من أيت أورير بإقليم الحوز، برنامج حديث الفن يضع نجاعة الإبداع أمام الشباب

مـحـمـد الــقـنــور :

أوضحت فوزية حدوكة، مديرة صالات عروض الفنون التشكيلية بجهة مراكش آسفي، التابعة للمديرية الجهوية للثقافة،والمسؤولة الإدارية للمعهد الموسيقي عرصة الحامض في مراكش، خلال إفتتاح فعاليات الدورة الثانية من برنامج “حديث الفن” ART TALK وذلكــ، يوم أمس الأحد 23 ماي الجاري بمقر جمعية الشباب الواعد بأيت أورير، على تراب إقليم الحوز، أن الإنكباب على الفنون التشكيلية وتشجيع الشباب على ممارستها ، يظل ملاذا آمنا للروح المنهكة، في مواجهة تداعيات وباء “كورونا”، والتصدي لصخب الحياة وصعوباتها .


وأبرزت حدوكة ، أن الفن التشكيلي وباقي الفنون التعبيرية والتشكيلية، أصبحت تشكل رهانا حيويا لتنشئة أجيال الغد الجديدة ، وتهيئة البيئة الملائمة من أجل إبراز إبداعاتها، فضلا عن إعتبار الفن إحدى الوسائل الكفيلة بإعادة البهجة المفقودة للحياة الثقافية، جراء تداعيات الأزمة العالمية الصحية، مشيرة إلى الحاجة الملحة للإبداع في مواجهة الأزمة الصحية، مما يجعل من “حديث الفن ومجموعة من البرامج الثقافية والفنية الأخرى ، والتي سهرت المديرية الجهوية للثقافة بجهة مراكش أسفي على تنظيمها ، أو متابعتها بالتوجيه والتثمين والنقد وتسجيل الحضور الفعال .

كما شددت حدوكة على أهمية التكوين الفني عموما، وعلى نجاعة تكوين الشباب المبدع،وضرورة طرح تجاربهم التشكيلية تحت ضوء النقاش النقدي والبحث الأكاديمي والمقاييس المهنية، مما يضمن لهؤلاء الشباب حقوقهم ويطور مستوياتهم الإبداعية في أفق اختيارهم للفن كمهنة لا كهواية.

هذا، وفي ضوء أرضية نقاش أعدها كل من الشباب عثمان الهاسوتة ولحسن وحي وهشام الصالحي، أعضاء جمعية الجيل الواعد، عرفت فعاليات الدورة الثانية من برنامج “حديث الفن ART TALK” ، مشاركة مجموعة من الباحثين في قضايا الثقافة والفن، والصحافيين،والصحافيات ومدربات الكوتشين، المختصات في تنمية الذات،وأثر الفعل الثقافي، فضلا عن العديد من الفنانات و الفنانين من مدينة أيت أورير ومراكش، ممن انخرطوا في النقاش حول الفن التشكيلي وباقي الفنون و مقومات ما بعد الحداثة،وعلاقة الفن التشكيلي بالواقع وبالمجتمع .

في ذات السياق، أجمعت مختلف التدخلات التي عرفها اللقاء، على أهمية الوعي الجماعي بالدور المهم الذي تضطلع به الفنون بصفة عامة والفن التشكيلي بصفة خاصة في رقي الأمم والشعوب، وعلى ضرورة تحسين جودة الأداء الفني وتوسيع قاعدة الإنتاج وتشجيع الإبداع والطاقات الشابة وخلق جسر تواصلي بين كل المهتمين بالمجال الثقافي، وخلق دينامية فنية تؤسس للجودة ، والعمل على إحداث شراكات فنية ثقافية بين مختلف الفاعلين ، مع الارتقاء بالممارسات الفنية نحو الآفاق الاحترافية ، وتكوين الناشئة والجمهور خصوصا بالعالم القروي على تذوق جماليات الفن، وتعميم التعليم الفني كمكمل ثقافي وطني وروحي أساسي بمختلف مؤسسات التعليم العمومي بالمغرب.


كما ثمنت تدخلات أخرى مبادرة شباب برنامج “حديث الفن” ART TALK” وأهمية حضور الفن بقوة في الحضارة المغربية، من خلال فنون العيش والأزياء والفلكلور المغربي، والمسرح والأزجال والأعراس والمواسم والتقاليد، والزخرفة والمعمار والخط والمنمنمات والتشكيل والمنحوتات والملحون والفنون الفوتوغرافية والطرب الأندلسي والأغنية وغيرها، مع ضرورة مواكبة التغييرات الإيجابية الوطنية والعالمية وتمكين الشباب المبدع من المهارات الفنية والمدارك المعرفية والآليات التقنية والخبرات الكفيلة بتأهيلهم في أفق إنشاء مشاتل للفنون والإبداعات بمختلف أنواعها التشكيلية والتعبيرية في المجالات الحضرية والجماعات القروية على حد سواء، ورعاية المبدعين وتغذية الطاقات الإبداعية الواعدة، ومواكبة نموها، وتكريس الحق في استدامة الثقافة، ودعم التعابير الإبداعية والمجالات الفنية، والنهوض بالرؤى الثقافية المعبرة عن مدى استيعاب الشباب المغربي لتطلعات التحديث والإبداع، وصقل المواهب الفنية، وتشجيع المبدعين والفنانين للانفتاح على التجارب الوطنية والعالمية في الثقافة والفنون، ودعم الإبداع والصناعات الثقافية .

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.