حقوقيون يطالبون بالكف عن إهانة المغاربة من طرف المصالح القنصلية لفرنسا

هاسبريس :

وجه المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان رسالة إستنكارية إلى كل من رئيس الجمهورية الفرنسية، ورئيسة الحكومة بذات البلد، تندد بما وصفته بمعاناة المواطنات والمواطنين المغاربة مع طلبات الفيزا، خاصة مع المصالح القنصلية للدول الأوروبية، والدولة الفرنسية بالأخص،معبرا عن استنكاره الشديد للاستهتار الذي تواجه به قنصليات الدولة الفرنسية بالمغرب مصالح المواطنات والمواطنين المغاربة.
 

وذكـــَّـرَ ذات المكتب المركزي للجمعية المعنية، أن دولة فرنسا اتخذت قرارا بخفض عدد التأشيرات بالنصف، معتبرا أن هذا القرار المفاجئ يشكل تفسيرا لحسابات فرنسا الاستعمارية والابتزازية التي تمارسها على الدول التي كانت جيوش إحتلالها قد استعمرتها في السابق، من أجل الضغط عليها لفرض المزيد من الإذعان لمصالح فرنسا العسكرية والاقتصادية والجيو استراتيجية.

وأبرز  المكتب المركزي للجمعية المذكورة، في رسالة للمسؤولين الفرنسيين ، توصلت به “هاسبريس” أن فرنسا، بممارساتها هذه، لا زالت تعتبر أنظمة مستمعراتها السابقة تابعة لها ومفروض فيها الخضوع لتعاليمها وحماية مصالحها الاستعمارية، وعلى رأسها منحها امتياز الحصول على صفقات المشاريع الكبرى والاستراتيجية ضمانا للأرباح الناتجة عنها من جهة أولى، ومن أجل الاستمرار في مراقبة السياسات العمومية لهذه الدول والتجسس عليها كي لا تتفلت من قبضتها الاستعمارية من جهة ثانية، ودعما لنفوذها العسكري والسياسي والاقتصادي في العمق الإفريقي من جهة ثالثة.

وأوردت ذات الرسالة، أن كل هذه الإجراءات، تمت في الوقت الذي كان حريا بدولة فرنسا أن تبادر إلى الاعتذار للشعوب الإفريقية عن الجرائم التي ارتكبتها في حقها، وتعمل على جبر الضرر الناتج عن استعمارها لها ونهب خيراتها وقتل أبنائها، وتعويضها عن كل ذلك تعويضا عادلا، مع الكف عن زرع الفتنة والحروب، ودعم الأنظمة المستبدة والخائنة التابعة لها وعن التدخل في شؤون الشعوب.

وشددت الرسالة على أن دولة فرنسا، باستعمارها للمغرب وربطه بالمصالح الفرنسية، تكون مسؤولة عن مصالح المواطنات والمواطنين المغاربة لديها، ومن بينها زيارة أقاربهم القاطنين بفرنسا وأبنائهم ممن يتابعون دراستهم بالمعاهد والجامعات الفرنسية، والبحث عن العلاج في المستشفيات الفرنسية، فضلا عن حقهم في زيارة فرنسا من أجل السياحة والأنشطة الثقافية والفنية والبحثية والحضور والمشاركة في المؤتمرات والمهرجانات والمعارض المقامة فوق التراب الفرنسي وغيرها….

وكشفت الرسالة المذكورة،أن من أهم مظاهر العجرفة الفرنسية تجاه المغرب والمغاربة، تبرز في الطريقة التي يتم بها معالجة طلبات التأشيرة؛ حيث أن المصالح القنصلية لفرنسا تفرض لائحة ضخمة من الوثائق والشروط، منها ما هو معلن عنه وما هو غير معلن، إضافة إلى استخلاص أموال عن مجرد أخذ الموعد مع الشركة التي فوضت لها استقبال الطلبات،ثم بعد ذلك مبالغ أخرى تؤدى مسبقا، جزء منها للشركة والجزء الآخر للمصالح القنصلية.

وأوضحت ذات الرسالة الموجهة من المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إلى كل من رئيس الجمهورية،ورئيسة الحكومة الفرنسية، أن جميع هذه الأموال لا يتم استرجاعها من طرف طالب التأشيرة في حال رفض طلبه،مما يعد فرضا لرسوم غير مستحقة على المواطنين والمواطنات المغاربة على خدمة لم يستفيدوا منها،فضلا عن كونها تنتهي بسلسلة من العبث بعدم  وجاهة أسباب رفض طلب الفيزا من أجل تداركه.

إلى ذلكـــ ، وهي تضم صوتها لصوت المواطنين والمواطنات المتضررين من ممارسات القنصليات الفرنسية وصوت المنظمات والهيآت المغربية، ولكل ما سبق، أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان :
1)     مطالبة رئيس الجمهورية ورئيسة الحكومة الفرنسية، بجعل حد لمعاملة المواطنين والمواطنات المغاربة بتلك العجرفة الاستعمارية من طرف مصالح فرنسا القنصلية ببلادنا، والإلتزام باحترام مبدأ حرية التنقل كما هو منصوص عليه في المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
2)    الإستغراب من تزكية الدولة الفرنسية لعملية استخلاص رسوم غير مستحقة، والمطالبة بوضع حد لهذه الممارسات المشينة، وتعويض المواطنين والمواطنات المغاربة الذين يتم رفض طلب حصولهم على تأشيرة السفر لفرنسا عن المصاريف التي استخلصتها المصالح القنصلية الفرنسية.
3)     تثمين مواقف القوى الحية للشعب الفرنسي، وكافة الديمقراطيين والديمقراطيات الفرنسيين ممن ساندوا في الماضي نضالات الشعب المغربي من أجل الاستقلال ويدعمون نضالاته ونضالات الشعوب من أجل التحرر وتقرير المصير وفك الارتباط بالإمبريالية.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.