النقابة الوطنية للتعليم العالي تحدد مواقفها وتستعرض خطها النضالي

هاسبريس :

بدعوة من المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، وطبقا للمادة السابعة من قانونها الأساسي، عقدت اللجنة الإدارية اجتماعاً عادياً يوم الأحد 31 مارس 2019 بالمدرسة العليا لأساتذة التعليم التقني بالرباط.، حيث تناول الكاتب العـــام للنقابــــة من خلال عرض مجمـل عن أداء المكتب الوطني منذ اجتمــــاع اللجنـــة الإداريـــــة في 23 شتنبر الفارط في سنة 2018، تميز بالعمل المكثف للجن المشتركة بين النقابة الوطنية للتعليم العالي والوزارة الوصية إضافة إلى اللجنة الثلاثية المشتركة مع كل من الوزارة الوصية ووزارة الصحة حول الدراسات الطبية، وبالعمل المستمر من أجل مواجهة التأخر الذي تعرفه عملية تصفية نقط الملف المطلبي الذي حصل وتأكد الاتفاق حولها عدة مرات، والتي لم تنطلق أجرأتها بعد، حيث حرص المكتب الوطني على التواصل الدائم مع السيدات والسادة الأساتذة الباحثين وإخبارهم باستمرار من خلال البلاغات التي يصدرها عقب جل اجتماعاته. كما تطرق إلى مساهمة النقابة الوطنية للتعليم العالي في لقاءات ومنتديات دولية وجهوية كان آخرها اجتماع “الدولية للتعليم” في مدينة الدار البيضاء خلال شهر مارس 2019 ضـــد سلعنــة التعليم والذي تُوج بــــ”نـــداء الدار البيضاء” الــــذي أعقب “نداء أديس أبيبا”. كما ساهمت النقابة بفعالية في النقاش حــول مشــروع القانــون الإطار 17-51 بمناسبة عرضه على أنظار البرلمان والاتصالات التي باشرها المكتب الوطني مع مختلف الفرق البرلمانية، تنفيذاً لقرار اللجنة الإدارية المنعقدة في 23 شتنبر 2018، والتي أثمرت التشبث بمجانية التعليم والتكوين، والتراجع عن التوظيف بالتعاقد والذي سبق للنقابة الوطنية للتعليم العالي أن عبرت عن رفضها له في اجتماع لجنتها الإدارية ليوم 07 يناير 2018.

وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي،فإن اللجنة الإدارية بعد وقوفها على مختلف الجوانب المتعلقة بالشؤون التنظيمية للنقابة الوطنية للتعليم العالي وشروعها في تشكيل اللجن المنصوص عليها في قوانينها، وفي جو وصفه ذات البلاغ بالنقاش العميق والصريح والتفاعل الإيجابي والبناء بين جميع الحاضرين، سجلت التأكيد على مبدأ الالتزام الوحدوي بالانتماء للنقابة الوطنية للتعليم العالي وعلى رغبة كل الأطراف في تجاوز عثرات الماضي القريب خصوصاً خلال وبعد انعقاد المؤتمر الوطني الحادي عشر في أبريل 2018 بمراكش؛
وإعتبرت حصيلة أداء المكتب الوطني إيجابية في مجملها، في مواجهة السياسة الرسمية الرامية إلى التخلي عن المرافق الاجتماعية، كما تدعوه إلى حضور أقوى على المستوى الوطني الإشعاعي من خلال عقد ندوات ومناظرات حول القضايا التي تشغل الرأي العام الوطني عامة والجامعي على وجه الخصوص وإلى دعم ومساندة الاحتجاجات والحراكات الاجتماعية المشروعة؛

