سعاد النفاتي هنري سيدة تناضل من أجل تنمية السياحة وتكريس الإستقبال المغربي عالميا

مـحـمـد الـقـنـور :

تجسد الأستاذة سعاد النفاتي هنري،الخبيرة في صناعة السياحة، وفي تقنيات الإستقبال الرفيع الدرجة ،والتواصل والإستقطاب السياحي ، بديناميتها وعزيمتها ومواظبتها في متابعة مستجدات الشأن السياحي المغربي والعالمي، وحرصها على التحصيل المعرفي والعلمي المتعلق بتطورات الصناعة السياحية ، متسلحة في ذلك بقيم التواضع،والمواطنة، والغيرة على بلدها المغرب، حيث تعطي المثال الحي للخبيرة الباحثة المتسلحة بالبحث العلمي لخوض غمار تقنيات الإستقبال السياحي، ومن أجل القضايا المرتبطة بحماية السياحة المغربية والدفاع عن خصوصياتها الحضارية والفلكلورية والبيئية، في عمل دؤوب يروم والارتقاء بالميدان السياحي بالمغرب.

وتمتلك سعاد النفاتي هنري ، الحاصلة على عدة شواهد علمية دولية في علم السياحة وتقنيات الإستقطاب والخدمات السياحية، والمؤطرة للعديد من الدورات التكوينية والتداريب الميدانية في المضمار السياحي الرفيع المستوى بفرنسا حيث تقيم، وبالمغرب ومختلف دول العالم، خبرة علمية وإرادة قوية وحيوية متدفقة وعشق لا حدود له لوطنها المغرب ، إذ تعرف كيف تسخر لغتها الفرنسية والعربية وكذا لهجتها الدارجة ذات اللكنة المراكشية في حسها التواصلي الجارف،مع مختلف أرباب الفنادق المصنفة والراقية والمطاعم المختصة والفريدة وكافة فئات الشغيلة السياحية لخدمة الاشعاع السياحي، ووضعه على سكة التنمية الإقتصادية.

كما تقدم الأستاذة سعاد النفاتي هنري ، الخبيرة في صناعة السياحة وتقنيات الإستقبال والإقامة السياحية الفارهة دروسا بمختلف المعاهد الدولية والأكاديميات المهنية بمختلف مناطق العالم تكشف عن ثقافتها المتنوعة، و إلمامها الواسع بالمجالات المتعلقة بتخصصها، من ضمنها السلامة الإقامة السياحية، والتغيرات الإستقبالية وعلاقة التوافد السياحي بالتنمية المستدامة.
وحرصا من الخبيرة السياحية سعاد النفاتي هنري على الإرتقاء بمستواها المعرفي والعلمي فقد حظيت بفرصة المشاركة في عدة دورات تدريبية وتكوينية دولية، إذ أن تقدم صناعة السياحة وفق المقاييس الدولية المعتمدة، سيمكن المملكة المغربية من صناعة سياحة تكسبه ثقة المنتظم الدولي في قدرته على الإسهام وعلى نحو فعال في الجهود العالمية، من خلال تطوير البنيات السياحية في المنتجعات والمناطق الجبلية والواحات الصحراوية والبراري والقرى وتأسيس ترسانة متنوعة حول السياحة بمختلف أنواعها المجالية والخدماتية .
ولعل تشبع الأستاذة سعاد النفاتي هنري ، هذه السيدة المنحدرة من مدينة مراكش، قطب السياحة المغربية، بالقيم الوطنية الإنسانية وأسرار الثقافة التراثية الشعبية، ومبادئ المساواة وضمان وصون كرامة المرأة وإعلاء مكانتها داخل المجتمع ترسيخا لمقاربة النوع الاجتماعي، هو ما دفعها إلى النضال من أجل تحقيق هذا المبتغى داخل الفضاءات السياحية .
ويتجسد، بالملموس، نضال السيدة سعاد النفاتي هنري في الدفاع عن القضايا المشروعة للنساء، في عملها الدؤوب في سبيل تمكين الفتاة القروية والحضرية على حد سواء من ممارسة واجبها المشروع في إبراز مضامين التراث المغربي في الطبخ والديكور والإستقبال ومختلف الخدمات المرتبطة بالقطاع السياحي ، كقطاع أفقي يرتبط بالعديد من القطاعات الأخرى، على غرار الأبناك ومصارف تغيير العملة، ولوكالات السياحية ووكالات النقل السياحي، ومختلف المؤسسات ذات الطبيعة الثقافية السياحية كالبساتين والمواقع الأثرية والحدائق والمتاحف ومعارض الصناعة التقليدية والمحلات البضائع العريقة في الأسواق العتيقة .

