جمعية الخير والإحسان بمراكش،خيمة تضامن رمضانية مع الفئات المعوزة

مـحـمـد الـقـنـور :

دأبت جمعية الخير والإحسان بمدينة مراكش، منذ تأسيسها برئاسة الفاعلة الجمعوية عائشة بلبشير، على تجسيد روح وقوة الثقافة التضامنية الرمضانية بمراكش، من خلال تقديم وجبات إفطار مجانية للصائمين المحتاجين، كتقليد سنوي يعكس مفهوم العيش المشترك وإحدى أبرز مظاهر التكافل والتضامن الاجتماعي بين الفئات المجتمعية المغربية وغيرها من المهاجرين العرب والأفارقة ممن يؤمون موائد الجمعية، من الأفراد والعائلات التي اضطرتها الظروف للعيش تحت عتبة الحاجة والفقر خلال شهر رمضان الفضيل.


وتسعى جمعية الخير والإحسان بمدينة مراكش ، التي تشرف عليها بلبشير بتعاون مع مجموعة من الطاقات الشابة الفاعلة بالمجتمع المدني في المدينة الحمراء، إلى جانب تقديمها لوجبات إفطار طيلة الشهر الكريم، إلى خلق أجواء روحانية وطقوس رمضانية تجعل ممن انقطعت بهم السبل يشعرون بفضائل المودة والإخاء والتكافل التي توحد المغاربة.
وباشرافها على مبادرات تضامنية أخرى من قبيل تنظيم عمليات إفطار جماعية بالأحياء الشعبية وبالمؤسسات الصحية ومختلف الفضاءات العمومية ، تساهم جمعية الخير والإحسان بمدينة مراكش في إسعاد الصائمين المحتاجين، وفي ترجمة المعاني الحقيقية لمظاهر التكافل الاجتماعي التي تميز الشهر الكريم ، باعتباره زمنا دينيا بامتياز للاقتداء بالسنة النبوية الشريفة والتقرب إلى الله ونيل الثواب والمغفرة.
وتسهر جمعية الخير والإحسان بمدينة مراكش ، التي تستقبل يوميا ضمن خيمتها المخصصة لذلك حوالي عشرات الصائمين والصائمات، وتوفير وجبات الإفطار بأطباق متنوعة من أهم ما يميز المطبخ المغربي.

ولإنجاح هذه البادرة التضامنية، سخر أعضاء وأطر جمعية الخير والإحسان بمدينة مراكش ، التي تبدأ نشاطها التحضيري منذ شهر شعبان ، إلى جانب متطوعين ومتطوعات من مختلف الأعمار يتوزعون إلى مجموعات، بعضها يقوم بتوضيب الوجبات وتوزيعها ، وآخرون يشرفون على تحضير أطباق رمضانية متنوعة وتقديمها للصائمين من المعوزين، فضلا عن تسخيرالجمعية المشرفة لوسائل لوجستية تواصلية وأمنية تتعلق بالسلامة الغذائية.

وفي هذا الإطار، تؤكد عائشة بلبشير، رئيسة الجمعية المنظمة في تصريح لـ “هاسبريس” ، أن الجمعية تقدم يوميا وجبات إفطار لضيوفها الذين هم من مختلف فئات المجتمع ومن شتى أحياء المدينة العتيقة،فضلا عن عابري السبيل، حيث توزع ما يقارب عشرات وجبات الإفطار المتكاملة.

كما أوضحت بلبشير ، أن جمعية الخير والإحسان بمدينة مراكش تجسد نموذجا حيا لمفهوم التكافل الاجتماعي في رمضان، إذ تعيد إحياء العادات الرمضانية، خصوصا في مراكش وعلى مستوى محيطها الخارجي، إلى جانب مساهمتها في إحياء وتكريس مفهوم الوحدة والتضامن بين المغاربة وباقي المسلمين من مختلف الجنسيات واستحضار المغازي النبيلة للشهر الفضيل، تعزيزا لمبادئ المودة والتعاضد وترسيخ مفهوم التكافل التي تمثل جوهر الشهر الكريم، مؤكدة أن مبادئ الجمعية لا تتمثل فقط في تقديم الطعام، بل في توفير جو رمضاني تسوده الروحانيات والحميمية التي تميز الشهر الكريم.
ومن جانبهم، عبر عدد من المستفيدات والمستفيدين، لـ”هاسبريس” ، عن استحسانهم لهذه البادرة التي دأبت الجمعية منذ سنوات على تنظيمها للوقوف الى جانب المحتاجين والمغتربين كدليل واضح على تكريس أجواء مبادئ المحبة والأخوة والتسامح وخلق الأجواء الطيبة المباركة والمبرورة لفائدة الصائمين المحتاجين وتجسيد روح التكافل والتضامن وأهمية العيش المشترك والتفاهم والحوار بين مكونات نسيج المجتمع المحلي وباقي الجاليات المسلمة المعوزة والمقيمة في مراكش.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.