وعبرت ذات اللجنة الإدارية عن قلقها من التأخير الحاصل في أجرأة الاتفاق المبرم بين النقابة الوطنية للتعليم العالي والوزارة الوصية حول النقط العالقة ، الدرجة “د” والدرجة الاستثنائية ورفع الاستثناء عن الأساتذة الباحثين حملة الدكتوراه الفرنسية واحتساب الخدمة المدنية،وغيرها من المطالب، بالرغم من الإعلانات المطَمْئِنة والتعبير المستمر عن النوايا الحسنة والانخراط الفعلي لمختلف القطاعات الوزارية المعنية؛
كما جددت مطالبتها للحكومةَ بالإسراع بالرفع من أجور الأساتذة الباحثين المجمدة لأكثر من عقدين، صوناً لكرامتهم ورداً للاعتبار المجتمعي لهم كما هو شأن جميع المجتمعات المتقدمة، وتُذكر في هذا الصدد بموقفها المتخذ في اجتماعها ليوم 07 يناير 2018 و المحطة النضالية لشهر مارس 2018 التي نفذته؛حيث لم تفوت فرصة تهنئة أساتذة التعليم المدرسي على النجاح الذي حققوه بفضل نضالهم في دفع الحكومة للتراجع عن سياسة تعميم الهشاشة والقلق الوظيفي المترتب عن ذلك داخل مرفق استراتيجي لا محدود زمنياً وفق إملاءات واختيارات ليبرالية جديدة تنفيذاً لتوصيات المؤسسات المالية الدولية، كما تعبر عن رفضها للحلول الأمنية بدل الحوار لمعالجة الأزمة الخطيرة التي يعرفها التعليم العمومي عامة والمدرسي على وجه الخصوص بالحلول الترقيعية المتسرعة التي لن تزيد الأزمة إلا استفحالاً والتردي إلا عمقاً على كافة المستويات؛
كما طالبت ذات اللجنة الوزارةَ الوصية بالالتزام بالمنهجية التشاركية مع الأساتذة الباحثين عبر هياكلهم القانونية انطلاقاً من الشعب في اعتماد أي إصلاح بيداغوجي مرتقب، تلك المنهجية التي شكلت السبب الوحيد لحضور المكتب الوطني في منتدى مراكش ليومي ثاني وثالث أكتوبر 2018؛ وبالتسريع بالاستجابة للمطالب المشروعة المعبر عنها في بيانات اجتماعات كل مجالس التنسيق القطاعية وعلى رأسها قطاع الطب والصيدلة والمراكز الجهوية للتربية والتكوين ومركز تكوين مفتشي التعليم ومركز التوجيه والتخطيط التربوي .
وخلصت اللجنة المعنية إلى تجديد ندائها الذي ما انفكت النقابة الوطنية للتعليم العالي توجهه إلى نقابات التعليم المدرسي الأكثر تمثيلية وإلى الأحزاب السياسية، منذ مناظرتها ليومي 18 و 19 يناير 2013 حول المسألة التعليمية من أجل التنسيق لمواجهة سياسة الخصخصة في مجال استراتيجي سيادي وفي مواجهة سلعنة التعليم والتكوين وتوزيع الاعترافات بالشواهد المتحصل عليها من قطاع الأداء لما في ذلك من خطر يتهدد أمن واستقرار البلاد.

واعتباراً للانتظارات المشروعة للأستاذات والأساتذة الباحثين من جهة، وللتنصل من الالتزام بالرزنامة التي سبق الاتفاق بشأنها بين المكتب الوطني والوزارة الوصية من جهة أخرى، فإن اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي خلصت إلى  تفويض للمكتب الوطني في تدبير المرحلة القصيرة المقبلة بما يشمل ذلك من مقاربة نضالية في مواجهة سياسة التسويف والتماطل، معبرةً عن استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية التي يستدعيها الوضع الراهن ويقررها المكتب الوطني،ومهيبة بالأساتذة الباحثين نحو المزيد من التعبئة النضالية المسؤولة من أجل تحسين ظروفهم المادية والمعنوية ومن أجل الدفاع عن طابع المرفق العام للمدرسة العمومية ولمنظومة التعليم والتكوين والبحث العلمي.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.