ومن تجليات المجهودات التأطيرية التي تقوم به الأستاذة سعاد النفاتي هنري، الملمة بوضعية السياحة بالمناطق النائية بمختلف جهات المملكة، تطوعها في إعداد الكثير من المحاضرات التوجيهية والدورات التكوينية لفائدة أرباب المؤسسات السياحية، والعاملين بها،والمرتبطين معها عمليا قصد تمكينهم تحقيق نتائج مشجعة تتيح لهم تجاوز حدود جغرافية وفكرية ضيقة وإطلاق العنان لطاقاتهم دفينة في المضمار السياحي ، والتي تحتاج فقط للدعم والمساندة.
وما يبعث على الفخر والارتياح بالنسبة لسعاد النفاتي هنري ويحفزها على الاستمرار في العطاء، هو ماأصبحت تراه من نتائج جيدة محصل عليها من قبل تلميذاتها وتلاميذتها ممن فرضوا ذواتهم ‏التعامل مع السياح وكيفيات التواصل معهم في مجالات سياحة المدن العتيقة، و‏السياحة الجبلية،و‏السياحة الرياضية • ‏والسياحة الشاطئية، وسياحة الواحات والسياحة الجبلية وسياحة المواقع الثقافية والآثرية .
ولاشك ان عشق وعزم النفاتي هنري لا حدود لهما، في خدمة قضية السياحة المغربية وجعلها كمنارة اشعاع لحضارة المغرب العريقة، ونشر مميزاته والتعريف بتاريخه السوسيو ثقافي وقيمه، من خلال شغف قوي، لا تخطئه العين، يدفع السيدة سعاد النفاتي إلى التطوع وإلى العمل التحسيسي والتأطيري يتلخص في ثلاث قيم هي الطاقة الإيجابية والتصميم العلمي والبيداغوجي والطموح العقلاني ، حيث لا تدخر ابنة مراكش من جهدها ولا من وقتها ساعية نحو تعزيز موقع المغرب كوجهة عالمية، من خلال تطوير تجربة سياحية أكثر تنوعا سواء من حيث عدد الوجهات الحضرية والقروية أو من حيث تنوع العرض داخل كل وجهة، إنسجاما مع رؤية 2020 عبر مقاربة مندمجة وإرادية لتهيئة المجالات الترابية الوطنية المغربية في إطار يمكنها من التموقع على المستوى الدولي بطاقات إيوائية متمايزة ومنسجمة وبمؤهلات سياحية تتأسس على ربط جوي منتشر على مختلف النقاط السياحية الكبرى والمتوسطة ، وبإستغلال أوفر للمؤهلات الطبيعية والثقافية والسياحية التي لم تستغل بشكل كامل، حيث لم يتم تثمين سوى 350 مورد فقط من بين 1500 مورد سياحي التي تم جردها رسميا، وبالمل على إعداد خريطة واضحة للفرص المتوفرة لجلب الفاعلين نحو قطاع السياحة المغربي من منظمي مهرجانات دولية وإحتفاليات عالمية وأرباب وكالات الأسفار وشركات الطيران ومسيري الفنادق والمستثمرين الوطنيين والدوليين؛ تكون بمثابة إعطاء إطار توجيهي لكل الفاعلين المحليين والوطنيين والدوليين يتأسس على تضافر الجهود وسرعة ونجاعة تنفيذ الأعمال؛ وتشجيع روح التآزر والتناسق بين المؤسسات السياحية والمؤسسات المرتبطة بإشتغالاتها.
ولاتخف، هذه الخبيرة في صناعة السياحة ، الأستاذة سعاد النفاتي هنري، والمعروفة في الأوساط السياحية المغربية والدولية بكونها Gouvernante, Consultante et Formatrice en Hôtellerie d’excellence في  أن الوصول لهذه الرؤية ليس صعب المنال، فهي حسب تعبيرها شديدة الإيمان بإعمال الذكاء الجماعي المغربي وتقاسم الأفكار البناءة والقدرة الخلاقة على تدبير الإختلاف وعلى رسم بيانات حول تضافر الجهود. كما تؤمن النفاتي هنري أن “روح المبادرة تظل هي حجر الزاوية في توجيه السياحة المغربية نحو التنمية المستدامة .

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.