساسي لهذه الدينامية ، ولكون النموذج المنشود يشكل مسارا ويفترض كيفيات تلبي الانتظارات الجديدة والمتزايدة لمختلف شرائح المجتمع المغربي الذي بات يعرف تطورا ودينامكية وحيوية غير مسبوقة، إعتمادا على مخرجات أساسية لها أبعاد سواء على مستوى التشغيل أو الخدمات العمومية أو على مستوى التقليص الفوارق الاجتماعية بين الفئات والهوة المجالية بين الجهات والأقاليم والجماعات الترابية، مما يستدعي بإلحاح ضرورة البحث عن مصادر جديدة للنمو، وكيفيات عصرية وبناءة تتعلق بإنتاج الثروة وحسن توزيعها قصد تحقيق التنمية الشاملة، وبلوغ مجتمع الرفاه.


كما راهن المشاركات والمشاركون على المساهمة الفعالة للمجتمع المدني عبر التشاور والتتبع والمراقبة وتقييم الاثر كما كانت فعاليات المناظرة الوطنية الثالثة للمجتمع المدني مناسبة للتدخل لابراز دور التشبع بالقيم الوطنية والمواطنة الايجابية لإنجاح المشروع وإعداد وتأطير اجيال الغد للتحلي بروح التضحية وحب الوطن، والدفاع عن توابثه وهويته ، كقيم تعتبر قطب الرحى في كل عملية تنموية منشودة .

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.