العثماني : المغرب كان سباقا لإتخاذ تدابير ضد مخاطر المجالين النووي والإشعاعي

هاسبريس :

بمناسبة افتتاح المؤتمر الدولي الثالث للهيئات الرقابية للسلامة النووية ، والذي حظى بالرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ،والمنظم مابين 1و4 اكتوبر الحالي بمراكش ، شدد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة،على العناية والأهمية التي توليها المملكة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، لا سيما في المجال الذي يقوم فيه التأطير بدور مهم لتفادي الأخطار و التهديدات التي قد تنتج عن سوء الاستعمال أو سوء النية.

وأوضح العثماني أن  الوكالة الدولية للطاقة الذرية أدركت هذا الأمر مبكرا، حيث أطلقت لهذا الغرض حوارا مع الدول الأعضاء حول ضرورة إقرار تدابير حماية المواد النووية ضد السرقة والتخريب، والذي أفضى إلى المصادقة على معاهدة الحماية المادية للمواد النووية من طرف 158 دولة.

وأغتنم العثماني فرصة هذا اللقاء ليكشف أن المغرب سارع منذ سنة 2000 إلى العمل على اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية المواطنين والبيئة من مخاطر استعمال المواد النووية والمشعة، وذلك بفضل تظافر جهود كافة القطاعات والمؤسسات والهيئات المعنية. مما أكسب المملكة تجربة مهمة في هذا المجال، كللت بإحداث الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي سنة 2014، كهيئة رقابية مستقلة تعمل إلى جانب السلطات المختصة والمعنية بالسلامة النووية وبتشاور معها، كُل في مجال تخصصه، من أجل وضع نظام سلامة نووية متين ودائم، مع الحرص على استقلالية القرار في مجال الرقابة.

وأوضح العثماني أن المغرب إنخرط مبكرا في كل المعاهدات والأدوات الدولية الملزمة وغير الملزمة في مجال السلامة النووية،إيمانا منه بضرورة تكامل أنظمة السلامة النووية على الصعيدين الجهوي والدولي، وشاركـ في مختلف المبادرات الرامية إلى تحقيق سلامة نووية أكثر شمولية.


ولم يخف سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة أن اللمملكة المغربية كانت من البلدان الأوائل التي انخرطت في المبادرة الشاملة لمكافحة الإرهاب النووي، حيث حظيت بشرف احتضان أول اجتماع لهذه المبادرة سنة 2006 بمدينة الرباط، كما دأبت منذ ذلك الحين على تنظيم عدة تظاهرات وأنشطة دولية، مستشهدا بتدريب الرباط في سنة 2011، والتدريب المشترك مع إسبانيا “REMEX” حول التدخل في حالة وقوع حادثة متعلقة بالسلامة النووية والإشعاعية.

وذكر العثماني أن  المملكة المغربية كُلفت برئاسة مجموعة العمل “الرد والتخفيف”، وكذلك برئاسة “مجموعة التنزيل والتقييم” للسنتين المقبلتين، كما شاركت في الدورات الأربع للقمة العالمية للسلامة النووية، والتي شكلت فرصة فريدة لقادة عدة دول للتشاور من أجل التعهد بالوقاية من الإرهاب النووي والإشعاعي عن طريق تعزيز السلامة النووية الدولية.

وقال العثماني “ها نحن اليوم نحظى بشرف تنظيم الدورة الثالثة للهيئات الرقابية للسلامة النووية من خلال الهيئة الرقابية للمملكة المغربية “أمسنور” والتي تتمحور أشغالها حول تقاسم التجارب وأفضل الممارسات بين الهيئات الرقابية، وهيئات المساعدة التقنية والفاعلين الجهويين والبين جهويين المختصين لتعزيز أنشطة السلامة النووية على المستوى الوطني، والجهوي والدولي”.

ولم يفت العثماني التأكيد على تمسك المملكة المغربية باحترام التزاماتها الدولية في مجال السلامة النووية والإشعاعية، وكذا بدعم جهود المجتمع الدولي والمُنظمات الدولية، وعلى رأسها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا المجال، مشددا على أن التزام المملكة المغربية بالمساهمة في دعم التعاون في السلامة النووية بإفريقيا من خلال الشبكة الإفريقية لهيئات الرقابة النووية التي تترأسها الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي من خلال الدكتور الخمار المرابط المدير العام للوكالة المغربية المعنية .

وخلص العثماني إلى تثمين جهود كل من ساهم ويساهم في تنظيم وإنجاح هذا المؤتمر، وعلى رأسهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولجنة الرقابة الذرية للولايات المتحدة الأمريكية، ومجلس السلامة النووية الإسباني، والحكومة الكندية، وكذلك مدير ومسؤولو الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي وباقي الشركاء.

 

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.