الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تحدد مواقفها من السياسات العمومية

هاسبريس :

اجتمعت الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي في دورتها الأسبوعية العادية مؤخرا بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط ؛ وبعد مناقشتها لتقرير الكاتب العام للجامعة وللتقارير التكميلية وتجميع الخلاصات، قررت الجامعة المعنية ، من خلال بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” تبليغ الرأي العام  تأكيدها على أن مصداقية الحوار الاجتماعي رهينة بتطبيق التزامات الحوارات السابقة وفي مقدمتها اتفاق 26 أبريل 2011، بدءا بتوحيد الحد الأدنى للأجور في الفلاحة والصناعة، ورهينة كذلك بالزيادة في الأجور ومكونات الدخل وفقا لغلاء المعيشة منذ 8 سنوات؛ إضافة إلى ذلك ترفض الجامعة مخططات الحكومة الهادفة بمناسبة الحوار الاجتماعي إلى تمرير القانون التكبيلي للإضراب وللتعديلات التراجعية عن مقتضيات مدونة الشغل. كما تؤكد على أن النضال الوحدوي للحركة النقابية العمالية وسائر القوى الحية بالبلاد هو الطريق نحو تحقيق المطالب الملحة للشغيلة وعموم الجماهير الشعبية.

كما رفضت الجامعة حسب ذات البلاغ، تمرير مشروع القانون التخريبي للوظيفة العمومية الذي يجهز على المكتسبات الأساسية للموظفين والموظفات، وهو ما يتطلب من كل أعضاء ومنخرطي المركزية النهوض بالاتحاد النقابي للموظفين كأداة نضالية موحدة ووحدوية لقيادة النضالات بكافة القطاعات.

في ذات السياق، طالبت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، وزير الفلاحة مجددا، والوفاء بالتزاماته، وتحديد موعد الحوار مع الجامعة في أقرب الآجال، لمعالجة المشاكل المتراكمة التي تعاني منها شغيلة القطاع الفلاحي والمياه والغابات والصيد البحري، وتثمين الجامعة للنضالات التي قام بها موظفو وموظفات المياه والغابات والمتجسدة بالخصوص في الإضراب عن العمل ليوم 20 فبراير وليومي 19 و20 مارس الفارطة ، ومن خلال وفي الإضراب والوقفتين أمام مندوبية المياه والغابات ووزارة الفلاحة .

كما شددت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي دعمها لنضالات مستخدمي ومستخدمات الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح والخرائطية، خاصة منها نضالات حاملي الشهادات غير المدمجين في السلاليم المستحقة والإضراب الوطني الذي خاضه هؤلاء طيلة يوم 17 أبريل الجاري.

في سياق مماثل، ثمنت الجامعة الوطنية المعنية، ماوصفه ذات البلاغ، بالنتائج الإيجابية التي أسفر عنها لقاء المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمستخدمي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ONSSA يوم 28 مارس بإشراف من الكتابة العامة للجامعة مع المدير العام للمؤسسة، مؤكدة على أن وحدة وتضامن الشغيلة بالقطاع هي الضمانة الأساسية للدفاع عن المكتسبات وتحقيق المطالب الملحة.

كما لم تخف الجامعة المذكورة،إستنكارها الشديد لما نعثته بالتماطل والمناورات غير المحسوبة العواقب التي يقوم بها المدير العام للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية ودعوتها للتعبئة العامة من أجل فرض احترامه لالتزاماته الموثقة في مختلف المحاضر، معربة عن استياءها للإجراءات الهادفة إلى خنق الحق النقابي على مستوى “شركة سوناكوس” قصد حرمان المستخدمين والمستخدمات من الحق في أداتهم النقابية المستقلة الكفيلة بمواجهة الأزمة الخانقة التي تعيشها الشركة.

على ذات الواجهة، أوضحت الجامعة المعنية دعمها لنضالات العاملات والعمال الزراعيين من أجل تطبيق مقتضيات قوانين الشغل على علاتها في مناطق تيداس والمعازيز ولبراشوة وفي مناطق الغرب وسوس ماسة وغيرها، ونضالات الفلاحين والفلاحات في عدد من المناطق ضد مخلفات الجفاف لهذه السنة وضد محاولات السطو التعسفي على أراضيهم، والتي قد تجد إطارا “شرعيا” لممارستها مع سن قوانين جديدة في هذا المجال، مع مواصلة العمل التحضيري للمؤتمر الوطني الثامن للجامعة المقرر عقده يوم 22 يونيه بالرباط. ولهذا الغرض ستجتمع سكرتارية اللجنة التحضيرية يوم الجمعة 5 أبريل القادم، كما ستجتمع اللجنة التحضيرية بكامل أعضائها يوم 18 أبريل القادم بعد انتهاء أشغال اللجنة الإدارية للجامعة.

وإرتباطا بذات السياق، شدد الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي دعمها وتثمينها للنضالات التي تقوم بها عدد من الفئات وفي مقدمتها إضراب التقنيين المقرر خوضه لمدة 3 أيام (23-24-25 أبريل) والذي دعت له الهيئة الوطنية للتقنيين بالمغرب، وإضراب المتصرفين يومي 3 و4 أبريل الذي دعا له الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، والإضراب الناجح لنساء ورجال التعليم لمدة 3 أيام خلال 26 و27 و28 مارس المنصرم، ثم الوقفة المنظمة يومه 2 أبريل أمام البرلمان من طرف الائتلاف المغربي للدفاع عن المدرسة العمومية، الذي يضم العديد من التنظيمات النقابية والسياسية والحقوقية والجمعوية الأخرى، فضلا عن التحركات النضالية لنساء ورجال الصحة.

هـــذا، وبمناسبة يوم الأرض الذي تم إحياؤه يوم 30 مارس الأخير، تؤكد الجامعة موقفها الثابت بشأن دعم الكفاح الفلسطيني ضد الاستعمار الصهيوني (المدعوم من طرف الإمبريالية العالمية وعلى رأسها الإمبريالية الأمريكية) ومن أجل بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وكذلك بشأن مناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني بدءا بإصدار قانون لتجريم التطبيع، مع تضامن الجامعة مع الطبقة العاملة الجزائرية ومع الشعب الجزائري الشقيق في حراكه العظيم المتواصل من أجل التخلص من الاستبداد والفساد، ومن أجل نظام ديمقراطي يضمن الكرامة والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان للجماهير الشعبية بهذا البلد الشقيق.

وخلصت الكتابة التنفيذية للجامعة إلى دعوة كافة مناضليها ومناضلاتها إلى الاستعداد الجدي للتحضير لتظاهرات فاتح ماي لهذه السنة 2019 وإنجاحها بكل حماس وقوة.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.