هاجر مصنيف مفخرة المغرب في مجال التكنولوجيات المتقدمة

هاسبريس :

توجت هاجر مصنيف،الباحثة المغربية في الذكاء الاصطناعي والأستاذة بجامعة القاضي عياض بمراكش  بجائزة “ويمن تيك” المرموقة، التي تكافئ النساء ممن يحققن إشعاعا دوليا في مجال التكنولوجيات المتقدمة، وكانت مصنيف ضمن سبعة مرشحين من قبل شبكة “ويمن تيك” لنيل الجائزة في فئة “الذكاء الاصطناعي الشامل والمندمج”.

وتعتبر هاجر مصنيف أستاذة في مجال تعلم الآلة كأحد فروع الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة بكلية العلوم السملالية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش.

وحصلت الأستاذة الباحثة والعالمة الرائدة مصنيف على دبلوم الدولة في الهندسة سنة 2005 من معهد البريد والمواصلات، ودكتوراه في المعلوميات من جامعة القاضي عياض، عن أشغالها حول شبكات الاستشعار اللاسلكية وشبكات المركبات.

تقول هاجر مصنيف لــ “هاسبريس” أنها اشتغلت مع الطلبة على مشاريع متفرقة تتعلق بخوارزميات تتيح تحليل تعابير الوجه والتعرف على المحيط ، ثم فكرت قبل سنتين في تجميع كل تلك الأفكار في مشروع واحد وكانت النتيجة صناعة روبوت “شامة”، حيث تستطيع “شامة” حاليا التعرف على الأشياء المحيطة بها وتمييز الأحاسيس من خلال تعابير الوجه، كما يمكنها الإجابة على عدد من أسئلة الثقافة العامة باللغة العربية.

ولا تكمن رسالة هاجر مصنيف من خلال شامة في مناهضة العنف المبني على النوع فقط ، بل تتعدى ذلك إلى مناهضة التمييز بين الرجال والنساء في مجال العلوم، وتشجيع الفتيات على اقتحام التخصصات العلمية في الجامعات، وجذبهن للاهتمام بمجال الذكاء الاصطناعي الذي يحتكره الرجال، حيث تؤكد المصنف أن مشاركتها مع الروبوت شامة في هذه الحملة تهدف إلى “إلهام النساء والفتيات ودفعهن نحو التفكير في دراسة الذكاء الاصطناعي لكونه المستقبل الذي ينبغي أن تستثمر فيه الدول في العشر سنوات القادمة قبل أن تجد نفسها خارج التاريخ وفي المقاعد الخلفية من مسارات الحضارة الإنسانية ، فضلا عن كونه فرصة ثمينة للمغرب ليأخذ موقعه على المستوى العالمي في هذا المجال، خاصة وأنه لا يتطلب أدوات وإمكانيات ضخمة بل فقط عقولا بشرية، متوفرة في الجامعات.

إلى ذلكــ ، يرجع شغف العالمة هاجر مصنيف بالابتكار إلى مرحلة الطفولة، حيث تعود بذاكرتها سنوات إلى الوراء، وتسرد لــ “هاسبريس” كيف كان يدفعها الفضول وحبها للاستكشاف لفك الألعاب وإعادة تركيبها، مما دفعها للتخصص في الجامعة بشعبة الإعلاميات، قبل أن تحصل سنة 2005 على دبلوم الدولة في الهندسة من معهد البريد والمواصلات، ثم دكتوراه في المعلوميات من جامعة القاضي عياض بمراكش.

وتكشف هاجر مصنيف لــ “هاسبريس” أنها عندما تقدمت لاجتياز امتحان الولوج للمعهد كانت الوحيدة ضمن 200 طالب، وعندما تخصصت في الذكاء الصناعي كان العدد أقل، حيث تُرجع ضعف الحضور النسائي إلى غياب التوجيه ولإنحصار النساء في اختيارات دراسية نمطية بسبب عدم المعرفة بالميادين المعرفية الواعدة، لتضيف أن من واجبها إبراز العمل الذي تقوم به والابتكارات التي اشتغلت عليها للفت انتباه الفتيات لهذا التخصص الدراسي.

هذا، وللإشارة، فقد حازت هاجر مصنيف خلال مسارها العلمي، على براءتي اختراع، الأولى عن “نظام محيطي للتغذية الراجعة وتقييم تعلم الطلبة”، والثانية عن “تقديم محتوى مخصص يعتمد على التعرف على المشاعر عبر الأجهزة المحمولة”، كما حصلت على مجموعة من الجوائز الدولية، من بينها منحة برنامج “لوريال اليونسكو” من أجل النساء والعلم عن موضوع “المعطيات الكبرى والذكاء الانفعالي الاصطناعي من خلال التكنولوجيات المحمولة”، وجائزة التميز “إيمرود ليتيراتي”، قبل أن تتوج مؤخرا بجائزة “ويمن تيك” الدولية ضمن فئة “الذكاء الاصطناعي الشامل والمندمج”، وهي الجائزة التي تكرم النساء اللواتي يحققن إشعاعا دوليا في مجال التكنولوجيات المتقدمة.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.