الحطري: ركوب الدراجة الهوائية بمراكش رسالة بيئية تربوية وممارسة صحية حضارية

مــحــمـد الــقــنــور :

أوضح ياسين الحطري المهندس المعماري، ورئيس الجمعية الوطنية للدراجة الجبلية بمراكش، أن لركوب الدراجة الهوائية فوائد بيئية وأخرى صحية، مشيرا أن مدينة مراكش تشتهر وطنيا ودوليا بإنتشار شغف ركوب الدراجات الهوائية بشكل كبير، حيث يعرف استحسانا من الكثير من الفئات الإجتماعية على غرار بعض الأوروبية والعالمية المعدودة على الأصابع، على غرار مدينة “ريو دي جانيرو”لافي البرازيل، ومدينة طوكيوفي اليابان، ومدينة مونتريال في كندا، ومدينة “مالمو” بالسويد ، وفي مدينة “بوردو”الفرنسية، ومدينة”إشبيلية” بأسبانيا، ومدينة “أوتريخت” في هولندا والعاصمة الدنماركية “كوبنهاجن”، ومدينة “كانتون” في الصين .

وذكر الحطري لـــ “هاسبريس” الذي كان يتحدث في سياق اليوم التأطيري التواصلي، الذي نظمته الجمعية الوطنية للدراجة الجبلية بمراكش حول الدراجة الهوائية عموما والدراجة الجبلية خصوصا بالمدرسة الابتدائية الأزهر التابعة لمديرية التربية الوطنية بمراكش، أن هذا اليوم أتى تنفيذا للاتزامات الوطنية للجمعية الوطنية للدراجة الجبلية في ضوء مقررات ومعطيات وتوصيات قمة المناخ العالمية Cop 22 ، مشيرا، أن فوائد ركوب الدراجة الهوائية الصحية الرامية إلى تحسين صحة القلب، وسلامة الأوعية الدموية، والزيادة في مرونة عضلات الجسم، وخفض من نسبة التوتر، والحد من الشعور بالاكتئاب، والحفاظ على قوة العظام، كما تعمل على خفض مستويات الدهون بالجسم، والوقاية من الإصابة بالأمراض المختلفة، كما تساعد على حرق نسبة كبيرة من السعرات الحرارية، وتزيد من معدل ضربات القلب.كما أن ركوب الدراجات الهوائية يزيد من درجة حرارة الجسم، ويطور من مستوى لياقة الجسم والبيئية ، فضلا عن كونها تشكل وسيلة نقل غير ملوثة للهواء، وتساعد بشكل كبير على الحد من تلوث الهواء، والتخفيف من الازدحام في أوقات ذروة السير والجولان.

وأوضح الحطري، أن ركوب الدراجات الهوائية بمراكش رسالة بيئية وممارسة صحية حضارية، مؤكدا أنه تم تصنيفه كواحد من أفضل 5 خمس تمرينات هوائية وفقاً للاختصاصيين في الطب الوقائي، مثل رياضات السباحة، والمشي، والرقص، والركض، مبرزا أن هواية ركوب الدراجات الهوائية ، يتطلب تحضير المعدات اللازمة لصيانتها، والوقاية من أي خلل أثناء القيادة، مع الاهتمام المستمر بنظافة سلاسل إطارات الدراجة، قصد دورانها بسهولة، والحرص على سلامة الدواسات، لتفادي التزحلق في المناطق المرتفعة أو الصلبة.


ولم يخف الحطري، أهمية ارتداء الخوذة أثناء قيادة الدراجة للحماية من الإصابات، مع الحرص على ركوب الدراجة بشكل سليم للتقليل من فرص السقوط والإصابة، حيث يمكنك وضع سرج الدراجة في مكان مناسب وعلى ارتفاع مناسب، مع ضبط الساقين على الدواسات بشكل سليم.

ونوه الحطري بجهود الأستاذ محمد بلماحي رئيس الجامعة الملكية المغربية للدراجات، وأطر المكتب الجامعي، وتجاوب الأستاذ مدير مؤسسة الأزهر التعليمية الابتدائية بمراكش، ومختلف الاطر التربوية بذات المؤسسة، مع أهمية هذا اليوم التربوي والتأطيري التحسيسي، تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للدراجات.
وأفاد الحطري أن ركوب الدراجات الهوائية يعتبر من أكثر الرياضات التلقائية والشعبية في مراكش، موضحا أنها متعة للكبار والصغار، واعتمادها كوسيلة نقل سهلة الاستخدام لا تكلفك سوى خسارة السعرات الحرارية. وبنفس الوقت توفر لك الوقت، حيث تساعد في الهروب من الطرق المزدحمة. كما يعتمدها كثير من سكان الدول الأوربية للوصول إلى أماكن عملهم أو دراساتهم.

وللإشارة، فقد أظهرت دراسة علمية حول وسائل النقل المستدامة (PASTA)، مولتها المفوضية الأوروبية، أن الأشخاص الذين تحولوا من استخدام السيارات والدراجات النارية إلى الدراجات الهوائية خسروا ما معدله 0.75 كيلوغراماً في الوزن مع انخفاض مؤشر كتلة الجسم لديهم بمقدار 0.24، مما دفع بمعدي الدراسة إلى التشديد على أهمية تشجيع استخدام الدراجات الهوائية لأهميتها على الصحة والبيئة كما أن الأشخاص ممن كانوا يستخدمون دراجاتهم الهوائية حتى ولو بشكل غير منتظم استطاعوا المحافظة على أوزانهم.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.