وفاة الإعلامي الذي دخل بيوت كل المغاربة صلاح الدين الغماري : “نهاية النشرة…. إلى اللقاء”

مـحـمـد الـقـنـور :

إستيقظ  المغاربة صبيحة اليوم الجمعة 11 دجنبر الحالي، على وقع الصدمة التي خلفها خبر وفاة الإعلامي المغربي صلاح الدين الغماري على إثر سكتة قلبية، لينتهي بذلك مشوار إعلامي متميز طبع مساره بالقناة الثانية بعفويته وتبسيطه للإجراءات الخاصة بحالة الطوارئ الصحية في ظل تفشي وباء “كورونا كوفيد 19″أوصل من خلالها المعلومة لمختلف شرائح المجتمع المغربي.

في ذات السياق، زلزلت وفاة صلاح الدين الغماري مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، منذ إنتشار خبر وفاته خلال الساعات الأخيرة من ليلة أمس الخميس الجمعة، وعجت بتعاليق المغاربة مابين مصدقين وغير مصدقين لخبر وفاة الزميل الغماري، ذاكــ الإعلامي الذي واكبهم منذ الإعلان الرسمي بالمغرب عن أولى الحالات المصابة بفيروس “كورونا”، لاسيما وأنه لم يتم الكشف إلى حدود الساعة فيما إذا ما كان هذا الأخير يعاني من أي مرض مزمن، أو سبق له أن خضع لعملية جراحية دقيقة قد يرجح كونها وراء في وفاته المفاجئة.

وحسب مصادر متطابقة من داخل القناة الثانية، فغن الفقيد الغماري ظل يمارس عمله طيلة الأيام المنصرمة بشكل اعتيادي طبيعي إلى أن وافته المنية إثر سكتة قلبية مفاجئة عن عمر يناهز 50 سنة.

هذا، وإزداد الفقيد الإعلامي صلاح الدين الغماري بمدينة مكناس في 8 أبريل 1970 وعاش في أحضان أسرة مثقفة ووطنية، إذ تعلم من والديه العديد من المعارف وعشق المطالعة، مما جعله واحد من الصحافيين المثقفين الكبار في المغرب، حيث كان والده حريصا على تعليمه مبادئ وفنون اللغة العربية، وقواعدها الإصاتية والبلاغية واللسانية ومن خلال متابعة خاله أحمد بلمهدي الحبيب لبوادر مشواره الصحفي، وتشجيعه على الكتابة في جريدة السفير المغربية و”مكناس إكسبريس” في أواخر الثمانينات وبداية التسعينات.

وعلى كل حال، فقد إلتحق الزميل الفقيد صلاح الدين الغماري بعالم الصحافة في سن مبكرة، حيث كان له من العمر 20 سنة، إذ إنتمى إلى مجال الإعلام السمعي البصري وتعرف على خبايا وأليات إعلام الميدان الرياضي، معرفة جيدة وحصل فيه على إلمام واسع مما زاد في دعم تجربته المهنية، المصحوبة بتجربة خاله في نفس الميدان.

كما سافر الفقيد صلاح الدين الغماري إلى روسيا، حيث مكث لسنوات طويلة تعرف خلالها على زوجته الروسية التي أنجب منها بنتين، قبل أن يقررا العودة للمغرب، والاستقرار في الدار البيضاء، ليشتغل في القسم السياسي وتقديم النشرات الاخبارية ، حيث مكنه إتقانه للغة العربية من تعيينه من طرف إدارة “دوزيم” 2M كرئيس للقسم الرياضي العام، خلفا لزميلين إعلاميين بارزين في نفس الصدد حسن فاتح، و حسن بوطبسيل للقناة الرياضية.
إلى ذلكـ ، مكنه عشقه لمهنته، وصرامته في إحترام أخلاقيتها ، ونبوغه في ممارستها وإحترافيته في إتقانها على أحسن وجه من إختيار إدارة القناة الثانية له، توج ببرنامجه الأخير ” أسئلة ديال كورونا” ، الذي مكنه من دخول جميع منازل المغاربة ، وحظي بكم زاخر من التجاوب المهني والدفق العاطفي الذي ترجمته أسئلة المواطنين وجعلت منه أحد شخصيات “زمن كورونا”بامتياز.
هذا، وسيظل الإعلامي الفقيد صلاح الدين الغماري يرحمه الله حيا في الذاكرة الجمعية للمغاربة، متذكرين عبارته الشهيرة “نهاية النشرة…. إلى اللقاء”.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.