صانعة الحدث الثقافي فوزية حدوكة، تكشف أبعاد ومضامين “تظاهرة تشكيليات الحمراء”

مـحـمـد الــقــنــور :

أكدت صانعة الحدث الثقافي، كما يطلق عليها في الأوساط الثقافية والجمعوية بمدينة الرجال السبعة، فوزية حدوكة، مؤسسة “تظاهرة تشكيليات الحمراء” ومديرة المعهد الموسيقي عرصة الحامض بمراكش،أن التظاهرة تروم إبراز دور الفنانات التشكيليات المغربيات في إثراء الخزانة الفنية المغربية،بمختلف إتجاهاتهن الإبداعية، وخلفياتهن المعرفية والذوقية، وتنوع تعاملهن مع التيمات والقيم والأطياف والألوان .

وأبرزت الأستاذة فوزية حدوكة، أنه على غرار العديد من المجالات،وعبر عقود فارطة، فقد تم إقصاء النساء وتهميشهن تاريخياً وعالميا على مستوى إبراز أعمالهن في الفنون التشكيلية والفنون التعبيرية على حد سواء، مؤكدة أن العديد من التشكيليات المغربيات تابعن خطوات الرائدات المؤسسات، مثل الشعيبية طلال، وفاطنة الكبوري، وأنهن ثابرن لفرض إبداعاتهن، وتحدي العديد من الحواجز والمعيقات التي إعترضت تواجدهن في الساحة التشكيليات، وفرضن رسائلهن الفكرية التشكيلية وبصماتهن الوارفة كمبدعات، وليصبحن جزءاً لا يتجزأ من الحركية الثقافية الوطنية والإفريقية والعالمية.

وأوضحت حدوكة  المؤسسة لتظاهرة “تشكيليات الحمراء” والفنانة التشكيلية، أن التظاهرة المنظمة في قصر الباهية التاريخي، ما بين 26 مارس وفاتح أبريل، من طرف المديرية الجهوية للثقافة لجهة مراكش أسفي بتنسيق مع محافظة قصر الباهية، تهدف إلى تسليط الضوء على منجزات التشكيليات المغربيات من سواء من مدينة مراكش وجهة مراكش آسفي، أومن مختلف الجهات بالمملكة، مشددة أن المرأة المغربية هي تشكيلية بالفطرة، وأنها كانت حاضرة في كافة أشكال الفنون الإبداعية، من توظيب وزخرفة وتجميل وأزياء وإستعراض للأطباق والحلي، منذ العصور القديمة، وأن كل هذه الممارسات تنم في عمقها على روح التشكيل تفرده وشاعريته.

وأشارت حدوكة، أن حضور المرأة المغربية لم يقتصر فقط على الشعر والأدب والأهازيج والترانيم والأغاني،والحكايات، بل تجاوز ذلك،إلى توطيد دورها كامرأة مبدعة وشريكة أساسية في الحياة الثقافية خصوصا، من خلال إضطلاعها بكافة الأدوار التي أكدت مكانتها الرئيسية في تفاصيل حركيات النهوض وملامح التطور .

وأفادت صانعة الحدث الثقافي المغربية فوزية حدوكة، أن تظاهرة “تشكيليات الحمراء” وهي تطفئ شمعتها الرابعة، بالمعلمة التاريخية التي تحمل إسم إمرأة، قصر الباهية بمراكش، تهدف إلى تثمين حصيلة تراكمات أربع سنوات، من مسارات تواصلية مع فنانات تشكيلية من مختلف التوجهات وشتى الفئات العمرية، والخلفيات الإجتماعية، وتمكين مختلف الفنانات التشكيليات المشاركات من الكشف عن قدراتهن الفنية الإنتاجية، ومشاركاتهن الحيوية ومساهماتهن كفاعلات وشريكات استراتيجيات في صناعة الثقافة على المستوى المحلي والجهوي والوطني.

هذا، وتنظم الدورة الرابعة لــ “تشكيليات الحمراء”، قصد التعريف بالمستجدات الإنتاجية للفنانة التشكيلية تيمة التظاهرة، الرائدة شواف فاطنة،التي توحدت مع مضامين الثقافة الشعبية المغربية،  ولتسليط الضوء على إبداعاتها،وقصد مد جسور التواصل والتلاقح المعرفي والفكري بينها كفنانة عصامية، وهبت ألوانها وأفكارها ومواضيع لوحاتها التي تفيض عشقا .. وحمية .. للذات وللآخر وللوطن وللحياة،في لوحات نابعة من دواخل مفعمة بالفداء للخير والجمال والحقيقة والفضيلة، لوحات معبرة عما يغمر دواخل كل نفس مغربية من حب، وولاء للوطن ولثقافته وحضارته، عاداته وتقاليده ومناظره، حيث تكشف فاطنة شواف تجربتها التي تؤرقها الهموم الذاتية وتحدوها الآمال والإيمان بقضايا التقدم والحداثة وما لأمتها المغربية من أحاسيس وآفاق وكنوز الارض المغربية كلها من جهة، وقصد الانفتاح على الجمهور والنقاد والباحثين والمهتمين بالتجربة التشكيلية النسائية المغربية المعاصرة .

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.