حكاية “رأس لينين” والتدبير السياسي

هاسبريس :

خلال عزم يهودي روسي على الرحلة إلى إسرائيل، في بداية الخمسينيات من القرن المنصرم، وعند تفتيش حقائبه عند المغادرة من مطار موسكو وجد المفتش تمثال (لينين) في أغراضه.
سأله المفتش: ما هذا؟
فرد عليه اليهودي الروسي : إن صيغة سؤالك خاطئة ياسيدي ! إذ كان يجب عليك أن تسألني من هذا؟ فـهذا فلاديمير أوليافيتش لينين .. مؤسس الشيوعية، وباني روسيا الحديثة، وأنا تخليداً لذكراه، أصطحبه معي للبركة والتيمن، وحتى لا أنساه.
فتأثر الموظف الروسي بقوله؛ وقال له حسنًا، تفضل أيها العابر بالمرور.
وعند وصوله إلى مطار تل أبيب رأى موظف التفتيش الإسرائيلي الجمركي التمثال فسأله: ما هذا؟
فأجاب: سؤالك خطأ يا سيدي ! كان يجب عليك ياسيدي أن تسأل من هذا؟
فهذا لينين، المجرم المجنون الذي تركتُ بسببه روسيا نحو إسرائيل “أرضنا الموودة من الله” ! وأنا أصطحبه معي، لألعنه صباح مساء كلما رأيته!
فتأثر الموظف “الإسرائيلي” وقال: حسناً، تفضل بالمرور.
وعند وصوله إلى بيته وضع التمثال في زاوية في الغرفة.
فسأله أحد أبنائه من هذا؟ فرد عليه : سؤالك من هذا خطأ! كان يجب عليك يابني أن تسأل ما هذا؟
هذا، كمية 10 كيلوغرامات من الذهب عيار 24، أدخلتها لإسرائيل من دون جمارك وبلا ضرائب..

والواقع، أن هذه الحكاية تلخص مفهوم الحنكة السياسية، في القدرة على شرح وتقديم نفس الشيء لعدة أشخاص بأساليب مختلفة، بشرط أن يقتنع كل شخص بما رُوي له..

 

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.