المعهد الموسيقي بعرصة الحامض في مراكش مشتلُ إبداعات فنية وتألقات نغمية واعدة

مـحـمــد الــقــنــور :
:
تحت إشراف المديرية الجهوية للثقافة لجهة مراكش آسفي، وتحت طائلة مقومات التدابير الإحترازية، وتوفير لوجيستيكي ذاتي تشاركي من طلبة المعهد، للكمامات ومحاليل الوقاية من تفشي وباء كورونا كوفيد19، عاشت أمس الأحد 27 يونيو الحالي، القاعة الكبرى كما مختلف ممرات وأقسام المعهد الموسيقي بعرصة الحامض، باب دكالة في مراكش، على إيقاعات موسيقية، ومقطوعات غنائية، مغربية وعربية وغربية، أبدعها تلاميذ وتلميذات المعهد من كل المستويات، تحت إشراف أساتذة فن الموسيقى بذات المعهد.

هذا، وعرفت فعاليات الحفل، الذي ترأسته الأستاذة فوزية حدوكة، مديرة المعهد الموسيقي المذكور، حضورَ مسؤولين إداريين ، والعديد من الفعاليات الثقافية، وبعض ممثلي المجالس المنتخبة والغرف المهنية في مراكش والجهات الإعلامية، والأوساط الجمعوية، فضلا عن أمهات وأباء وأولياء تلاميذ المعهد، حيث تم خلال الحفل تقديم معزوفات موسيقية ومقطوعات هارمونية ووصلات غنائية فنية من إبداع تلاميذة المعهد بمختلف فئاتهم،بشكل فردي وجماعي،استحضرت فيه كل ألوان الغناء واللحن، كشفت الدليل الواضح عن مدى انفتاح المعهد على كل الألوان الغنائية والفنون الموسيقية الوطنية والعالمية،وإستمرار إدارة المعهد الموسيقي في الأخذ بأليات تكوين الناشئة، وصقل المواهب، وتشجيع الأطفال والشباب على الإبداع الموسيقي والغنائي، ودفعهم على الارتقاء بمداركهم وعواطفهم وإطلاق العنان لقرائحهم الإنتاجية، ومخيلاتهم وتفاعلهم مع كل المعطيات الثقافية ذات التأثيرات الإيجابية على الذوق والملكات والمزاج، وكل ما للموسيقى والطرب من قدرة على تحسين مزاج وصحة الإنسان، وتأهيل و تحسين المهارات اللفظية والسلوك المتمدن، وتلقين أسس ومبادئ التعامل مع الآلات الموسيقية، والرفع من مؤهلات الذاكرة والموازاة مع العملية التعليمية التعلمية بالمؤسسات النظامية التعليمية.


كما عرفت فعاليات الحفل، تنظيم معرض تشكيلي تضمن لوحات لكل من الفنانتين التشكيليتين الشابتين،والتلميذتين بمستوى السنة الثانية بنفس المعهد، هبة مريبط وأية بوكيلي، في رسالة شاء من خلالها المنظمين، إبراز عمق العلاقة الإبداعية والدلالية بين الفنون التعبيرية كالموسيقى والغناء والشعر والفنون التشكيلية على غرار الرسم، والتصوير، والخط ، والتصميم، وفنّ العمارة، والنحت .


إلى ذلكــ ، ترجمت التصفيقات والهتافات الصادرة من الحضور، استمتاعهم بالعزف الفردي والجماعي على الآلات الوترية بالخصوص،منها البيانو والقيثارة الغربية وآلة العود، والكمان، وبالوصلات الغنائية والترانيم الجماعية، والفقرات الموسيقية التي أبدعتها أنامل تلاميذ المعهد المعني من مختلف الاعمار وشتى المستويات التعلُّمِية، وهو ما أكد على الدور الكبير الذي تلعبه إدارة المعهد وأساتذته، في إعطاء كل ما في قدراتهم التكوينية من أجل إعداد موسيقيات وموسيقيين وعازفات وعازفين،يضاهي بهم المعهد الموسيقي عرصة الحامض،باقي المعاهد و العازفين الناشئين على مستوى المملكة.

