أزيد 6000 تلميذ وتلميذة يعتزمون مغادرة التعليم الخصوصي نحو العمومي بمراكش

مــحـمـد الــقــنــور  :

ذكرت مصادر متطابقة وجهات متتبعة للشأن التربوي، غادر أكثر من 6000 تلميذ وتلميذة يدرسون بالتعليم الخصوصي على مستوى الأطوار الإبتدائية والإعدادية والتأهيلية في مراكش، نحو التعليم العمومي، مما شكل إشكالية تنظيمية وتربوية للمسؤولين بالمديرية الإقليمية للتربية الوطنية وللأكاديمية الجهوية للتربية الوطنية والتكوين المهني بجهة مراكش آسفي، حيث تم تشكيل لجنة للبث في ملفات الإنتقال من التعليم الخصوصي للتعليم العمومي بمصلحة التخطيط في المديرية المعنية، والتي لاتزال تتقاطر عليها الطلبات لحدود كتابة هذا الخبر، حيث يظل السؤال المطروح، هل هذه الهجرة نحو التعليم العمومي جاءت نتيجة الضغوط الإقتصادية والإجتماعية على أسر التلاميذ  ؟ أم هو الملاذ الأخير للطبقة الوسطى التي أنهكت نتيجة تراكمات تاريخية وسوسيو إقتصادية ؟ أم أن الامر ليس سوى موجة إجتماعية واعية تروم إعادة الإعتبار للتعليم العمومي ؟ ثم كيف سيتم تدبير هذه النازلة في مراكش على المدارس والحجرات الدراسية، وعلى مستوى الموارد البشرية ؟

هذا، وكان من بين مشاكل الدخول المدرسي الحالي المتزامن مع جائحة كورونا على مستوى مراكش، مشكل شهادات المغادرة من التعليم الخصوصي إلى التعليم العمومي، التي تحولت من إجراء إداري بسيط، إلى قضية وطنية أصبحت الشغل الشاغل لبعض الأمهات وأباء وأولياء التلاميذ من جهة، ومؤسسات التعليم الخصوصي من جهة أخرى ناهيك عن وزارة التربية والتعليم ممثلة في الأكاديميات الجهوية للتربية والتعليم والمديريات.

والواقع، أن مؤسسات التعليم الخصوصي في مراكش أصبحت تعرف هجرة مكثفة للتلاميذ من طرف آباء وأولياء أمورهم وتطالب بتسوية المستحقات السنوية و النقل ومستحقات الأشهر موضوع النزاع بين الآباء والأمهات المتعلقة بشهور مارس ابريل ماي و يونيو من السنة الجارية ومستحقات التامين دون أخد بعين الاعتبار مذكرة الوزارة في شان تامين تلميذات والتلاميذ حسب المادة 10 من القانون رقم 06 00 .

وعلى غرار بعض المدن الكبرى بالمملكة، ومع انطلاق الدخول المدرسي في مراكش ، ظهر تبادل الاتهامات فالآباء وأولياء التلاميذ ممن يحتجون على مؤسسات التعليم الخصوصي لرفضهم تسليم شهادة المغادرة ،واحتجاز الملفات والوثائق والكتب والدفاتر والبحوث، والحلول دون السير العادي للدخول المدرسي والوقوف على تجاوزات مست حق دستوري للمتعلمين و المتعلمات في الحصول على مقعد دراسي.

إلى ذلكــ ، مع تفشي الجائحة وتداعياتها الإجتماعية والإقتصادية اكتشف الآباء وأولياء التلاميذ التعليم الخصوصي،في ظل وجود استثناءات،أن العديد من مؤسسات التعليم الخصوصي وحتى بعض المعاهد الخاصة بمراكش لم تساهم في رفع مستوى التعليم، بل كان همها الوحيد يتضح في مراكمة الرأسمال والربح والجشع على حساب إهمال جانب التحصيل التلميذات و التلاميذ .

كما وصل الحد ببعض مؤسسات التعليم الخصوصي بالمغرب عموما إلى محاولة الضغط على وزارة التربية والتعليم عبر الأكاديميات والمديريات قصد اتخاذ إجراءات وتدابير للحد من عدم الموافقة على الكثير من شواهد المغادرة حتى لا يتم إفراغ المؤسسات التعليمية الخصوصية هده الانتقالات لا محالة ستهدد التعليم الخصوصي بالإفلاس، رغم أن التعليم يسطر كحق دستوري لكل المغاربة .

هذا، ورغم عقد الوزارة االوصية على هذا القطاع الحيوي للقاءات تواصلية، سعت إلى تشخيص الوضعية التي تعيشها مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي ، وإنصبت حول تدارس سبل تجاوز الأزمة الناجمة عن تشنج العلاقة بين الأسر المتمدرس أبناؤها بالتعليم الخصوصي وأصحاب المؤسسات الخصوصية الوضعية، فإن المشكل لايزال قائما، مما بات يحتم على الوزارة وأجهزتها ومرافقها الإدارية، في ظل هذه الوضعية العمل على فرض القانون والرهان على المدرسة والجامعة العموميتين خصوصا وان التعليم الخصوصي مازال ضعيفا حيث لا يشكل إلا 14 في المئة .

كما يستدعي من ذات الوزارة، ضرورة الحرص على التتبع اليومي لوضعية المؤسسات الخصوصية وذلك من أجل اتخاذ القرارات اللازمة والناجعة والحرص على تأمين الحق في التمدرس وتكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين والمتعلمات في جو مناسب في هذه الظروف التي تعيشها بلادنا مع جائحة كورونا.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.