بيان مديرية التعليم بمراكش يؤكد إيفاد لجان تفتيش لثانوية عودة السعدية ومهتمون يطالبون بكشف الحقيقة 

حـسـن حـمـدان :

سبق للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية في مراكش، أن أصدرت بيانا توضيحيا للرأي العام بشأن المادة الإعلامية التي نشرتها “هاسبريس” ” بعد عرض ملفها امام القضاء الاداري لجنة تفتيش بمؤسسة تعليمية في مراكش” يهم ثانوية عودة السعدية التأهيلية معتبرة ما ورد فيه مجرد اتهامات في حق الإدارة التربوية للمؤسسة المعنية، حيث أكد البيان إيفاد لجان على مستوى الأكاديمية الجهوية بتنسيق مع المديرية الإقليمية للبحث والتحري من أجل الوقوف على حقيقة الأمر.

وشدد ذات البيان على تفاعل المديرية الإقليمية مع كل المراسلات التي ترد عليها حتى وان كانت من جانب فردي او تعلقت بموقف معبر عنه في إطار تجاذبات شخصية مشيرا الى حرص هذه المديرية على استقرار المؤسسات التعليمية والحفاظ عليها كفضاء تربوي خال من كل ما من شأنه التأثير سلبا على المصلحة الفضلى للتلاميذ أو المس بالأطر الإدارية والتربوية العاملة بها.

ودعت المديرية الاقليمية للتربية الوطنية بمراكش في بيانها الى توخي الحيطة والحذر في معالجة ما أسمته بعض “الإصدارات” التي قد لا تستند في كثير من الحالات إلى أساس ذي موضوعية.

وإذ ثمنت أوساط تعليمية ومهتمون بالشأن التربوي في المدينة الحمراء هذا التفاعل السريع للمسؤولين الاقليميين مع التغطية الإعلامية الواسعة لزيارة لجان التفتيش لثانوية عودة السعدية التأهيلية، فإن هذه الأوساط استغربت في نفس الوقت انتظار مصالح هذه المديرية شهرين كاملين وكل هذه الزخم الاعلامي لتتفاعل مع شكايات موظفيها الذين طرقوا أبوابها مباشرة وعبر السلم الإداري.

وتساءلت عن جدوى صدور بيان يقول انه توضيحي فيما هو لم يزد عن تأكيد ما ورد في المادة الخبرية من إنهاء لجنة للتفتيش أعمالها وسط تكتم شديد بثانوية عودة السعدية بشأن عدد مما وصفته شكايات بعض العاملين في هذه المؤسسة والمرفوعة للسيد المدير الاقليمي وللسيد مدير الاكاديمية بالخروقات الإدارية لرئيس المؤسسة والتصرف في مالية الموارد الذاتية للثانوية بسوء نية دون احترام المساطر القانونية في التحصيل والاستخلاص والصرف.

وتعجبت هذه الأوساط من صمت البيان وخجله من التوضيح المبين تنويرا للرأي العام وهو يقر صراحة أن لجانا وليس لجنة واحدة تم إيفادها لثانوية عودة السعدية للوقوف على حقيقة الأوضاع بهذه المؤسسة التي وثقت على مدى شهور الموسم الدراسي المنقضي بعض حقائقها محاضر الشرطة ومقالات الصحافة ومراسلات الموظفين والوقفات الاحتجاجية للتلميذات وبلاغات الهيئات النقابية… فيما كانت الادارة الجهوية للتربية والتكوين ومصلحتها الاقليمية في مراكش ملتزمة الصمت.

وطالبت ببيان تنويري حقيقي لغته صريحة وشفافة يجعل الرأي العام في صميم الحدث بثانوية عودة السعدية التي شغلت الناس بجائزة الشيخ زايد للطاقات البديلة والتي حصلت عليها بقيمة 100ألف دولار وبالجائزة الوطنية للاستحقاق المهني وقدرها 40 ألف درهم وبالشراكات التي أبرمتها مع فاعلين مدنيين وصناعيين وبيئيين وبزيارات الوفود الأجنبية من كل الأجناس وأيضا شغلت الناس بالصخب الذي تثيره بسيل الشكايات للسلطات الوصية مركزيا وجهويا واقليميا وباللجوء الى المحاكم إضافة لسوابق الجنوح لدى التلميذات والعراك بالأيدي بين اطر المؤسسة وكل ذلك موثق في محاضر الشرطة.

ونبه مهتمون من الفعاليات التربوية ومتتبعون للشأن التعليمي بمراكش حول هذه القضية الى ان صياغة البيان محتشمة في تعبيرها بأدوات التقليل على غرار  ماوصفه البيان بــ (الإصدارات التي قد لا تستند في كثير من الحالات الى أساس ذي موضوعية) والى التبعيض (بعض الحالات) وإلى حمل العصا من منبر الخطابة بفرض الوصاية على المنابر الإعلامية وكل ذي صوت وحنجرة يمكنه ان يصدح بالحق تدعونا الى (توخي الحيطة والحذر) إضافة الى التحلل من المسؤولية والهروب الى الأمام باصدار أحكام قيمة مسبقة عن مراسلات بكونها “موقف في اطار تجاذبات شخصية”..

ودعا هؤلاء مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش أسفي على وجه الخصوص لاتخاذ ما يلزم في حق كل من تسول له نفسه ومن كل الأطراف بالوسائل القانونية المكفولة له بصفته الوصي الأول في الجهة، العبث بالمدرسة العمومية والفساد بها والإفساد ضد التشريع واللوائح المنظمة وخلافا للأعراف التربوية والأخلاق في صفوف نساء ورجال التعليم

كما دعوه بما هو مألوف منه في التواصل مع الإعلام الى الجواب عن الأسئلة التي يطرحها ملف ثانوية عودة السعدية التأهيلية في ظل اعتراف المديرية الإقليمية بايفاد اللجان دون توضيح او بيان بشأن نتائج هذه اللجان او خلاصات أعمالها بخصوص التدبير الإداري والتدبير المالي في المؤسسة والحوض.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.