محجوبة : حكاية مغربية دفعها الحب للسفر والعيش في غزة

هاسبريس :

تبدي الكثير من الدول العربية وناسها الكثير من الحب والتضامن للقضية الفلسطينية، وهذا بدا جلياً من خلال تفاعل سكان دول عدة بالمشاركة في مسيرات وتظاهرات مؤيدة للفلسطينيين، أو منشورات عبر مواقع الواصل الاجتماعي، أو حتى الهتاف لفلسطين في المحافل الخطابية والتظاهرات الرياضية.

لكن هذا الحب قد يتعدى كل الحدود أحياناً، ويصل لدرجة ترك كل شئ من أجل الإقامة في فلسطين مع من يحب الشخص، وهذا ما حصل مع الشابة المغربية محجوبة المختار البالغة من العمر 26 عاماً ، التي عشقت فلسطين وقضيتها، وتفاعلت مع أهلها، وأحبت الشاب الجريح محمد العامودي، الذي لم يكن قادراً على السفر للقائها والزواج بها لظروف إصابته بسبب الحصار، فقررت هي أن تسافر نحوه، لتعقد قرانها معه .

وصلت الشابة المغربية إلى قطاع غزة قبل عام تقريباً، لتحقيق حلمين، الأول الزواج من حبيبها، والإقامة على الأرض التي عشقتها منذ صغرها، وبالفعل تمت مراسم الزفاف وسط مباركة أهلها، والأصدقاء وفرحة كل غزة معها، بإقامة حفل الزفاف في مخيم العودة شرق خان يونس.

هذا، ومن خلال تصفحها لمواقع التواصل الاجتماعي شاهدت صفحة الشاب الجريح محمد العامودي من مدينة خان يونس، فتحدثت معه لتطمئن على صحته بعد إصابته بقدمه خلال مشاركته في مسيرة العودة، غير أن الحديث سرعان ما تطور لعلاقة حب جارف ومتبادل بينهما.

أصيب محمد مرة ثانية برصاصة في قدمه الثانية قبل أن يتشافى من إصابته الأولى، فزاد حبها له، وتقربا من بعضهما البعض، وتصارحها بحبهما لبعضهما، وتحدثت لوالديها عن حبيبها الجريح، ثم ولدت بينهما فكرة الزواج، وسط صعوبات كثيرة. غادرت محجوبة بلادها وتركت عملها كونها كاتبة، واتجهت إلى مصر مع والدها، وهناك تم عقد القران بالوكالة، ثم أكملت طريقها إلى غزة.

عاشت محجوبة مرحلة اللعب على الأعصاب خلال توجهها إلى قطاع غزة، متوقعة أن يتم إرجاعها ، لكن كل الصعوبات تبددت، ولم تصدق حتى الآن أنها تعيش في غزة، فكلما تصحو من النوم، تنظر حولها للتأكد من كونها في غزة، رغم وجودها منذ عام تقريباً، ولا تصدق إلا بعد أن يتحدث معها زوجها باللهجة الفلسطينية.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.