دار الامل بمراكش،مؤسسة رعاية إنسانية لمرضى السرطان في المدينة والعالم القروي

مـحـمـد الــقــنـــور :

بمناسبة اليوم العالمي للوكيميا النقوية المزمنة، إفتتحت يومه الأحد 18 شتنبر الجاري، جمعية أمل لمرضى اللوكيميا مشروعها المتعلق بـــ “دار الأمل”لإيواء مرضى السرطان وذويهم، وأرحامهم المرافقين لهم خلال الفترات العلاجية،في حفل متعدد الدلالات التربوية والتضامنية، ترأسته الأستاذة بهيجة كومي رئيسة جمعية أمل لمرضى اللوكيميا، بمراكش وحضره العديد من المرضى المتابعين للإستشفاء من مختلف الفئات العمرية، والأوساط الطبية والإدارية الإستشفائية، والفعاليات الإعلامية،والثقافية،ورواد العمل الجمعوي التضامني بقطاع الصحة، بالإضافة إلى أعضاء وأطر الجمعية.

هذا، ولإنجاز هذا المشروع الإنساني النبيل، فإن جمعية أمل لمرضى اللوكيميا كانت قد وفرت الوعاء العقاري والتصاميم المعمارية والدراسات التقنية، في حين، تم تشييد وبناء المركز بدعم كريم من مؤسسة أوروسكاي، كما سهرت جمعية الأيادي البيضاء بمراكش على تنفيذه، أما فيما يتعلق بالتجهيز والتسيير فقد وفرته المنظمة الإيطالية “صوليطير”.


إلى ذلكــ ، تسعى مركز دار الأمل لإيواء مرضى السرطان ومرافقيهم،مجانا، وتحديدا المرضى القاطنين بالعالم القروي والمدن النائية بعيدًا عن الخدمات الإستشفائية بمراكش، وذلكــ قصد التخفيف من معاناتهم المادية والنفسية،ولتشجيعهم على متابعة العلاج دون انقطاع في ظروف صحية وإنسانية جيدة.

ويتوفر مركز دار الأمل لإيواء مرضى السرطان على طاقة استيعابية لثلاثين مقيم كل يوم، حيث تقدم جمعية أمل لمرضى اللوكيميا، بمراكش، خدمة النقل بالمجان للمرضى ذهابا وإيابا من دار الأمل إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش لتلقي حصص العلاج الكيماوي أو إجراء الفحوصات أو الإستشارات الطبية وزيارة الأطباء المختصين.


وخلال كلمتها في حفل إفتتاح المركز المذكور، أبرزت الأستاذة بهيجة كومي الرئيسة و المُؤسِّسَةُ لجمعية أمل لمرضى اللوكيميا، بمراكش، أن المركزلايتوقف في إهتماماته فقط على توفير الإقامة والإيواء للمرضى ومرافقيهم،وإنما يسعى إلى خلق فضاء للتواصل بين المرضى وأهاليهم وبين الأطباء والأر الإستشفائية والإدارية الصحية قصد تتبع الحالات المرضية،وتمكين المرضى من الحصول على العلاج الجيد سواء على مستوى الوسيلة أو فيما يخص الكيفية، في أفق أن يكون المريض شريكا بنفسه في مراحل العلاج، ومن أجل الإرتقاء به إلى مطابقة المقاييس والمعايير المقررة من طرف منظمة الصحة العالمية.

كما أبرزت الأستاذة بهيجة كويمي أن جمعية أمل لمرضى اللوكيميا من خلال أنشطتها الميدانية ومنتدياتها التحسيسية، وحلقاتها التواصلية،وعمل أطرها وأعضائها الدؤوب واليومي لفائدة المرضى، سجلت حضورا في عدة مؤتمرات وطنية ودولية، وبالمنابر الإعلامية ورفعت من إيقاع العديد من النقاشات المتعلقة بالسرطان على المواقع الاجتماعية، كما فتحت مختلف المساحات والفرص من أجل تقديم شهادات المريض المغربي حول رحلته مع المرض، وقصد الاستفادة من تجارب الآخرين.

وخلصت كويمي إلى تهنئة جميع مرضى السرطان والمجتمع المدني بالمغرب بإنجاز هذا المركز، مؤكدة أنه سيساهم في التخفيف من المعاناة المادية والنفسية للمرضى ومن متاعب الأسر بجهة مراكش أسفي والجنوب.

ومعلوم، أن جمعية أمل لمرضى اللوكيميا (سرطان الدم)، التي تترأسها بهيجة كويمي،الكاتبة الأديبة والفاعلة الجمعوية الرائدة، التي عاشت تجربة الإصابة بسرطان الدم “اللوكيميا”،تعتبر جمعية وطنية تأسست بتاريخ 16 أبريل 2011 بمراكش، وتتكون في عضوية من المرضى وأهاليهم،كما تعتبر أول جمعية لرعاية مرضى اللوكيميا والأمراض المشابهة بالمغرب وبشمال إفريقيا.

وتهدف الجمعية المعنية إلى توجيه ودعم مرضى السرطان وأسرهم والمساهمة في تحسين الولوج إلى العلاج المناسب،وإلى المراقبة الصحيحة لجميع المرضى والتوعية ومكافحة المعلومات المغلوطة ومحاربة التمثلات الاجتماعية السلبية والرؤى النمطية حول السرطان، عبر تنظيم اللقاءات التوعوية والحملات التحسيسية وتوفير كل المعلومات المستجدة، كما تشتغل الجمعية على الترافع لتوفير كل الفحوصات والعلاجات الممكنة لضمان الحق في العلاج وتحسين نسب الشفاء من السرطان بالمغرب.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.