قصة قصيرة جدا :

 لم يـَـعُـدْ ربيعُكــَـ أخضرَ ..

 

 

 

 

 

الـعـربي لـعـضـام :

,,,,,,,,,,,,,,لقد جفَّ ربيعـُـكــَـ …لم يعد أخضر،عندما كنتَ تجلس فوق الكرسي اللولبي الوثير وراء درج مكتبكَ البادخ، كانت نظراتُكَ تحلق بي، فوق السحاب الجُماني كلما وضعت أمامك فنجان قهوة الصباح أو البريد اليومي للتمهير عليه، نسجت معي أحلاما فوق العادة، زعمت أن العالم برمته ملك لي، جعلتني اعتقد ان الأرض ستتحول تحت قدمي إلى بساط من عهن ناعم، وأن السعادة ستحزم حقائبها و ترابط على الدوام في ربوعي،أتذكر الآن بعد كل هذه الوعود، كيف كنت اصدقك، وانت تشيد لياليك القمرية تحث ضوء الشموع التي جعلتَ من أناملي شمعدانا لها،اكتويتَ بنار حرقة دموعها، لتحتفلَ أنتَ على طريقتك بأعياد ميلادي المُتناسلة، التي تـَــدَّعي أنني أميرتُها. عندما طلبتُ منكَ ان نصير جسدا واحدا، و روحا خالدة، استيقظت ذكريات شهريار في أعماقك…كشفت عن مقاصلكـَـ، وشحذت انيابكـَـ، لتنهش ما فضل مني، بعد أن تنتهي من إتلاف نِــياط قلبي.
…… ….. الآن، قررتُ أن اكشِفــكــَـ أمام مراياكــَـ ، لم يعد لفنجان قهوتك الصباحية قارئتــُـهُ، و لا لبريدكـ اليومي صداهُ، لقد تبخر كلُّ شيءٍ … لو رفعتَ عينيكَ قليلا و انتَ تُــشاهد غروب المساء، لأدركتَ أنــَّــكَــ انتهيتَ كما انتهتِ ليالي شهريار، لم يعـُـد الندم بعد ذلك مِشجَبًا تُعلق عليه أسفكــ ، أنا أتفهمُ انهياركــَ الآن. لقد فاتَ الأوان، لم يعد ربيــعـُـك أخضر. لقد أسقط الخريف اوراقكـَـ إلى الأبد…هي الآن فريسة للجرذان.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.