السككي المبدع عبد الهادي شوهاد الذي طالما أطرب المغاربة في ذمة الله

مـحـمـد الـقــنــور  :

في خبر نزل كالصاعقة على أصدقائه ومحبيه ومتتبعيه، إنتقل إلى عفو الله الشاعر الغنائي والزجال عبد الهادي شوهاد، أمس الثلاثاء 17 نونبر الحالي في مراكش عن سن 66 سنة، حيث وري جثمانه بمقبرة الرحمة في مراكش، المدينة التي عشقها حتى أقصى الحدود .

وبوفاة الشاعر الغنائي والزجال عبد الهادي شوهاد تكون الساحة الفنية والحياة الثقافية بجهة مراكش آسفي، وبمختلف جهات المملكة قد فقدت أحد من أعلامها ممن طبعوا الحياة الجمعوية الثقافية والفنية،بالكثير من علامات العطاء والإقتراحات  وساهموا في إثراء “ريبيرتوار” خزانة الأغنية المغربية.

هذا، وولد الشاعر الغنائي عبد الهادي شوهاد في مدينة الدار البيضاء سنة 1954 في نونبر نفس شهر، من والده الفقيه لحسن بن باسو، ووالدته راضية بنت إبراهيم،فعمل والده على إدخاله مختلف المدارس والمعاهد، ليتخرج كموظف مسؤول بالمكتب الوطني للسكك الحديدية، الذي إشتغل به كموظف نزيه مفعم بالكثير من درى الإخلاص ومسلكيات الوطنية لغاية إحالته على التقاعد.

كما ظل الفقيد عبد الهادي شوهاد، طيلة مسار حياته، وطنيا غيورا،ومثقفا متنورا، ومبدعا شاعرا، وفاعلا جمعويا،كرئيس لــ”جمعية إبداعات وفنون بلاحدود”، مدافعا عن المقدسات والهوية الحضارية والفكرية للمملكة المغربية، ومؤمنا بالعمل على تطوير وتحديث المشهد الثقافي والفني المغربي من خلال تنظيمه للقاءات ومنتديات ومناظرات ومهرجانات ثقافية وفنية بمراكش وداخل مختلف ربوع الوطن، شاء من ورائها دعم ونشر الفكر الإبداعي والتعريف بالموروث الثقافي والإبداعي والحضاري المغربي، والمحافظة على الموروث الإبداعي عبر النشر والتوثيق .
وكان من أهم اهداف الشاعر الغنائي والزجال الفقيد عبد الهادي شوهاد إدماج جميع الفئات المجتمعية من أجل تحقيق القدرة على الإبداع داخل الميادين التربوية والثقافية والفنية وتنشيط وتأطير كل الفئات المنضوية تحت لواء الجمعية، ونشر التوعية بقيم الإبداع الهادف إلى ترسيخ المواطنة،والإعتزاز بالإنتماء والوطنية وتوطيد التسامح ونبذ العنف والعمل على تأطير الشباب والنساء والطفولة والمعاقين من خلال تلك التكوينات واللقاءات والمنتديات والإحتفالات وحرصه الشديد على تخليد الأعياد الوطنية والدينية، والأيام الوطنية والعالمية.

كما عمل الراحل عبد الهادي شوهاد خلال لقاءاته الإذاعية ومشاركاته التلفزية على نشر قيم الإنفتاح والتواصل وتنمية روح التآزر والتعاون بين جمعية إبداعات وفنون بلاحدود وكل الجمعيات والمنظمات داخل وخارج الوطن ذات نفس الأهداف،وإقامة اللقاءات والمشاركة في المعارض التشكيلية حضورا وإهتماما، نقدا وإقتراحا، فكان شوهاد يرحمه الله إيقونة مختلف الندوات المحلية والوطنية المهتمة بقضايا الثقافة والتثقيف، وبمجلات الفنون التعبيرية والتشكيلية على حد سواء.

فرحم الله الشاعر الغنائي والزجال المغربي عبد الهادي شوهاد، فارس المناقشة الهادفة وأحد رموز الحوار البناء، والمواطنة الحرة، وأبلغ التعازي لأرملته الحاجة فاطمة، ولنجله فؤاد، وكريمته رجاء، ولحفيدته التي طالما أغدق عليها من كرمه وحنانه الفيض الكثير، ولكل عائلته وأصهاره وزميلاته وزملاءه في مساره المهني بالمكتب الوطني للسكك الحديدية،وفي مشواره الإبداعي الفني والثقافي، والله يتولاه و يمطر عليه شآبيب رحمته وعفوه ويحشره في مغفرته الواسعة،الفيحاء ويبعثه اللهم أحسن مقام مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقا ويلهم ذويه الصبر والسلوان.
ولله ما أعطى ولله ما أخـــذ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.