وفي كلمتها أمام الحضور ممن تابعوا هذا الحفل الرائع،أكدت فوزية حدوكة مديرة المعهد، أن الحفل يترجم من خلال إبداعات ومشاركات التلاميذ والأساتذة ، ونوعية الحضور، من المدعوات والمدعويين، أن المعهد الموسيقي لعرصة الحامض في مراكش، يسير في الاتجاه التربوي والتأطيري الفني الصحيح،وأن مشاركة كل الفئات العمرية لتلاميذ المعهد،تكشف نجاعة الجهود المسترسلة التي يبذلها أساتذة المعهد، وكل أطره الإدارية، ومدى حرص المديرية الجهوية للثقافة لجهة مراكش آسفي، على تحويل الموسيقى إلى إهتمام يومي لدى الناشئة من متعلمات ومتعلمي المعهد، يكرس دورها في تطوير ذكاء المتعلم ، وتقوية قدرته على تنمية فكره التجريدي، من خلال جهود أساتذة المعهد على تحويل النوتات المكتوبة إلى موسيقى جميلة ذات معنى وإحساس وحياة.

وفي تصريح مماثل، لــ “هاسبريس” أبرزت المديرة فوزية حدوكة، أن حفل إختتام السنة الدراسية لمعهد الموسيقي بعرصة الحامض في مراكش، ليس من أجل الإستهلاك الدعائي، أو البهرجة الإحتفالية، أكثر مما هو منصة تكشف مدى تطور قدرات المتعلمين والمتعلمات بالمعهد على مستويات الأداء الموسيقي والإدراكـ المعرفي الفني، بكل مواصفاته العاطفية والعقلية، وإبراز نتائج التحصيل السنوي الموسيقي والغنائي الفني،أمام كل المسؤولين عن الشأن الثقافي بمراكش وعلى مستوى الجهة، ولدى جميع المهتمين بالشأن التثقيفي والتربوي ولدى أمهات وآباء وأولياء تلاميذ المعهد المذكور.


وألمحت حدوكة ، أن المعهد الموسيقي بات يعرف إقبالا كبيرا من طرف أطفال وشباب مراكش، ممن يسعون إلى تعلم الموسيقى كلغة عالمية مُوَحِّدة، وفن يؤسس لقيم التسامح وقبول الآخر، والإنفتاح عن مختلف الثقافات والحضارات، مع الإصرار على الاستمرارية في تنظيم هذا الحفل سنويا، بالدعم المباشر من المديرية الجهوية للثقافة لجهة مراكش آسفي، حيث ثمنت حدوكة جهود المدير الجهوي وطاقمه الإداري، وكل أساتذة التلاميذ بالمعهد المعني،الذين لم يدخروا جهدا في تقديم الأنجع والأحسن والأجود والأفضل.


هذا، وإختتم الحفل، بمشاركة من الأستاذ بالمعهد، الموسيقي الرائد خالد إصباح، بمقطوعة موسيقية من تقديم أساتذة المعهد، بشراكة مع جمعية رواق للفنون السمعية البصرية، تضمنت توليفات نغمية حسانية وأندلسية وأمازيغية وإفريقية،ولمسات هارمونية من فن العيطة، من إبداع الأستاذ الفنان فؤاد بلقايد،أحد الطلبة السابقين للموسيقار المغربي الراحل سعيد الشرايبي، وبعود مهدى له من الفقيد، تحت عنوان “الخريطة الموسيقية للمملكة” حيث تم توشيحها وربطها بــ “ميزان الواد” كخلفية موسيقية إبداعية، تفيد نمط موسيقي محلي مراكشي، شكل توقيعا موسيقيا للقطعة ومدينة ولادتها مراكش، مدينة التنوع الفني والتعدد الثقافي، مدينة الرجال السبعة، وملتقى المسارات التاريخية والحضارات .

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.