إكتشاف علمي:سم العقرب وسيلة ناجعة لتصوير أورام الدماغ

هاسبريس :

أظهرت تقنية جديدة للتصوير، تستخدم شكلاً مصطنعاً من سم العقرب، نتائج واعدة في مساعدة جراحي الأعصاب لرؤية أفضل لأورام المخ، وذلك خلال تجربة سريرية تم تنفيذها بالتعاون بين باحثين من شركتي «Cedars – Sinai» و”Blaze Bioscience” الأميركيتين، وتم الإعلان عنها في العدد الأخير من مجلة “جراحة الأعصاب” يوم 9 مايو (أيار) الحالي.
وتستخدم التقنية الجديدة كاميرا تصوير أشعة تحت الحمراء عالية الحساسية تم تطويرها في الشركة الأولى جنباً إلى جنب مع عامل التصوير “tozuleristide”، أو “BLZ- 100” الذي طورته الشركة الأخرى، والذي يحتوي على نسخة تركيبية من مركب الحمض الأميني الموجود في سم العقرب. وعلى عكس النسخة الطبيعية من المركب الموجود في سم العقرب، فإن النسخة الاصطناعية ليست سامة، وترتبط بالخلايا السرطانية، ويتم توصيله بصبغة “الفلورسنت” التي تتوهج عندما يتم تحفيزها بواسطة ليزر قريب من الأشعة تحت الحمراء.

ومن خلال التصوير، يتمكن جراحو الأعصاب من اكتشاف الحدود بين الأورام وأنسجة المخ السليمة أثناء الجراحة، ما يحسن من فرصة الجراحين لإزالة الخلايا السرطانية، مع تجنب أنسجة المخ الطبيعية.

إلى ذلكــ ، أوضح البروفيسور آدم ماملاك، الباحث الرئيسي بالدراسة، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لشركة “Cedars – Sinai”، بالتزامن مع نشر الدراسة، “مع هذه التقنية أصبحنا نرى الورم أكثر وضوحاً لأنه يضيء مثل شجرة عيد الميلاد، وهذا مهم بسبب الطبيعة المترامية للأورام الدبقية”.

وتشكل“الأورام الدبقية” القاتلة نحو 33 % من جميع أورام المخ، ويمكن أن تتسلل إلى أنسجة المخ بهياكل يجعل من الصعب تمييزها عن أنسجة المخ الطبيعية، ولا تستجيب عادة للعلاجات التقليدية مثل العلاج الكيميائي والإشعاع، ويعتمد بقاء المريض على قيد الحياة على قدرة الجراح على اكتشاف وإزالة جميع أجزاء الورم.

وخلال التجربة السريرية، تم إعطاء 17 مريضاً بالغاً مصاباً بأورام الدماغ جرعات متفاوتة من عامل التصوير (BLZ – 100) قبل الجراحة، وعلى الرغم من الكميات المتفاوتة من الدواء المعطى، فإن غالبية الأورام كانت تتألق، بما في ذلك “الورم الدبقي” العالي والمنخفض. بعد الجراحة، تمت مراقبة المرضى لمدة 30 يوماً، وجد الباحثون أن أياً من المرضى لم يكن لديه أي ردود فعل سلبية خطيرة، وأن نظام التصوير آمن، ويمكن أن يكون مفيداً في تصوير أورام المخ أثناء الجراحة.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.