إنطلاق أشغال المؤتمر الدولي السابع لليونسكو بمراكش حول تَعلُّم الكبار وتعليمهم

مـحـمـد القـنــور :

الصورة الرئيسية في المقال دلالية،ومركبة من أرشيف الجريدة :

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، انطلقت، اليوم الأربعاء 15 يونيو الجاري، بمراكش، أشغال المؤتمر الدولي السابع لليونسكو لتعلم الكبار وتعليمهم “CONFINTEA VII”، والذي شكل مناسبة لمناقشة السياسات الناجعة لتعلم وتعليم الكبار في أفق تعلم مدى الحياة، وفي ظل ظروف تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المعتمدة عام 2015.

في ذات السياق،عرف حفل افتتاح هذا المؤتمر الدولي، الذي إنعقد تحت شعار “تعلم الكبار وتعليمهم من أجل التنمية المستدامة: أجندة تحويلية”. تلاوة الرسالة الملكية التي وجهها عاهل البلاد إلى المشاركات والمشاركين، والتي تلاها عزيز أخنوش رئيس الحكومة.
وأكد جلالة الملك محمد السادس،في هذه الرسالة، أن احتضان المملكة المغربية لفعاليات هذا المؤتمر، “يكرس انخراطها الفعلي في ترسيخ مبدأ التعلم مدى الحياة”، مبرزا جلالته أن “هذا الالتزام تجسد على أرض الواقع، من خلال التحاق مدينتي شفشاون وبنجرير بالشبكة العالمية لمدن التعلم، وحصول المغرب على كرسي اليونسكو”.

كما أبرز جلالته أن المغرب حقق هذه الانجازات بفضل إنشائه مرصدا للتعلم مدى الحياة، ومساهمته في إعداد آليات لتتبع وتقييم مستوى التعلمات، بشراكة مع معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة.
وأوضح جلالة الملك،أن المملكة تتميز بدينامية ملحوظة، بفضل تعاون وتضافر جهود جميع الفاعلين، من قطاع عام وخاص، وكذا الجامعات والجماعات الترابية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، الذين يسهرون على تنزيل السياسات والبرامج الخاصة بالمتعلم الكبير.

ما دعا جلالته ، إلى إنشاء المعهد الافريقي للتعلم مدى الحياة، مؤكدا جلالته أن هذه المبادرة ذات البعد الإفريقي “تهدف إلى تقوية التنسيق والتعاون جنوب- جنوب في مجال تعلم الكبار والتعلم مدى الحياة”.

من جهة أخرى، وفي كلمة له بالمناسبة من خلال تقنية التناظر المرئي، أكد كيو دونغيو،المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) على أهمية تعلم الكبار، لكونه “المفتاح من أجل فهم أفضل للتحديات التي يواجهها العالم، وقصد التمكن من رفع مردوديتها وفعاليتها”، داعيا إلى ضرورة وضع برنامج مرن لتعليم ساكنة العالم القروي على أساس توصيات هذا المؤتمر، الذي سيقدم أفكارا مبتكرة وسيخلق فرصا للتعاون في المستقبل.
في سياق مماثل، أشادت ساهلي ورك زويدي، الرئيسة الاثيوبية،في كلمة عبر تقنية التناظر المرئي، بانعقاد المؤتمر الدولي السابع لليونسكو لتعلم الكبار، مراكش، والتي وصفتها بــ “المكان المناسب من أجل الدفاع عن التعليم لكل الأعمار”.

وأكدت الرئيسة الاثيوبية، أن هذا اللقاء يهدف إلى تعبئة المجتمع الدولي حول تعليم الكبار وإطلاع السياسات العمومية، مشيرة إلى أنه حان الوقت لتطوير ثقافة جديدة للتعلم مدى الحياة، بغية جعل الإدماج الاجتماعي حقيقة بالنسبة للجميع.

هذا، ويلتئم في هذا المؤتمر، المنظم بشراكة بين حكومة المملكة المغربية، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، الأطراف المعنية من العالم برمته،على مدى ثلاثة أيام وإلى غاية 17 يونيو الجاري، بالمدينة الحمراء، قصد تحديد آفاق ومستقبل تعلم الكبار وتعليمهم، خلال العقد المقبل.

إلى ذلكــ ، فمن المنتظر أن يتداول المشاركات والمشاركون من المسؤولين الحكوميين وصناع القرار التربوي والخبراء في قضايا التعليم والتربية، والأكاديميين وممثلي المنظمات الدولية الأممية المرطتبة بالتربية والتعليم في المؤتمر، أبرز الأليات لبلورة إطار جديد للعمل بشأن تعلم الكبار وتعليمهم ليحل محل إطار عمل (Belém)، المعتمد خلال المؤتمر الدولي السادس لتعليم الكبار، الذي انعقد في البرازيل سنة 2009.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.