الكنيديري : مهرجان الفنون الشعبية بمراكش، منصة تنموية واعدة ومعرض حي للتراث المغربي

مـحـمـد الـقــنـور :

خلال حديثة في الندوة الصحافية التي إنعقدت بقصر بلدية مراكش، في أفق تنظيم الدورة الــ 51 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،نصره الله، على شعار “الإيقاعات الخالدة”، مابين 1 و5 يوليوز الحالي بمراكش، من طرف جمعية الأطلس الكبير، وبتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل،ومجلس جماعة مراكش، ومجلس جهة مراكش آسفي، وعدد من الشركاء،أكد الدكتور محمد الكنيديري، مدير المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش ورئيس جمعية الأطلس الكبير، أن المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش، يظل معرضا حيا للتراث المادي واللامادي المغربي، ليس فقط بما يقدمه من أهازيج ومواويل شعبية فلكلورية مغربية، وما يعرضه من رقصات فردية وجماعية للفنانات والفنانين المشاركين، وإنما كذلك، من خلال الأزياء والقفاطين والبدعيات والتحتيات والمآزر وأنواع الجلاليب والحلي والقلادات والشوكات والتيجان والخناجر والسيوف وأدوات العزف والخفاف والبلغات و”الرقابات”ومختلف الأكسسوارات التقليدية لهؤلاء الفرق المشاركة، مما يكشف عراقة الروح المغربية وتنوع الإرث الثقافي والفني للمملكة .

وأوضح الكنيديري أن المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش، الذي أنشئ من طرف بطل التحرير ومؤسس المغرب الحديث جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، سنة 1959، كأول مهرجان بالمملكة، بالمفهوم العلمي والأكاديمي لكلمة مهرجان، لايعتبر فقط تظاهرة فنية إحتفالية تحتفي بالتراث والفنون الشعبية المتنوعة المغربية، وإنما محطة تنموية وإستقطابية سياحية، ومنصة لترويج فنون الصناعة المغربية التقليدية، والموروث المادي واللامادي الوطني، فضلا عن دوره في في ترسيخ ثقافة الحوار،والتسامح والتلاقي الحضاري مع مختلف ثقافات العالم، وعملية التفاعل بين مختلف جهات المملكة ومكوناتها وروافدها الحضارية، ووسيلة إلى تعزيز الانتماء الوطني في نفوس الشباب والناشئة،وتنمية روح المواطنة لدى أفراد المجتمع،ووسيلة ناجعة لتفاعل جمهور المهرجان من زوار مغاربة وسياح أجانب مع الفنون الشعبية المغربية .

وكشف الكنيديري أن الدورة الـــ 51 المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش، بإستضافتها لإسبانيا كضيف شرف، تؤكد على مدى العلاقات التاريخية والحضارية التي تربط بين الشعب المغربي والإسباني، وعمق القواسم المشتركة بين المملكتين، والعمل المشترك بينهما من أجل المستقبل البناء والآمن، والمصير المشترك ضد الإنحرافات، والعنصرية .

كما دعا الكنيديري، إلى ضرورة تفعيل دور المؤسسات السياحية لدعم المهرجان، كعلامة بارزة في مسارات الأجندة الفنية والثقافية السياحية المحلية والوطنية،ومن أجل الحفاظ عليه كمكتسب تاريخي ثقافي وفني وفق الأساليب الحديثة الداعمة ماديا له،وقصد الحفاظ على التراث الوطني، الذي يعتبر من أكبر الحوافز المغربية السياحية، وتفعيل دور المؤسسات الحكومية في مسؤولية المحافظة على المهرجان وحمايته من الإهمال، وإجراء دراسات مستقبلية تتناول الابعاد التنموية السوسيو إقتصادية لهذا المهرجان ولباقي المهرجانات الفنية الثقافية بالمملكة .

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.