الدورة الـ 33 للمؤتمر الدولي حول فعالية المدارس تنطلق برسالة ملكية واضحة الدلالات التربوية

مـحـمـد الـقـنـور  :

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،إنطلقت أمس الثلاثاء 7 يناير الحالي بمراكش، أشغال الدورة الثالثة والثلاثين للمؤتمر الدولي حول فعالية وتطوير المدارس، والذي ينظم لأول مرة بدولة عربية وإفريقية، من طرف وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، والمركز المغربي للتربية المدنية، بالتنسيق مع “المؤتمر الدولي حول فعالية وتطوير المدارس”،حيث ستتواصل فعالياته على مدى أربعة أيام، بمشاركة أزيد من 1000 من المسؤولين والخبراء التربويين، والأكاديميين المختصين بالمنظمات الحكومية وغير الحكومية المعنية بالتربية والتكوين والبحث العلمي، ومختلف الأطر المعنيين بالشأن التعليمي، ضمن هيئات وطنية ودولية ممن ينحدرون من  73 دولة.

هذا، وعرفت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر،تلاوة سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ، للرسالة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة محمد السادس إلى المشاركات والمشاركين، والتي أبرز خلالها جلالته أهمية المؤتمر الذي “يجسد إرادة المجتمـع التـربـوي الـدولي، فـي تقـويـة أواصـر التعـاون شمـال-جنـوب، وجنـوب-جنـوب، فـي مجـال تطـويـر المـدرسـة والأنظمـة التـربـويـة””التـي تـوافـق عليهـا المنتظـم الـدولـي، والتـزمـت بهـا الحكـومـات، والتـي تتـوخـى فـي جـوهـرهـا ومبتغـاهـا ضمـان التعليـم الجيـد والمنصـف والشـامـل، وتعـزيـز فـرص التعلـم عـلى مـدى الحيـاة أمـام الجميـع”، مستحضرا جلالته “الأبعـاد الكـونيـة للتعليـم، الـذي يشكـل حقـا أسـاسيـا مـن حقـوق الإنسـان، وغـايـات الهـدف الـرابـع لخطـة التنميـة المستـدامـة لعـام 2030 .

وأكد صاحب الجلالة أن هذا المؤتمر يشكل “فـرصـة لإبـراز الـدور الـريـادي الـذي يمكـن أن تلعبـه دول القـارة الإفريقيـة، الغنيـة بشبابهـا، فـي إذكـاء النقـاش حـول الـرفـع مـن جـودة التـربيـة والتكويـن، وفـي تلمـس أفضـل السبـل الكفيلـة بـالاستجـابـة لـلانتظـارات الـرئيسيـة للمنظـومـات التـربـويـة للـدول السـائـرة فـي طـريـق النمـو، التـي تسعـى لتطـويـر أنظمتهـا، والارتقـاء بهـا إلـى مستـوى مثيـلاتهـا مـن الأنظمـة التربـويـة المتقدمـة”.

كما أوضح العاهل المغربي أنه “بقـدر مـا نسعـى إلـى تحقيـق المقـاصـد التـربـويـة والتنمـويـة للمـؤتمـر، فـإننـا نحـرص عـلى أن نجعـل منـه فـرصـة مـواتـيـة لتعـزيـز عـلاقـات التعـاون والتـقـارب، التـي يتشبـث المغـرب بتقـويـة أواصـرهـا، محليـا وعـربيـا وإفـريقـيـا ودوليــا؛ وذلـك تمـاشيـا مـع إرادتـه القـويـة فـي تـرسيـخ روابـط الإخـاء والصـداقـة والتعـاون، والشـراكـة البنـاءة، وتحقـيـق التقـدم المشتـرك”.

 

 

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.