الطائفة اليهودية بمراكش تحتفي بالدبلوماسية الروحية في ظل إمارة المؤمنين

مـحـمـد الـقـنـور :
عــدســة : بـلـعـيد أعــراب :

ترأس كريم قسي لحلو والي جهة مراكش آسفي، وعامل عمالة مراكش، مساء أمس الثلاثاء 21 ماي الحالي فعاليات حفل فطور التسامح الذي نظمته الطائفة اليهودية بمراكش، وذلكـ.بحضور كل من رئيس مجلس الجهة، ووالي الأمن، والقائد الجهوي للدرك الملكي وممثل الحامية العسكرية والقائد الجهوي للقوات المساعدة والقائد الجهوي للوقاية المدنية والكاتب العام لولاية جهة مراكش آسفي وممثل عن مجلس العمالة وممثل عن المجلس الجماعي لمراكش والمندوب الجهوي للأوقاف والشؤون الإسلامية وممثل المجلس العلمي، والعديد من المنتخبين والمنتخبات والفعاليات الأكاديمية والإقتصادية والجمعوية بالإضافة إلى مجموعة من المسؤولين بالمصالح الخارجية للوزارات .

وإندرج هذا الحفل المنظم من طرف الطائفة اليهودية بشراكة مع جمعيات وطنية ومحلية تحت شعار “الدبلوماسية الروحية في ظل إمارة المؤمنين” في إطار المبادرات المماثلة التي تنظمها الطائفة اليهودية مع شركائها لترسيخ قيم الإخاء والتسامح وفضيلة التعايش تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

وقد تميز هذا الحفل بقراءة الفاتحة وتحية العلم الوطني تلتها كلمة ألقاها الدكتور أحمد أيت لمقدم حول التسامح والتعايش.

وبعد صلاة المغرب تم تكريم كل من جاكي كادوش رئيس الطائفة اليهودية بمراكش ونائبه هنري عسولين عرفانا لكل ما يقومان به خدمة لمبادئ التعايش وتأصيل أخلاق التسامح والمواطنة علاوة على تكريم الضيوف الحاضرين.

وفي ختام هذا الحفل تليت برقية الولاء والإخلاص المرفوعة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله .

هـــذا، وتضطلع الطائفة اليهودية بمراكش، وعلى مستوى جهة مراكش آسفي، خصوصا بالصويرة أو من المتواجدين من أبناء وبنات الطائفة في مختلف الدول ضمن الجالية المغربية بالخارج، بدور وطني وحضاري رئيسي في الدفاع عن الهوية المغربية وقضايا المملكة، ودعم مسار استقرارها ونمائها تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث تعي هذه الطائفة أكثر من أي وقت مضى أهمية تكثيف الجهود لدعم مسلسل بناء مغرب ضمن أفق متماسك يستشرف النمو والازدهار، في سياق خصوصيات تنوع الهوية الحضارية المغربية،بكل روافدها العروبية والموريسكية والأمازيغية والحسانية والعبرية، والمؤسسة على غنى طابع الاختلاف البناء والانفتاح الذي ميز المغرب عبر كل الحقب التاريخية.
ويشدد بنات وأبناء الطائفة اليهودية في جهة مراكش آسفي، على غرار مختلف جهات المملكة على اعتزازهم كمغاربة بدور الرافد العبري في تشكيل الشخصية المغربية تاريخيا، كإرث ورصيد ثقافي مشترك، وكمكون أساسي من مكونات إغناء رصيد التنوع الثقافي والتعدد اللغوي المغربي، يؤرخ لقيم التعايش والتساكن والتآخي، في ظل نموذج تاريخي وحضاري استثنائي. كما ذكر السيد الأعرج بالرهانات التي ينبغي رفعها، والمرتبطة أساسا بسبل تحقيق تنمية شاملة، قوامها إرساء ثقافة وطنية مشتركة ومتعددة الروافد، وذلك بمعية جمعيات المجتمع المدني والأفراد ورجال ونساء الفكر والثقافة والاقتصاد والأعمال على حد سواء.
كما تشدد الطائفة اليهودية ، من خلال تصريح جاكي كادوش ، رئيس الطائفة بجهة مراكش آسفي لـ”هاسبريس” على أهمية طابع التنوع والانفتاح الذي ميز المغرب عبر التاريخ ، كحقيقة عميقة دأبت على التصدي الدائم لكل نزعات التنميط والانغلاق.


وأبرز كادوش أن مبادرة الحفل الرمضاني المنظم تحت شعار “الدبلوماسية الروحية في ظل إمارة المؤمنين”يشكل تماهيا أساسيا مع الذات ولحظة من لحظات ربط الماضي بالحاضر لتقريب الأبناء والحفدة من إرث الآباء والأجداد الذي كان إرثا مغربيا للتعايش والتساكن والتآخي المتواصل الإشعاع ترجمته مختلف الصور الزاهية للتنوع والاختلاف البناء

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.