دراسة : أماكن تبدو نظيفة في حين أنها مجمع لمليارات الجراثيم

هاسبريس :

أكدت دراسة طبية أميركية حديثة أنه من المستحيل إبقاء اليدين خالية من الجراثيم طيلة الوقت، إذ لابد من تنظيفها بشكل متكرر باستخدام الماء والصابون، أو المطهرات التي تحتوي على الكحول، بخاصة بعد لمس النقود، التي تعد من أكثر الأشياء التي يلمسها البشر في حياتهم اليومية، دون أن يدركوا كمية الجراثيم والميكروبات الموجودة عليها.

وأجرى باحثون دراسة على ورقة من فئة الدولار الأميركي في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الإمريكية، فوجدوا عليها المئات من أنواع البكتيريا.

ونشرت الدراسة العلمية المذكورة، قائمة لناقلات الأمراض والبكتيريا، أبرزها حاجز السلالم ومقابض الأبواب والنوافذ والسيارات، حيث شددت البروفيسور “كيتي بوريس” طبيبة الأمراض الجلدية في المركز الطبي لجامعة كولومبيا الأميركية، على ضرورة غسل اليدين في أقرب وقت ممكن بعد لمس حواجز السلالم، أو مقابض الأبواب والنوافذ، أو شريط السلم المتحرك في الفنادق والمجمعات التجارية الكبرى.

وأوضحت “بوريس” أن هذه المواقع الموجودة في الأماكن العامة يلمسها آلاف الأشخاص يوميا، وبالتالي فإنها معرضة للأوساخ والجراثيم والميكروبات.

في سياق متصل،تعد المطاعم من الأماكن التي تتكاثر فيها الجراثيم والميكروبات، إذ كشفت دراسة أجريت في جامعة أريزونا الأميركية أن قوائم الطعام الموجودة في المطاعم تحتوي على 185 ألفًا من الكائنات البكتيرية، لذا يتحتم على الأشخاص غسل يديهم بعد طلب الطعام، قبل البدء في تناوله.

كما أن المستشفيات والمصحات تعتبر ناقلا كبيرا للجراثيم،حيث يزور مئات الأشخاص هذه المؤسسات يوميًا، ممن يعانون أصلًا من نتائج الجراثيم والميكروبات،والتي أدت في الأصل إلى إصابتهم بالأمراض التي زاروا بسببها هذه المستشفيات والمصحات، لذا يجب مراعاة الأماكن التي يلمسها الشخص خلال زيارة هذه الأماكن، والإحتياط بخاصة من مكتب الطبيب الذي لمسه بدوره هؤلاء المرضى.

ووجدت الدراسة أن القلم الذي يكتب به الطبيب الوصفة الطبية يحتوي على 46 ألف جرثومة أكثر من كرسي المرحاض.

وفي الوقت الذي يحب فيه الكثير من الناس الحيوانات ويتخذون منها رفيقًا في المنزل، إلا أن علماء حذروا من الأمراض التي قد يحملونها، مشددين على أهمية غسل اليدين بعد التفاعل مع الحيوانات.

كما حذرت ذات الدراسة من شاشات اللمس في الهواتف والحواسيب العمومية ، حيث دعا العلماء إلى غسل اليدين فورا بعد لمس هذه الشاشات التي تعمل باللمس، بخاصة تلك الموجودة في المطارات والأسواق والملاهي والأماكن العامة، مع ضرورة غسل اليدين بعد لمس شاشة الهاتف الشخصي للفرد، خصوصا إذا كان مشتركا مع شخص آخر.

كما تتعرض ألواح التقطيع للخضروات واللحوم الغير المطبوخة، للجراثيم والبكتيريا التي قد تكون مسببة للأمراض، لذا يجب غسلها جيدا، وغسل اليدين قبل البدء في تحضير الطعام، فضلا عن تنظيف إسفنجة المطبخ بانتظام، ورمي القديم منها، إذ وجدت نفس الدراسة أن 326 نوعًا من البكتيريا تعيش على الإسفنجة المستعملة.

وتعتبر الأقلام، خزانا ملائما للجراثيم ، حيث وجدت الدراسة المذكورة، أن القلم المستخدم في المكتب يحتوي على جراثيم أكثر بــ 10 مرات من كرسي المرحاض، إذ يضم 200 بكتيريا في كل مليمتر مربع.

وعن مضخات الصابون فإن الناس يلمسون العلب التي تحتوي على الصابون السائل أو المضخات التي تدفع الصابون للخروج، لغسل ايديهم والتخلص من الميكروبات والجراثيم، إلَّا أن الكثير من هذه الكائنات تنتقل من اليدين إلى العلبة أو المضخة، ومنها إلى اليدين مجددا.

كما نصح نفس العلماء،بضرورة غسل اليدين بعد الإنتهاء من إجراءات السفر والوصول إلى الطائرة، التي تحتوي بدورها على الكثير من الجراثيم، خاصة على “صينية” الطعام الموجودة في الكرسي الخاص بكل مسافر .

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.