مقترح قانون يثير زوبعة وحرب بلاغات تلوح في الأفق بين الصيادلة والأطباء بالمغرب

هاسبريس :

خلف مقترح قانون تقدم به فريق حزب الاستقلال بمجلس النواب،موجات من الجدل والنقاش المستفيض ومواقف متباينة بين الأطباء والصيادلة، حيث سمح مقترح القانون المذكور للصيادلة بإمكانية استبدال دواء أو منتوج صيدلي غير دوائي بآخر، يحتوي على نفس المكونات،ويتضمن ذات النجاعة الإستشفائية بنفس الجرعات، في حالة عدم توفر الدواء المسجل المطلوب والمعلن عليه في الوصفات الطبية.

إلى ذلكــ ، عبرت التنسيقية النقابية لأطباء القطاع الخاص عن رفضها لمقترح القانون المذكور في بلاغ لها جاء فيه: “إن تجاهل حزب الاستقلال، عبر فريقه النيابي، جميع نقائص المنظومة الصحية الوطنية التي عرتها أزمة الجائحة، وإصراره على السباحة عكس التيار بتقديم مقترح قانون سيضرب المسمار الأخير في نعش الممارسة الطبية، يدل على قصر نظره، وعدم إلمامه بخبايا السوق الدوائية الوطنية”.

في حين لم يرق للصيادلة موقف أطباء القطاع الخاص، بعد أن شجبته كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، في بلاغ لها توصلت به “هاسبريس” بنسخة منه يوجه اتهامات غير مسؤولة لأطباء القطاع الخاص ، ويصفه بكونه يتنافى مع كل الأعراف و الأخلاق المهنية لمزاولة الطب، ليس لشيء سوى مطالبة الجسم الصيدلاني لحق استبدال الدواء لفائدة المواطنين في حالة انقطاعه من السوق الوطني”، حيث رفضت كونفدرالية نقابات الصيادلة بالمغرب ما وصفته بـ”التطاول” على مهنة الصيدلة، من قبل التنسيقية المذكورة ، وتجاوزها الخطوط الحمراء ومبادئ أخلاقيات المهنة، المنظمة للعلاقات البينية لمهنيي الصحة المنصوص عليها في التشريعات الوطنية”.

هذا، وشدد نفس الصيادلة على أن حق استبدال الدواء يعتبر “آلية يستفيد منها المرضى من الدرجة الأولى، وهي آلية معمول بها في كثير من دول العالم، وحتى بدول الجوار مثل الجزائر و تونس خدمة لشعوبهم”، مؤكدين أن الظرفية التي تمر بها بلادنا من حجر صحي وكذا انقطاع الأدوية بين الفينة و الأخرى والتي تتوفر على أدوية جنيسة لها في كثير من الأحيان، تعتبر من الدواعي الأساسية لتنزيل هذا المقترح خدمة للمواطنين و للصالح العام، بعيدا عن المزايدات الضيقة التي تؤطرها الامتيازات المادية للمدعين”.

كما أشار الصيادلة إلى أن اعتماد هذا القانون من شأنه أن يقدم خدمات جمة للمواطنين والمواطنات من طالبي العلاج، وسيعمل على رفع  الحيف عنهم فيما يتعلق بتعويضات التعاضديات التي تحمل المؤمن فارقا ماديا كبيرا بين الثمن المرجعي للأدوية و الدواء الموصوف.

 

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.