الحلقة المفقودة في مقتل الشاب السوري بفيلا نانسي عجرم

هاسبريس :

شغل حادث مقتل الشاب السوري محمد الموسى،في فيلا نانسي عجرم في منطقة نيو سهيلة الكسروانية ببيروت ،الرأي العام اللبناني والسوري، حيث أوحى مسار القضية والمعلومات المتداولة، بأن هناك حلقة مفقودة لم يتم الإفصاح عنها حتى الآن.

النيابية العامة اللبنانية، ادعت أمس على زوج الفنانة، طبيب الأسنان المعروف في لبنان فادي الهاشم، بجرم “القتل القصدي”، استنادا للمادة 547 معطوفة على المادة 229 من قانون العقوبات اللبناني، وأحالت الملف إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور، وفق ما نشته روسيا اليوم.

ووفق القانون اللبناني، يشترط في “القتل القصدي” توافر العناصر التالية :

وقوع الفعل المادي أو الاعتداء،

تحقق النتيجة أي إزهاق الروح، توفر الرابطة السببية بين الفعل أو عدم الفعل والنتيجة،

توفر النية الجرمية لدى الجاني، وهو ما يسمى بالـ”قتل بصوره البسيطة”،

كما يعاقب عليه القانون اللبناني بالأشغال الشاقة من 15 إلى 20 سنة، حيث لا بد من الإشارة إلى أن القتل لا يعود يشكل جرماً في حال أتاه الفاعل وهو في حالة الدفاع المشروع عن النفس أو الملك.

وهذا ما عول عليه وكيل الهاشم زوج عجرم ، المحامي غابي جرمانوس، الذي صرح أن ادعاء النيابة العامة مسار طبيعي للقضية، وسيثبت لدى قاضي التحقيق أن فعل الهاشم كان دفاعا مشروعا عن النفس، بعدما أعلن في وقت سابق أن لا معرفة مسبقة بين الطرفين.

أما أهل الشاب السوري القتيل محمد الموسى، بـ17 طلقة نارية وفق تقرير الطب الشرعي اللبناني، فيؤكدون أن محمد كان يعمل لدى الفنانة وزوجها، وأن لا سوابق جرمية لديه، مشككين بمقاطع الفيديو التي تم نشرها، ومعتبرين أن هناك محاولات للتغطية عما جرى ليلة مقتل ابنهم.

يبدو الطب الشرعي السوري، أنه يساند عائلة الموسى في شكوكها، حيث انتقد تقرير الطب الشرعي اللبناني، معتبرا أنه كان عشوائيا وعبثيا وليس مهنيا، معربا عن استعداده لتشريح الجثة.

وانطلاقا من هذا التباين في الروايات، لا بد من الإشارة إلى أن القانون اللبناني يلحظ أن “القتل القصدي” يتحول إلى “عمدي” أو مع “سبق تصور وتصميم”، إذا سبقت النية الجرمية زمنيا عملية الاعتداء، وأخذ الجاني وقته في التفكير والتخطيط، بهدوء وروية، بعيدا عن الانفعال العاطفي والغضب، أو ما يسميه القانون اللبناني “القتل بصوره المشددة”، الذي يستوجب تحقق بعض الشروط منها القتل لسبب سافل أوحى بالقتل أو دفع إليه، أو للحصول على المنفعة الناتجة عن الجنحة كالسرقة والاحتيال وإساءة الأمانة ….

هذا، ويعاقب على ذلك بالأشغال الشاقة المؤبدة،كما أن عقوبة الإعدام لم تلغ من القانون اللبناني، لكنها لم تعد تنزل بالفاعل لمجرد أنه أقدم على قتل إنسان آخر خطأ أو قصدا..

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.