يحدث الآن في بيتز بفرنسا .. التوقيع على وثيقة الخيانة

هاسبريس :

للأسف الشديد، وقع مجموعة من المنبوذين الجبناء ، ممن فاتهم اللحاق بقطار الوطنية ” وثيقة الخيانة” بإحراقهم العلم الوطني المغربي، ضد المغرب، في مدينة بيتز، قرب الإقامة الملكية هناكـ ، إعتقادا منهم ان العلم الوطني أمر يخص مغربي واحد، ولا يتعلق بضمير وتاريخ ووجود ووجدان أمة، ظلت ترفعه من الزلاقة إلى بئر أنزران .
ولأن الغباء يشترك مع الذكاء في خاصية واحدة، إذ أنهما الإثنان لاحدود لهما، يتمططان ويتمددان ، فقد عبر هؤلاء عن غبائهم الفطري بهذا الفعل الأخرق البئيس .
والواقع، أن إحراق حتى أعلام الدول المعادية، أصبح من الأساليب القديمة والتعبيرات “التتارية” المتجاوزة، خصوصا في هذه المرحلة العالمية الحالية التي أصبح الجميع فيها يؤمن بالعمل السياسي حتى وإن كان معارضا أو راديكاليا ، فأنه يظل في سماته العامة مسايرا للتحولات الكبرى في البنية السوسيو إقتصادية الوطنية والعالمية،وفي المنافسة حول الإقتراحات الوجيهة، والنقاش المتعلق ببسط المعايير والدفاع عن المرجعيات السياسة والأراء الفكرية ، وطرح الأسئلة الوجيهة، وإعادة تقييمها من داخل المؤسسات .
ومهما يكن، فإن حرق العلم الوطني المغربي، علم المنصور الذهبي، ومولاي عبد الرحمان، وعلم حمان الفطواكي وأبراهام السرفاتي، علم جماهير الشعب المغربي عبر العقود والأزمان لايعبر عن موقف سياسي، أو نزوع فكري، بل هو في حقيقته مرض نفسي يحتاج إلى طبيب معالج.
كما أن إحراق علم دولة معينة، لايحمل أية دلالة أو فكرة، أو حتى نصف فكرة، يمكن أن تتموقع في ثنائية الأغلبية أوالمعارضة ،الرفض أو القبول ، بل هو منتهى الحِمَارية ، من شردمة فارغة من الحس الوطني سواء بالمنطق الأغلبي أو النزوع المعارض، تهيئات أرسى وجودها مرض اللإنتماء لأي من الأسر الإيديولوجية المتصارعة في المغرب أو المتفرعة سياسيا خارج المغرب من جذورها الأسرية السياسية الوطنية .


ويبدو واضحا، من فعل هؤلاء الموقعين على وثيقة الخيانة ضد شعبنا وضد نضالات شعبنا وضد مساراته من أجل تحقيق العدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية، ومن أجل التشبع بروح العصر وقيمه الإنسانية، وروح الديمقراطية والحداثة، واستلهامهما،إغناءً للهوية الوطنية العريقة، ودعما لمناعتها، ودفعا من أجل نحتها لموقعها في عصر العولمة بكل تحدياتها ومخاطرها.
كما يبدو أن هؤلاء الخونة لايزالون يعيشون في عالمنا المعاصر بمنطق العنتريات وسمات القبائل الهمجية التي لاتفرق بين إحراق الخيام وبيادر الزرع وحظائر الضرع، وإحراق الأعلام الوطنية .
ولكن ما العمل، كما كتب لينين ذات مرة، وإن كان قد فعل في سياق لايقارن مع هذا المد الحماري الغبي، نعم ما العمل، إذا كانت الحمارية – أعزكم الله – لاحدود لها .

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

1 تعليق

  1. Habiba oumriem يقول

    هؤلاء الاوباش لا يمتلوننا نحن المغاربة

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.