ساكنة مراكش مُهددة بنذرة مياه الشرب و فق المعايير الصحية الدولية

هاسبريس : 

أفاد فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أنه سبق له أن أصدر بلاغا بتاريخ 01 ابريل حول تغَيُّر لون و طعم المياه الصالحة للشرب في بعض المناطق بمدينة مراكش، حيث حسب المعلومات والمعطيات التي توصل بها الفرع حديثا من ساكنة منطقة المنارة فإن حالة المياه المعنية بقيت على ماهي عليه بشكل دائم، مما جعل ساكنة هذه المنطقة يعانون و لأكثر من 5 اشهر من تغيُّرِ لون الماء و رائحته و طعمه وارتفاع نسبة ملوحته، كما عبرت الساكنة عن تخوفها من إمكانية عدم احترام المعايير الصحية للماء الصالح للشرب و خشيتيها من التداعيات الصحية وخصوصا مع ارتفاع حالات الأمراض الباطنية والتوجسات المرافقة لغياب التوضيح الكافي من طرف المسؤولين عن القطاع، كما أن بعض المناطق تخلوا عن شرب مياه صنابير و تعويضها بقنينات المياه المعدنية، وأمام توجس الساكنة من خطر المياه الملوثة فإن الجهة المسؤولة عن جودة المياة اي الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء راديما المكفول لها توفير هذه المادة الحيوية وفق معايير السلامة الصحية داخل المجال الحضري ، تلتزم الصمت، وهي المؤسسة المفروض فيها ان تحترم و تحمي المواطنين وتمكنهم الحصول على الماء بشكل جيد و صحي، كحق منصوص عليه في الفقرة 1 من المادتين 11 و 12،من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية المصادق عليه من طرف الدولة المغربية سنة 1979, و في التعليق رقم 15 الصادر عن اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و في المادة 14 من الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز ضد المرأة، و الفقرة 2 من المادة 24 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، كما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعترفت من خلال القرار 292/64 لشعر يوليوز 2010, بأن الحق في الماء حق من حقوق الإنسان وجب على الدولة ضمانه وصيانته.

كما أوضح ذات الفرع، في بلاغ توصلت به “هاسبريس” ان الجماعات القروية المحيطة بمراكش تعاني بدورها من نذرة المياه الصالحة للشرب ، واعتماد اسلوب الصهاريج لإيصال الماء لبعض الدواوير، ويبدو ان التدبير يتمعبر جمعيات محلية وأحيانا كثيرة في غياب المكتب الوطني للماءوالكهرباء، قطاع الماء .
إلى ذلكــ ، سجلت الجمعية باسف عميق سوء تسيير وتدبير نذرة المياه ، من خلال استمرار حفر الابار بطرق عشوائية في عدة مناطق مما يتسبب في استنزاف الفرشات المائية، واستمرار سقي ملاعب الكولف المنتشرة بالمدينة والتي يصل عددها إلى حوالي 21 ملعب أغلبها ملاعب ب 17 حفرة وضمنها واحد ب 22 حفرة ، علما أن هذه الملاعب تستهلك كميات كبيرة من المياه، كما يستمر تشييد مسابح ضخمة في ضواحي المدينة تستعمل لما يسمى المنتجعات السياحية وغيرها من اساليب الاستغلال المفرط للمياه الصالحة للشرب ، في الوقت ذاته يتم نقص صبيب المياه والتحكم في الكميات الموجهة للسكان من أجل الاستهلاك العادي والذي لا يتجاوز الشطر الأول أو الثاني .
كما شددت الجمعية المذكورة على ضرورة توجيه الخطاب من لدن السلطات للساكنة قصد تقليص الاستهلاك والتقشف في الضروريات،مشيرة أن السلطات تتجاهل الاستغلال المفرط والكبير للمياه في أغراض بعيدة عن الشرب والنظافة والحفاظ عن الصحة ، مما يبين أن السلطات المذكورة تحاول تحميل فشلها في تدبير نذرة المياه للمواطنات والمواطنين ممن يستهلكون أقل ووفق الحاجة والضرورة في أقصى الحالات.

 

على ذات الواجهة، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، بــ  :
1  الاسراع لوضع مخطط دقيقة يقطع مع سوء تدبير الحاجة للماء الصالح للشرب، وإعطاء الأولوية للاحتياجات السكان الأساسية من هذه المادة الأساسية.
2  وضع حد لسوء التدبير والتعامل بعقلانية وعلمية مع نذرة المياه والحفاظ على الفرشات المائية واستعمالها في حالة الضرورة لمواجهة موجات العطش وقلة الماء الصالح للشرب. ووقف كل استهلاك عشوائي أو غير مجدي للماء الصالح للشرب وكل استعمال يضر بالمصلحة العامة للمواطنين على اعتبار أن الماء ثروة وطنية عمومية ولا يجوز إقصاء اي كان من حق الاستفادة منها ، كما انها غير قابلة للاحتكار والاستحواذ والتفرد في اسغلالها .
3  الدعوة إلى تقوية معالجة المياه العادمة وتوجيهها للسقي لتخفيف الضغط عن المياه الصالحة للشرب. مع وقف كل سقي أو استعمال للمياه الصالحة للشرب .
4  ترشيد استعمال المياه الجوفية وغيرها باستعمال التكنولوجيا الحديثة في عمليات السقي.
5  مطالبة الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء بتقديم التفسيرات والمعطيات العلمية الكافية على التغيير الذي طال طعم و رائحة هذه المادة الحيوية على مستوى العديد من اشطر مدينة مراكش ومدى انعاكاساتها على الأمن الصحي للمواطن، على اعتبار أن الحق في الماء من مشمولات حقوق الإنسان، أساسي للتمتع الكامل بالحياة و ممارسة الإنسان لكل حقوقه.
6 دعوة الوكالة والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب ووزارة التجهيز وكل الجهات المعنية إلى التواصل الدائم مع الساكنة لامتصاص تخوفها، والافصاح عن المعلومة وتقاسمها وتعميمها عبر حملات اعلامية وبكل الوسائل المتاحة .كما نطالب الجهات المختصة باتخاذ إجراءات استباقية لتأمين هذه المادة الأساسية وفق معايير الوفرة والجودة والصحة والغذاء .

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.