الحالة المزرية للمستشفيات المغربية نتيجة لتشجيع الخواص

هاسبريس   :

أفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، إن الاختلالات في المنظومة الصحية التي تعرفها مدينة مراكش، كغيرها من المناطق، نتيجة للسياسات المعتملة في القطاع، وشح الإمكانيات والمخصصات المالية المرصودة، وإعتبار قطاع الصحة عبئ على الدولة، ومساهمة كل المؤسسات الرسمية بما فيها البرلمان في إضعاف القطاع العمومي والتخلي عنه، بإعتباره غير منتج حسب منظورهم، مقابل تشجيع القطاع الخاص، وتحويل الحق في الصحة إلى سلعة ضدا على المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وأكدت الجمعية في رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة و وزير الصحة والمدير العام للمركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش والمديرة الجهوية للصحة بجهة مراكش آسفي، أن في هذه الظرفية الحساسة التي تشهدها المملكة “ترتفع معاناة و وإحتجاجات الأطر الصحية ومطالبتها بتمكينها من الحاجيات والمستلزمات الضرورية للقيام بمهامها، ولحمايتها من إنتشار الوباء في صفوفها، مما قد يؤدي إلى الافلاس التام للخدمات وإنهيار المستشفيات”.

وأضافت الرسالة : ” إن فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، على إطلاع كامل بوضعية المستشفيات سواء العاملة تحت إشراف مندوبية وزارة الصحة ، أو تحت مسؤولية الإدارة العامة للمركز الإستشفائي الجامعي، وأنه سبق لها أن راسلت المسؤولين عدة مرات ،كما عقدت لقاء مع المدير العام للمركز الإستشفائي الجامعي، وتواصلت مع العديد من الأقسام وترافعت بعدة أشكال القانونية ،لإثارة الوضعية الكارثية للمستشفيات ، وصعوبة الولوج للخدمات الصحية للمرضى ، وقلة الأطر الصحية وإفتقارها للمتطلبات والمستلزمات للقيام بعملها في الظروف العادية ، إضافة إلى ضعف البنيات التحتية وإشكالية الصيدليات وإنعدام العديد من الأدوية والمستلزمات الشبه الطبية، وضعف تجهيزات المختبرات ، وطول مدة المواعيد وغيرها من القضايا المرتبطة بقطاع إجتماعي حيوي ،من المفروض أن يضمن الحق في الصحة والولوج للعلاج”.

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش بفتح تحقيق حول الأشرطة المنشورة على نطاق واسع والتي تتعلق بوضعية مريضين يزعمان تعرضهما لسوء والمعاملة والإهمال أثناء التكفل بهما بالمستشفى. وأيضا حول ما يروج من إدعاءات تخص الزبونية في إجراء التحليلات المخبرية حول كورونا فيروس.

كما توقفت ذات الجمعية، وفق مراسلتها، عند “غياب إرادة سياسية حقيقية لتأهيل البنيات التحتية الصحية بمراكش، ونسوق نموذج مستشفى الأمراض النفسية والعقلية بالسعادة ومستشفى إبن زهر الذي يعود بناؤه إلى عشرينيات القرن الماضي، وتجهيز جناح مكون من أربعة طوابق بمستشفى إبن طفيل دون فتحه وإستغلاله، إضافة إلى سوء التسيير والتدبير للمركز الإستشفائي الجامعي، وعدم قدرة إدارته على معالجة مشكل الصيدلية المركزية والادوية، التأخيرات الواضحة في إجراء العمليات الجراحية وتراكمها خاصة بمستشفى الرازي، وقصورها في تمكين مركز الانكولوجيا بالأدوية الضرورية ، وعدم إنجازها صفقة الأدوية لسنة 2019 بمبررات غير مقنعة، والتي تبين الإرتجالية وهيمنة البيروقراطية الإدارية وعدم إهتمامها بحاجيات العاملين والمرضى”.

إلى ذلكــ ، طالبت بالإستجابة الفورية لكل المتطلبات المتعلقة بتوفير شروط السلامة والصحة للاطر الصحية بكل المستشفيات، والرفع من درجات الوقاية بالمستشفيات، وإعطاء اهمية قصوى للعاملين مباشرة مع المصابين او المحتمل اصابتهم ب Covid19، ثم إعتماد أساليب الحماية والوقاية خاصة داخل أقسام المستعجلات العاملة في العلاجات والتدخلات الطبية خارج مجال كورونا، وإعتماد العزل السريع للمشتبه فيهم حمل الفيروس.

ودعت ذات الجمعية إلى توفير قاعات خاصة مجهزة لاستراحة الاطر الصحية لتخفيف الضغط عنها أثناء القيام بمهامها، وتزويد الصيدليات بالمستشفيات بكل المتطلبات والمستلزمات التي تحتاجها الأطر الصحية المزوالة لمهامها، وترشيد خدمات الصيدلية المركزية بالمركز الاستشفائي الجامعي، إلى جانب توفير كل وسائل ومستلزمات التعقيم والتنظيف في مختلف المستشفيات والمرافق الصحية، داعية إلى ضرورة وضع مقاربة محددة ومضبوطة بمساطر خاصة وإجراءات ملموسة لوضع حد للفوضى والإرتباك التي يعيشهما القطاع الخاص، وتحديد شفافة لمسؤولياته ومهامه في هذه المرحلة الإستثنائية ، ومذا مساهمته الفعلية والعملية بوضع إمكانياته في مواجهة الجائحة.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.