الزعيم الوطني سي عبد الرحمان اليوسفي في ذمة الله

هاسبريس :

إنتقل إلى عفو الله ومغفرته،الزعيم الوطني،والوزير الأول الأسبق عبد الرحمان اليوسفي، حيث أسلم الروح لبارئها عن عمر يناهز 96 سنة، صبيحة اليوم الجمعة 29 ماي الجاري، بعد صراع مرير مع مرض عضال لم ينفع معه العلاج، حيث نعى إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي وفاة زعيم حكومة التناوب ، وأحد زعماء حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية عبر الصفحة الرسمية للحزب على الفايسبوك، مذكرا في هذا الصدد بمناقب الفقيد، الزعيم الاتحادي والوزير الأول لحكومة التناوب.

ومعلوم، أن الوضعية الصحية عبد الرحمان اليوسفي قد تدهورت في الفترة الأخيرة، خلال شهر رمضان المنصرم ، مما استدعى نقله إلى المستشفى بمدينة الدار البيضاء قبل أن يلبي نداء ربه.

وللإشارة، فقد ولد الفقيد عبد الرحمن اليوسفي في 8 مارس 1924 في طنجة، وحصل على ليسانس في القانون وعلى دبلوم الدراسات العليا في العلوم السياسية ودبلوم المعهد الدولي لحقوق الإنسان، وكرس عمله من 1944 إلى 1949 لتنظيم طبقة العمال بالدار البيضاء.
كما عمد من 1949 إلى 1952 إلى خدمة العمال المغاربة المهاجرين في فرنسا.

وشارك الراحل اليوسفي في تنظيم وإدارة حركة المقاومة وجيش التحرير بعد نفي الفرنسيين للمغفور له جلالة الملك محمد الخامس من 1953 إلى 1956، قبل أن يؤسس  مع المهدي بن بركة ومحمد البصري والمحجوب بن الصديق وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الله إبراهيم الاتحاد الوطني للقوات الشعبية المنشق عن حزب الاستقلال سنة 1959.

وعرف الراحل اليوسفي مرارة الإعتقال في دجنبر 1959 مع محمد البصري مدير “التحرير” بتهمة التحريض على العنف والنيل من الأمن الوطني للدولة والأمن العام ثم أفرج عنه، كما إعتقل في يوليوز 1963 مع جميع أعضاء اللجنة الإدارية لجزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية بتهمة التآمر وصدر عليه حكم بالسجن مدة سنتين مع وقف التنفيذ، وقد عفي عنه عام 1965، قبل أن يتوجه في نونبر 1965 إلى باريس للإدلاء بشهادته كطرف مدني في محاكمة مختطفي المهدي بن بركه، وبقي منذ ذلك الوقت في فرنسا لمدة 15 سنة مختارا النفي.
إلى ذلكــ ، أدانت محكمة مراكش غيابيا في جلسات محاكمات 1969 – 1975 اليوسفي بالإعدام،قبل أن يصدر في حقه عفو ملكي في 20 غشت 1980، مكنه من العودة إلى المغرب في أكتوبر 1980.

وعبر مساره السياسي والحزبي والفكري فقد استقال عبد الرحمن اليوسفي من وظائفه السياسية بعد صدور نتائج الانتخابات التشريعية عام 1993 احتجاجا على ما وصفه آنذاكــ  بوقوع التلاعب في نتائجها، ليعود إلى فرنسا في شتنبر 1993.

وفي سياق الإصلاحات الجديدة التي عرفتها المملكة، عاد اليوسفي بضغط من زملائه، وإنتخب كاتبا أولا لحزب لاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في غشت 1995، ليتم تعيينه وزيرا أولا في فبراير 1998 إلى حدود نونبر 2002.

هذا، وخلال حياته، تقلب الراحل عبد الرجمان اليوسفي في العديد من الوظائف والمهام، وإنخرط عضوا في العديد من التنظيمات الحزبية السياسية ، فقد إشتغل محاميا لدى محاكم طنجة من 1952 إلى 1960، وإنتخب نقيبا لهيئة المحامين في طنجة 1959، وعضوا في حزب الاستقلال سنة 1943، وعضوا بالأمانة العامة للاتحاد الوطني للقوات الشعبية من 1959 إلى 1967، ثم رئيس تحرير جريدة “التحرير” الصادرة عن حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، ومندوبا دائما لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الخارج منذ تأسيس الحزب سنة 1975، وعضوا بالمكتب السياسي لذات الحزب منذ مؤتمره الثالث عام 1978.
كما شغل الراحل عبد الرحمان اليوسفي، مهمة كاتب عام مساعد لاتحاد المحامين العرب من 1969 إلى 1990، كاتبا أولا لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية منذ وفاة كاتبه العام السابق الراحل عبد الرحيم بوعبيد في 8 يناير 1992، ليتولى الراحل اليوسفي منصب الوزير الأول من 4 فبراير 1998 إلى 9 أكتوبر 2002 ضمن حكومة التناوب، بعد تعيين المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني له ..

 

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.